كيف يؤثر ارتفاع الاحتياطي الأجنبي في مصر على سعر الجنيه؟


٠٢ أغسطس ٢٠١٧ - ٠٥:٣٢ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – إبراهيم جابر:

القاهرة – أعلن البنك المركزي المصري عن تخطي الاحتياطي الأجنبي حاجز 36 مليار دولار، ليتخطى للمرة الأولى ما كان عليه في عام 2011 قبل أحداث ثورة 25 يناير، محققا قفزة كبيرة لم يشهدها الاقتصاد المصري خلال السنوات السبع الأخيرة.

خلال هذا التقرير نرصد كيفية تأثير زيادة الاحتياطي الأجنبي على سعر الجنيه المصري مقابل الدولار.
"أسباب الارتفاع"

أرجع محافظ البنك المركزي الارتفاع إلى عدة عوامل من بينها نجاح البنوك المصرية في تحقيق أعلى معدل تدفقات دولارية في تاريخها خلال شهر يوليو 2017، بقيمة 7.8 مليار دولار، نتيجة ارتفاع تحويلات المصريين من الخارج، وحصيلة الصادرات المصرية، فضلا عن وصول الشريحة الثانية من قرض صندوق النقد الدولي واستثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية المصرية.

وكان الاحتياطي النقدي في نهاية شهر يونيو الماضي بلغ حوالي ‏31.305‏ مليار دولار بزيادة قدرها 4.731 مليار دولار بنهاية يوليو الماضي.

وأكد وكيل محافظ البنك المركزي رامى أبو النجا أن زيادة الاحتياطي النقدي دليل على الثقة المتزايدة في برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنتهجه مصر والإصلاحات التي نفذها المركزي المصري، منذ قرار تحرير سعر صرف الجنيه مقابل الدولار.

"زيادة الموارد"

وسجلت مصر زيادة في مواردها الدولارية التي حقتتها مصادرها الخمس الرئيسية والمستدامة، وهي "السياحة والتصدير والاستثمار الأجنبي المباشر وقناة السويس وتحويلات المصريين في الخارج، بقيمة حوالي 2.7 مليار دولار في أول 9 أشهر من العام المالي الجاري 2017/218 لتصل إلى 41.7 مليار دولار.
وأظهرت بيانات ميزان المدفوعات التي أعلنها البنك المركزي، بداية الشهر الماضي أن أغلب الزيادة في حصيلة مصر الدولارية من هذه المصادر، جاءت بشكل أساسي من زيادة الصادرات بنحو 2.6 مليار دولار لتصل إلى 16 مليار دولار في الفترة من أول يوليو وحتى نهاية مارس الماضي، وارتفاع الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنحو 679 مليون دولار لتصل إلى نحو 6.6 مليار دولار.

"التأثير على الجنيه"

وقال مصرفيون إن الإقبال على التنازلات الدولارية بالبنوك لعب دورا مهما فى زيادة ودعم الاحتياطى النقدي وبلوغه مستويات قياسية في السنوات الأخيرة، مؤكدين أن ذلك يمثل دفعة قوية للاقتصاد المصري ويعكس زيادة ثقة المستثمرين الأجانب في نمو الاقتصاد المصري.

وأوضح عضو لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب محمد بدراوي إن زيادة الاحتياطى الأجنبى يعد صمام آمان للاقتصاد المصري، وأنه يعتبر داعم قوي لتنفيذ التزامات الدولة من المتطلبات خصوصا سداد مستحقات الشركاء الأجانب وأقساط القروض، فضلا عن تغطية وارادات مصر من السلع الأساسية لمدة 6 أشهر مقبلة.

وشدد بدراوي على ضرورة أن تعمل الحكومة على رفع معدلات الدخل الدولاري من "السياحة والصادرات واستقدام الاستثمارات الأجنبية وتحويلات المصريين بالخارج"، مشيرا إلى أهمية الانتهاء من قانون الاستثمار الجديد للمساعدة في جلب المزيد من الاستثمارات، لرفع قيمة الجنيه المصري.

وذكرت ورقة بحثية لشركة "برايم" القابضة للاستثمارات المالية أنه من المتوقع أن يستمر تذبذب سعر صرف الدولار حول مستوى 17-18 جنيها حتى نهاية 2017، مؤكدة أن ارتفاع قيمة الجنيه مقابل الدولار مرتبط بازدهار مصادر النقد الأجنبى المستدامة والمتمثلة في "استثمارات أجنبية مباشرة وعوائد تصدير، وإيرادات سياحة".

وأوضحت المذكرة البحثية أن استثمارات المحفظة قصيرة الأجل وصلت إلى 10 مليارات دولار منذ قرار التعويم فى نوفمبر 2016، منها 7 مليارات دولار سيتم استحقاقها قبل انتهاء 2017، إضافة إلى 1.7 مليار دولار من المفترض سدادها، كخدمات ديون متوسطة وطويلة الآجال، أهمها مليار دولار لسداد قرض تركى تم الحصول عليه فى 2012 ومن المتوقع سداده فى أكتوبر 2017، وتسوية مديونيات قدرها 500 مليون دولار و100 مليون دولار مع ليبيا والسعودية بالترتيب.
 


اضف تعليق