"القومي لمواجهة الإرهاب".. آخر قرارات السيسي لمحاصرة التطرف


٢٦ يوليه ٢٠١٧ - ٠٤:١٤ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – عاطف عبد اللطيف

أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قرارًا جمهوريًا بإنشاء المجلس القومي لمواجهة الإرهاب والتطرف، يهدف إلى حشد الطاقات المؤسسية والمجتمعية للحد من مسببات الإرهاب ومعالجة آثاره، نتعرف من خلال السطور التالية على تشكيله وأعضائه ودورية وضرورات الانعقاد، فضلاً عن الاختصاصات الثمانية التي يختص بها المجلس.

وتقود مصر حربًا شرسة ضد الإرهاب والتطرف منذ سنوات، شهدت سقوط عشرات الشهداء والمصابين، أغلبهم من رجال الجيش والشرطة وبعض رجال القضاء على رأسهم النائب العام السابق المستشار هشام بركات وآخرين، فيما تعمل قوات الجيش المصري والشرطة المدنية على وأد الإرهاب واستئصال شأفته من أرض سيناء خاصة مدن وقرى الشمال والوسط ضد جماعات تكفيرية متطرفة أكثرها نشاطًا ودموية تنظيم أنصار بيت المقدس الموالي لـ"داعش".

ولا يكف جيش مصر أو شرطتها عن توجيه الضربات اليومية القاصمة إلى صفوف التكفيريين والإرهابيين في كل ربوع مصر لتجنيب مصر والعالم شرورهم وأفكارهم المتطرفة، وأهمها على صعيد المواجهات المسلحة إطلاق العمليات الشاملة "حق الشهيد" والتي تشهد حاليًا رابع مراحلها، والتي أتت ثمارها بشكل كبير في حصد عشرات الإرهابيين وتدمير مصادر إمدادهم بالسلاح والأدوية والأموال ومنع هروب المقاتلين عبر الأنفاق الحدودية.   
 
تشكيل

يشكل المجلس برئاسة الرئيس السيسي وعضوية رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء وشيخ الأزهر وبابا الإسكندرية، ووزراء "الدفاع والإنتاج الحربي والأوقاف والشباب والتضامن والخارجية والداخلية والاتصالات والعدل والتعليم والتعليم العالي" ورئيس جهاز المخابرات العامة ورئيس هيئة الرقابة الإدارية إلى جانب عدد من الشخصيات العامة.

الشخصيات العامة

الدكتور علي جمعة، الشاعر فاروق جويدة، الدكتور عبد المنعم سعيد علي، الدكتور محمد صابر إبراهيم عرب، الدكتور أحمد محمود عكاشة، محمد رجائي عطية، اللواء فؤاد علام، الفنان محمد صبحي، الدكتور ضياء رشوان، الدكتور أسامة الأزهري، الدكتورة هدى زكريا، هاني لبيب مرجان وخالد محمد زكي عكاشة.

دورية الانعقاد

ونصت المادة الرابعة منه على أن يدعو الرئيس المصري، المجلس للانعقاد مرة كل شهر وكلما دعت الضرورة لذلك، ويحدد في الدعوة مكان الانعقاد، ولا يكون انعقاد المجلس صحيحًا إلا بحضور أغلبية الأعضاء، وتصدر قراراته بأغلبية أصوات الأعضاء الحاضرين وعند التساوي يرجح الجانب الذي منه الرئيس.

اختصاصات

أولاً: إقرار استراتيجية وطنية شاملة لمواجهة الإرهاب والتطرف داخليًا، وخارجيًا، وإقرار سياسات، وخطط، وبرامج جميع أجهزة الدولة المعنية بما يحدد دورها، وإلزامها بالإجراءات الواجب اتخاذها لتكامل التنسيق معها، وفق جداول زمنية محددة، ومتابعة تنفيذ هذه الاستراتيجية.

ثانيًا: التنسيق مع المؤسسات الدينية، والأجهزة الأمنية لتمكين الخطاب الديني الوسطي المعتدل، ونشر مفاهيم الدين الصحيح بالمجتمع في مواجهة الخطاب المتشدد بكافة صوره، وذلك من خلال زيادة الوعي لدى المواطنين، وتعريفهم بمخاطر الإرهاب والتطرف، وإعداد برامج ثقافية، ونوعية، ورياضية تتضمن بحث لحالات الأفراد ذات الأفكار المتطرفة، والعمل على إنشاء مراكز للنصح، والمساعدة من رجال الدين، والمتخصصين في علم النفس والإجتماع.

ثالثًا: وضع الخطط اللازمة لإتاحة فرص عمل بمناطق التطرف، وإنشاء مناطق صناعية بها، ودراسة منح قروض ميسرة لمن يثبت من خلال المتابعة إقلاعه عن الفكر المتطرف، ومتابعة تطوير المناطق العشوائية، ومنح أولوية للمناطق التي يثبت انتشار التطرف بها بالتنسيق مع مؤسسات الدولة المختلفة.

رابعًا: دراسة أحكام التشريعات المتعلقة بمواجهة الإرهاب داخليًا وخارجيًا، واقتراح تعديل التشريعات القائمة لمواجهة أوجه القصوى في الإجراءات وصولاً للعدالة الناجزة، ولتذليل المعوقات القانونية.

خامسًا: الارتقاء بمنظومة التنسيق، والتعاون بين كافة الأجهزة الأمنية، والسياسية مع المجتمع الدولي خاصة دول الجوار، والعمق الأمني، والسعي لإنشاء كيان إقليمي خاص بين مصر، والدول العربية يتولى التنسيق مع الأجهزة المعنية بمكافحة الإرهاب، والجريمة المنظمة، وتنسيق المواقف العربية تجاه قضايا الإرهاب من خلال تشريعات، وآليات إعلامية موحدة لمواجهة التطرف، والإرهاب.

سادسًا: إقرار الخطط اللازمة لتعريف المجتمع الدولي بحقيقة التنظيم الإرهابي، ودور الدول، والمنظمات، والحركات الداعمة للإرهاب ضد الدولة المصرية، والعمل على اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد الأجهزة، والدول الداعمة للإرهاب ضد الدولة المصرية، وتجاه القنوات المعادية التي تبث من خارج البلاد.

سابعًا: تحديد محاور التطوير المطلوب تضمينها بالمناهج الدراسية بمختلف المراحل التعليمية بما يدعم مبدأ المواطنة مقبول الآخر ونبذ العنف والتطرف.

ثامنًا: متابعة تنفيذ إجراءات التحفظ على أموال الكيانات الإرهابية والإرهابيين ورصد التحويلات المالية للعناصر والتنظيمات الإرهابية ووضع الإجراءات اللازمة لتكثيف جهود الجهات المختصة تجفيفًا لمصادر تمويل التطرف والإرهاب.


اضف تعليق