تعرف على مراسم تنصيب الرؤساء والملوك حول العالم


٠٥ أغسطس ٢٠١٧ - ٠٦:٢٣ ص بتوقيت جرينيتش



رؤية

لكل دولة مراسم وطقوس خاصة تمارسها في تنصيب الرؤساء والملوك تنبع من ثقافتها وتقاليدها المختلفة، وتظل كما هي مع ‏مرور الزمن وتعاقب الحكام، سواء كان النظام جمهوريا أو ملكيا.

وشهد عام 2017 تنصيب 3 رؤساء انطلقت في بداية العام مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تلاه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وآخرهم الرئيس الإيراني حسن روحاني.

إيران

في إيران "الدين أولا"، حيث تنص المادة 121 من الدستور الإيراني على وجوب تأدية رئيس الجمهورية اليمين الدستورية أمام مجلس الشورى بحضور رئيس السلطة القضائية وأعضاء مجلس صيانة الدستور.

وتتميز إيران بنظام حكم فريد يختلف عن غيرها من الدول، حيث ينظم دستور 1979 النظام السياسي في الجمهورية الإسلامية، وتتشكل الدولة من المرشد الأعلى للثورة الإسلامية والمكلف بالإشراف على السياسات العامة وقيادة القوات المسلحة والمخابرات، وينتخب المرشد الأعلى من مجلس خبراء القيادة ويلي المرشد رئيس الجمهورية الذي ينتخب بالاقتراع المباشر ويرأس مجلس الوزراء ويشكل الحكومة.


فرنسا

أما مراسم تسلم وتسليم السلطة في فرنسا، فقد أرست تقاليدها على مر السنوات، وبات يمكن من خلالها استشراف مجريات الحفل، حيث تكون وسائل الإعلام في انتظار الرئيس عند كل محطة من محطات هذا النهار الحافل.

ويصل الرئيس الفرنسي حوالي الساعة العاشرة صباحا إلى قصر الإليزيه، حيث يكون الرئيس المنتهية ولايته في استقباله ليعقدا خلوة يتسلم خلالها الرئيس الجديد الرقم السري النووي.

بعدها، يرافق الرئيس الجديد سلفه إلى باحة القصر ليودعه، ثم يتوجه إلى قاعة الاحتفالات حيث تجري مراسم التنصيب التي يفتتحها رئيس المجلس الدستوري بكلمة يصادق فيها على نتيجة الانتخابات، يتسلم بعدها الرئيس الجديد وسام جوقة الشرف ويتلو أول خطاب له كرئيس.

بعد الإليزيه، تنتقل المراسم إلى جادة الشانزليزيه حيث يضع الرئيس الجديد إكليلا على ضريح الجندي المجهول لتكون محطته الرسمية الأخيرة في مبنى بلدية باريس.

وبعد انتهاء المراسم الرسمية، يستكمل الرئيس المنتخب يوم التنصيب على طريقته حيث يتوجه لتكريم شخصيات طبعت تاريخ فرنسا.




واشنطن

أما في واشنطن فيتميز حفل تنصيب رئيس الولايات المتحدة بالعديد من التقاليد والطقوس التي تغيَّرت عبر الزمن، لكن هناك بعض التقاليد الأكثر شيوعا في الحفل، حيث يحضر الرئيس المنتخب قداسا دينيا في كنيسة سان جون القريبة من البيت الأبيض، وقد بدأ هذا التقليد في عهد الرئيس فرانكلين روزفلت عام 1933، وحافظ عليه الرؤساء الذين انتخبوا بعده بمن فيهم الرئيس باراك أوباما.

غداة إعلان فوز الرئيس الجديد، يقوم بزيارة البيت الأبيض للقاء الرئيس المنتهية ولايته، الرجلان يلتقيان من جديد تماشيا مع تقليد قديم بدأ مع الرئيس رثرفورد هايز عام 1877.

من ثمة يتوجّه الرئيسان، المنتخب والمنتهية ولايته، بسيارة إلى مبنى الكابيتول (الكونغرس) للمشاركة في مراسم التنصيب، وتعود بداية هذا التقليد إلى عام 1837 في عهد الرئيس مارتن فان بيورين.

يؤدي الرئيس المنتخب اليمين الدستورية أمام رئيس المحكمة الدستورية العليا، ويعتبر هذا التقليد الوحيد الذي ينص عليه الدستور الأمريكي لتنصيب الرئيس الجديد، أما التقاليد الأخرى فغير منصوص عليها، وبعد أداء القسم يلقي الرئيس الجديد خطابا إلى الشعب الأمريكي، وقد بدأ هذا التقليد منذ عهد الرئيس الأول جورج واشنطن.

وتقام بالمناسبة مأدبة غداء في مبنى الكونغرس تكريما للرئيس الجديد بوجبات طعام تقدمها الولاية التي ينتمي إليها الرئيس، وانطلق هذا التقليد عام 1953.

