الغواصات النووية.. سر تفوق الروس على الأمريكان بحريًا


٢٩ يوليه ٢٠١٧ - ١٠:٥٧ ص بتوقيت جرينيتش

كتب - عاطف عبد اللطيف

لا شك أن امتلاك الدول للغواصات النووية ضمن القوة البحرية يضمن لها التفوق على أي قوة تهددها، ويضمن لها امتلاك الأسلحة النووية سيادة وبطشًا كبيرًا وقوة ردع هائلة، وفي سباق التسلح المحموم الذي يتحدث الساسة كثيرًا عن ضرورة الحد منه، إلا أن نفس الساسة لا يتورعون عن كسب التأييد الشعبي في بلادهم عبر السعي للإنفاق على إنتاج وتصنيع الغواصات النووية التي تتفوق فيها البحرية الروسية على دول لها باع طويل في تطوير التسليح العسكري على رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا (أحد أقوى القوات البحرية في العالم).

وتمتلك روسيا أنواعًا متطورة للغاية تضمن لها السيادة البحرية بامتلاكها عددًا من الغواصات النووية شديدة الفتك والتدمير، والتي يمكنها حمل عشرات الرؤوس النووية المدمرة والصواريخ الباليستية القادرة على سحق قارة أوروبا بالكامل والولايات المتحدة في ساعات.

العملاق.. قازان

قامت القوات البحرية الروسية 31 مارس الماضي، بعملية إنزال للغواصة النووية الحديثة "قازان" من الجيل الرابع إلى الماء في مدينة سيفيرودفينسك أقصى شمال غرب البلاد.

وتعتبر "قازان" غواصة ثانية من مشروع "ياسين" للغواصات المتعددة الأهداف المسلحة بالطوربيدات وصواريخ كروزر طويلة المدى.

واختبرت موسكو الغواصة الأولى من هذا المشروع -لأول مرة- خلال الحملة الروسية في سوريا وهي غواصة "سيفيرودفينسك".  

أكولا (القرش).

تعد الغواصة الروسية "أكولا" (القرش)، أو "تايفون" (الإعصار، حسب تصنيف الناتو) من الغواصات الذرية الاستراتيجية التي تعتبر في يومنا الراهن أكبر وأقوى غواصة في العالم.

جسمها أطول من ملعب لكرة القدم يبلغ 170 مترًا وعرضها 23 مترًا، باستطاعة هذه الغواصة محو نصف الولايات المتحدة الأمريكية، أو أوروبا بكاملها عن وجه الأرض في حال إطلاق جميع صواريخها.

وهي مصممة لحمل 20 صاروخًا باليستيًا نوويًا من طراز "آر-39" (فاريانت) ذات 3 مراحل تعمل على الوقود الصلب، بعيدة المدى ويبلغ مداها 8300 كم، وتحمل ما يقرب من 200 رأس نووي.

صنع هيكلها الخارجي من الفولاذ الخفيف وأقسام الطوربيد من التيتانيوم، تصميمها يسهل لها الإبحار تحت الثلوج والبقاء في البحر لمدة 180 يومًا متواصلة.

"بوريي"

تستطيع غواصات "بوريي" الروسية اختراق أي منظومة دفاع صاروخية في العالم، بفضل الصواريخ المجهزة بها، وتزود الغواصات الإستراتيجية من طراز "بوري" بالصواريخ الباليستية العابرة للقارات "بولافا"، وهذه الصواريخ قادرة على الرد بشكل مناسب على أي منظومة دفاع صاروخية أينما كانت.

وتشكل غواصات "بوريي" القوة الرئيسية للقوات البحرية النووية الروسية ابتداءً من عام 2020، وبصفة الإجمال ستبني روسيا ثماني غواصات من هذا الطراز وبالإضافة إلى "يوري دولغوروكي" تمت صناعة غواصتين آخريين من هذا الطراز هما "ألكسندر نيفسكي" التي يجب أن تنضم إلى الأسطول الروسي في العام الجاري، و"فلاديمير مونوماخ" التي أنجز مصنع "سيفماش" بناءها نهاية 2012.

"مورينا"

أنشأت غواصات من نوع "مورينا" أو دلتا حسب وصف الناتو خلال الحرب الباردة، حيث تعد مهمتها ضرب المنشآت الصناعية والعسكرية الأمريكية، حيث تنقسم هذه الغواصات إلى 4 أقسام، وهي مشروع 667B (دلتا 1) وضعت في الخدمة عام 1972.

وفي عام 1998 بنيت مشروع 667BD (دلتا 2)، ثم ظهرت 667BDR مشروع (دلتا 3)، وهي أول غواصة قادرة على اطلاق صواريخ باليستية، ثم ظهر مشروع "دلتا الرابع" حيث تتميز غواصة 667BDRM بالقيام بالعمليات في هدوء تام.

"أوهايو" الأمريكية

تعمل هذه الغواصات عن طريق مفاعل يتم تبريده بواسطة الماء وتبلغ سرعتها 25 عقدة.

وتزود هذه الغواصات بـ24 صاروخا باليستيا عابر للقارات من طراز "ترايدنت"، حيث بنيت هذه الغواصات عام 1960 وتم إدخالها للخدمة عام 1997.

"فانغارد" البريطانية

تعد أضخم الغواصات التي أنتجتها المملكة المتحدة، حيث تبلغ حمولتها، في مرحلة الغوص 15.900 طن؛ ودخلت أول هذه الغواصات الخدمة في عام 1993، وبدأت في فبراير عام 2002، إجراءات تحديثها.

وتستطيع الغواصة من هذه الفئة حمل 16 صاروخًا من نوع تريدينت، أو تريدينت دي 5، وهو صاروخ استراتيجي، ويحمل كل صاروخ من هذه الصواريخ العديد من الرؤوس الحربية، التي يوجه كل رأس منها إلى هدف مستقل؛ وتبلغ قوة كل رأس منها 120 طنا.


الكلمات الدلالية غواصات نووية روسية

اضف تعليق