حبس قاتل "الشريف".. هل يضع إسرائيل في ورطة أمام القضاء؟


٣٠ يوليه ٢٠١٧ - ٠٤:٤٧ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – أشرف شعبان

" قاتل الشهيد عبد الفتاح الشريف "..البداية تعود إلى ما قبل عام ونصف العام تقريبا وبالتحديد خلال شهر مارس عام 2015، حين قام الجندي الإسرائيلي، إلؤور أزاريا بقتل الشهيد الفلسطيني عبد الفتاح الشريف بالخليل من مسافة الصفر تقريبا.

القضية عادت للظهور في وسائل الإعلام مجددا، عقب تأييد محكمة الاستئناف العسكرية التابعة للاحتلال، اليوم، قرار المحكمة العسكرية الأولى بإدانة الجندي القاتل، أليئور أزاريا، بتهمة القتل غير المتعمد للشهيد الشريف.

محكمة الاستئناف، رأت في قرارها أن راوية الجندي القاتل تفتقر إلى أي حد من المصداقية.

وكان أزاريا قد زعم خلال شهادته التي أدلى بها أمام المحكمة، بأنه كان يخشى من أن يكون بحوزة الفلسطيني منفذ العملية سكين أو حزام ناسف خفي مما دفعه لإطلاق النار عليه.

فيما حاول محاموه تبرير تصرفه بأنه "تصرف كالطفل المرعوب"، للتخفيف عنه.

ويظهر الفيديو إعدام قوات الاحتلال للشهيد عبدالفتاح الشريف من مسافة الصفر برصاصة برأسه، وذلك برفقة الشهيد رمزي القصراوي، على يد الجندي القاتل الذي أطلق رصاصة باتجاه رأس الشهيد وهو ملقى على الأرض دون أن يشكل خطرا على حياة أحد من الجنود، وذلك بعد زعم الاحتلال بأن الشابين حاولا طعن جندي صهيوني في تل أرميدة بالخليل.





هذا وافتضحت عملية إعدام الشهيد عبد الفتاح الشريف في الخليل بفضل ناشط فلسطيني من المدينة، يعمل متطوعا في مؤسسة بتسيلم لحقوق الإنسان قام بتصوير الجريمة من مسافة قريبة جدا، وسرعان ما انتشر الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام.

ورفضت المحكمة العسكرية الاستئناف الذي قدمه طاقم الدفاع عن الجندي القاتل، حيث شكك القضاة  في روايته وادعائه، ورفضوا قبول الدوافع التي بررها الجندي لإطلاق النار على الشاب الفلسطيني، وأكدوا بأنه لم يكن هناك أي مبرر يدعو لإطلاق النار، ولم يكن الجندي بدائرة الخطر، وأقدم على إطلاق النار على الشريف لدوافع انتقامية.

ورغم تأكيد محكمة الاستئناف الحكم إلا أن عدد من الوزراء طالبوا، وعلى رأسهم رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتيناهو، طالبوا منح العفو عن الجندي القاتل، إليئور أزاريا.





وقال رئيس وزراء الاحتلال نتنياهو، إنه ما زال يؤيد منح عفو عن الجندي القاتل، إليئور أزاريا، معتبرا الإدانة 'يوم قاس ومؤلم لنا جميعا، معبرا بذلك عن خيبة أمله من المحكمة العسكرية التي أدانت أزاريا، ومؤكدا أنه سيقدم توصياته بغية تحقيق العفو والإفراج عن الجندي.

ويرى المحللون أنه يتعين على الجندي القاتل، إما التوجه لرئيس أركان جيش الاحتلال باعتباره القائد العسكري وطلب تخفيف مدة العقوبة التي فرضت عليه وهي 18 شهرا، أو التوجه لرئيس الدولة وتقديم طلب للحصول على عفو عام كليا.

غير أن مصادر مقربة من رئيس الكيان الإسرائيلي، رؤوبين ريفلين، اكدت أن "مسار العفو في جيش الاحتلال ومن قبل رئيس هيئة الأركان أسرع بكثير من مسار منح العفو لدى رئيس الكيان الإسرائيلي  الذي يستغرق وقتا طويلا".

أخيرا، ماذا أمام الاحتلال الإسرائيلي؟ بعدما أيدت محكمة الاستئناف العسكرية الحكم بحبس الجندي القاتل لتضع بذلك ديمقراطية إسرائيل المزعومة في مهب الريح، هل سينتصر القضاء أم سيسبقه عفو إسرائيلي مزعوم؟.





اضف تعليق