بعد حصار الأقصى.. بندقية الاحتلال تطارد طيور الإعلام


٠٣ أغسطس ٢٠١٧ - ٠١:٥٠ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

خريطة حرية الصحافة في العالم تزداد ضبابية عاماً بعد آخر، إذ لم يسبق لمؤشر منظمة "مراسلون بلا حدود" لحرية الصحافة أن بلغ مستويات خطيرة كما هو حال عامنا هذا.

ورغم أن الكيان الصهيوني يفتخر بأنه "واحة الديمقراطية الوحيدة" في الشرق الأوسط وبوجود إعلام حر فيه، إلا أن ترتيبه في التصنيف العالمي لحرية الصحافة قد تقهقر منذ 2013 بخمس عشرة مرتبة لتصل، هذه السنة، إلى المرتبة 91 من أصل 180 بلداً.

عدة منظمات حقوقية دقت ناقوس الخطر بشأن "التهديدات غير المسبوقة" التي تتعرض لها الحرية الإعلامية في الأراضي المحتلة على وقع الانتهاكات غير المسبوقة من قبل سلطات الاحتلال للإعلاميين والصحفيين خلال تغطيتهم الأخيرة لأحداث المسجد الأقصى المبارك.


"ذروة جديدة في العنصرية والتحريض والديمقراطية الإسرائيلية بمنتهى ضعفها" ليس هذا عنوان تقرير حقوقي فلسطيني أو عربي، ولكنه تقرير "جمعية حقوق المواطن في إسرائيل" السنوي عن أوضاع حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة أشارت إلى أنه تم المس بحرية التعبير وحرية التنقـل للفلسطينيين بشكل خطير خلال العدوان الأخير على قطاع غزة.

ياسر العقبي صحفي ومعد برامج تمت إقالته من رئاسة تحرير صحيفة "شيفع" المحلية من مجموعة "معاريف" الصادرة في النقب المحتل باللغة العربية، تحدث عن القيود المفروضة من قبل سلطات الاحتلال على الإعلام والصحافة بشكل خاص مشيراً إلى أن حرية الصحافة في إسرائيل "محدودة" بسبب الرقابة العسكرية المفروضة على وسائل الاعلام.

وأشارالعقبي إلى حيثيات إقالته من منصبه بسبب جدال بينه وبين المدير العام لتطرقه لمسألة عدم توفير الملاجئ وصفارات الأمان في الوسط العربي في النقب، التي أدت الى استشهاد فلسطينياً، بحيث أن مصرعه لا يهم الجمهور اليهودي في بئر السبع، وقد يؤدي الى ضرر تجاري وجماهيري".


لم تسلم مراسلة قناة "RT" الروسية في القدس "داليا النمري" هي الأخرى من اعتداءات الاحتلال حيث تعرضت للضرب من قبل جنود الاحتلال عند باب الأسباط خلال تغطيتها للمناوشات بين الجنود والمصلين الفلسطينيين على الهواء مباشرة وأمام شاشات التلفاز.

وقالت النمري في تغطيتها للأحداث والتي تظهر تعرضها للضرب بوحشية من قبل جنود الاحتلال، أن الجنود لا يفرقون بين المدنيين والصحفيين في المعاملة الوحشية.

صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" رصدت اشتراط إسرائيل مؤخراً، على زائريها ألا يكونوا قد دعموا مقاطعتها علنًا من قبل، حتى يتمكنوا من دخولها.

 ونبّهت الصحيفة - في تعليق على موقعها الإلكتروني - إلى أن هؤلاء الزائرين لن يتسنى لهم دخول إسرائيل ليس للاشتباه في كونهم مجرمين أو لأنهم يشكلون تهديدا أمنياً، وإنما لأنهم عبّروا عن رأي مؤيد لحركة احتجاج سلمية لكنها لا تحظى بشعبية في دولة إسرائيل.

 واعتبرت الصحيفة ذلك الموقف الإسرائيلي بمثابة هجوم على حرية التعبير وعلى الاختلاف في وجهة النظر السياسية في دولة تدّعي بشكل روتيني أنها معقلٌ للديمقراطية وحرية التعبير في المنطقة، لافتة إلى أن ولفتت الصحيفة إلى أنه مع مرور الوقت ظهرتْ أصوات جديدة في عملية المقاطعة؛ حيث يدعو فريق من المنتقدين لسياسيات إسرائيل على سبيل المثال إلى قصْر المقاطعة على البضائع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية؛ فيما يدعو الفريق الآخر إلى مقاطعة كافة البضائع الإسرائيلية.
 


اضف تعليق