في ذكرى «خراب الهيكل».. المستوطنون ينتزعون الحجر ويسرقون وثائق الأقصى


٠١ أغسطس ٢٠١٧ - ٠٣:٣٠ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – أشرف شعبان 

أقدم عشرات المستوطنين اليهود على اقتحام المسجد الأقصى، اليوم لأداء الطقوس التلمودية والصلوات الدينية في باحات المسجد الأقصى، في ذكرى خراب الهيكل المزعوم، الأمر الذي أدى إلى استفزاز مشاعر المقدسيين.



قبلها نظم المئات من المتطرفين اليهود مسيرة حول أسوار مدينة القدس الشرقية، مساء أمس، يتقدمها وزير الاحتلال الإسرائيلي زئيف الكين وعضو الكنيست من حزب (الليكود) يهودا غليك، دعت إلى فرض سيادة الاحتلال الإسرائيلي على البلدة القديمة.



تُعتبر ذكرى خراب الهيكل المزعوم من أخطر المناسبات اليهودية التي تواجه المسجد الأقصى المبارك سنوياً حيث تجري اقتحامات للحرم القدسي وتدنيس له على يد اليهود وشرطة الاحتلال على حد سواء، وذلك لأن المؤسسات والجمعيات والأحزاب والشخصيات اليهودية لاقتحامات جماعية للمسجد الأقصى وإقامة الصلوات والشعائر الدينية في ساحات المسجد الأقصى، في سلوك استفزازي.
 



قطعان المستوطنين تجمعوا صباح عند أبواب الأقصى استعداداً لاقتحامه وأداء الطقوس التلمودية بمرافقة شرطة الاحتلال الإسرائيلي، التي حولت المسجد الأقصى إلى ثكنة عسكرية لحماية المستوطنين ومنع المسلمين من دخول المسجد منذ ساعات الصباح الأولى.

هذا ووصل عدد المستوطنين الذين اقتحموا المسجد الأقصى إلى 210 مستوطنين في الصباح ثم ما لبث أن ارتفع بعد الظهر ليصل إلى أكثر من 1079.



الحاخام اليهودي المتطرف يهودا غليك ألقى كلمة تحريصية أمام قطعان المستوطنين، زعم فيها خلال العام الماضي 600 مستوطن اقتحموا الأقصى في مثل هذا اليوم والعام القادم قادمون بالآلاف.



ثلاثة من الصهاينة المتطرفين من جماعات الهيكل هربوا من المجموعه المقتحمة، وقاموا بسرقة الحجارة والأشجار من داخل الأقصى والعبث في محتوياته، إلا أن المرابطين تربصوا بهم، مما دفع شرطة الاحتلال لاقتيادهم خارج الأقصى خوفا من تكرار الأحدث التي وقعت قبل أيام.

الأمر لم يقتصر على سرقة الحجارة فقط، بل تخطى الأمر ذلك ليصل إلى سرقة قوات الاحتلال الإسرائيلي لوثائق مهمة من المسجد الأقصى، تتعلق بأملاك وأوقاف القدس المحتلة وأراضيها، وذلك خلال فترة إغلاقه أمام الفلسطينيين، أثناء أزمة الأقصى الأخيرة.



وعلق رئيس مركز القدس الدولي في فلسطين، حسن خاطر، على ذلك بقوله إن قوات الاحتلال استولت على الوثائق المتعلقة بالأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة، حينما استفردت بالأقصى لثلاثة أيام متوالية، متنقلة بين غرفه ومكاتبه وأرشيفه ووثائقه، بعدما أخلته من المصلين وموظفيه وحراسه.

وشدد على أن سرقتها كارثة حقيقية، لأنها تخص تفاصيل وأسرار الأوقاف والتوقيعات المٌمهرة عليها، مبيناً أن الاستيلاء عليها يمكّن تل أبيب من الحصول على التوقيعات، ومعرفة أصحاب الصلاحية فيها، وكيفية نقل أو طرق التصرف بملكية الوقف، والإطلاع على كل تفاصيلها ومحتوياتها.



من جانبه، أكد الشيخ عزام الخطيب، مدير عام أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى أن ما يجري هو استباحة غير مسبوقة للمسجد الأقصى المبارك، إذ تم السماح لمئات المستوطنين باقتحام المسجد بتسهيلات ومرافقة وحراسة من قبل الشرطة الإسرائيلية".

وتابع الشيخ الخطيب: "ما يجري هو تحد واستفزاز لمشاعر كل المسلمين في العالم وهو أمر نرفضه ونستنكره وندعو إلى وقفه فورا".

أما وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية فقد أدانت استمرار تصعيد سلطات الاحتلال الإسرائيلي لإجراءاتها القمعية بحق المواطنين المقدسيين، عقب انتصارهم التاريخي في معركة الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك.

وبحسب البيان الصحفي ترى الخارجية الفلسطينية أن شرطة الاحتلال كثفت من تواجد قواتها وكأنها تعيد احتلال القدس والبلدة القديمة وأشارت الوزارة - في بيانها - إلى أن سلطات الاحتلال ماضية في معاقبة المواطنين المقدسيين بعقلية "تدفيع الثمن"، على صمودهم ودفاعهم عن الحرم القدسي الشريف.



اضف تعليق