وبخصوص مسيرة النصر، يمشي الرئيس المنتخب بصحبة السيدة الأولى من مبنى الكونغرس إلى البيت الأبيض عبر شارع بنسلفانيا، وهي مسافة تزيد على 3.5 كم، وتستغرق حوالي 40 دقيقة، وكان الرئيس جيمي كارتر أول من سار على قدميه في طريق الاستعراض.

وتشارك في المسيرة فرق عسكرية ومدنية احتفالا بتولي الرئيس الجديد لمهامه.

ويختتم يوم التنصيب بإقامة حفل راقص على شرف الرئيس الجديد وزوجته، وبدأ هذا التقليد في عهد الرئيس جيمس ماديسون سنة 1801.



روسيا

أما في روسيا الاتحادية فقد تم الحفاظ على النمط التقليدي في تنصيب الرؤساء، فيقوم الرئيس المنتخب بأداء اليمين الدستورية في ‏حفل خاص بمقر الكرملين الرئاسي، أمام حشد كبير من المسؤولين الحكوميين والضيوف الأجانب ورجال الدين ‏والأعمال.

‏ويقوم الرئيس المنتهية ولايته بإعطاء الرئيس الجديد الرموز الرئاسية، وهي عبارة عن علم الرئيس والقلادة ‏الرئاسية ومن هنا يعلن رئيس المحكمة الدستورية، بدء تنفيذ صلاحيات رئيس الدولة، يلقي إثرها الرئيس الجديد خطابه.

وفي ختام الحفل، تعزف الفرقة الموسيقية الرئاسية النشيد الوطني لروسيا الاتحادية، ويُرفع فوق قبة ‏الكرملين العلم الروسي، وتقوم المدفعية بإطلاق أكثر من 20 ‏طلقة في الهواء ترحيبا بالرئيس الجديد.

وتعتبر روسيا من الدول المختلفة في مدة الرئاسة، حيث يتم انتخاب الرئيس كل 6 سنوات، ويقام الحفل ‏بعد 30 يوما من إعلان نتيجة الانتخابات، ويتخللها حلف اليمين، وهو القسم الدستوري في ‏الكرملين.


البرازيل

وللاحتفال بتنصيب الرئيس في البرازيل كذلك أهمية خاصة، حيث يبدأ الاحتفال عند ‏كاتدرائية برازيليا، إذ يقوم الرئيس ونائبه بالترجل في مسيرة حول الكاتدرائية وسط قوات حرس الشرف ‏ويقومون بالتلويح لمن توافدوا لتحية الرئيس.‏

ثم يقوم كل من الرئيس وزوجته ونائبه وزوجته باستقلال سيارتين من طراز خاص، ويتوجهون بها إلى ‏الكونغرس البرازيلي، لحضور المؤتمر الوطني، وعند وصولهم يكون رئيس مجلس الشيوخ ورئيس ‏مجلس النواب بانتظارهم ثم يقومان بتحية الرئيس الجديد ونائبه.‏

وعقب ذلك، يؤدي الرئيس ونائبه الجديدان اليمين الدستورية بحضور أعضاء الكونغرس وعدد من ‏الشخصيات الدولية، ثم يبدأ عزف النشيد الوطني لجمهورية البرازيل، وإطلاق المدفعية لأكثر من 20 ‏طلقة في الهواء.‏

بعد ذلك يتوجه الرئيس ونائبه وزوجتاهما إلي قصر "بلانتو" مقر رئاسة الجمهورية وفور وصولهم مدخل ‏القصر تقوم الفرقة العسكرية التابعة للحرس الجمهوري بعزف مقطوعة موسيقية خاصة لتهنئة الرئيس ‏ويكون الرئيس السابق ونائبه في استقباله بالقصر.‏

وهناك ما يُعرف باسم طقوس تسليم الوشاح، الذي يدل على سلمية انتقال السلطة واحترام إرادة الشعب، ‏فيتم وضع الوشاح علي كتف الرئيس الجديد وعزف النشيد الوطني للمرة الثالثة ثم يقوم الرئيس الجديد ‏بإلقاء خطاب التنصيب.


بريطانيا

الاختلاف بين الأنظمة الجمهورية والرئاسية والنظام الملكي شاسع وواسع، ففي المملكة المتحدة، التي لازالت تتبع الحكم الملكي، تفرض مراسم تنصيب مهيبة، يُتوج فيها‎ ‎الملوك‎، ويُمنحون‎ ‎المجوهرات ‎الدالة على سلطتهم ‏وحقوقهم.

وعادة ما يتم تتويج الملك الجديد بعد وفاة السابق بعدة شهور، لاعتبار التتويج مناسبة مبهجة ليس من اللائق ‏الاحتفال بها خلال‎ ‎فترة الحداد، فقد اعتلت الملكة "إليزابيث الثانية"‏‎ ‎العرش في أواخر عام 1952، إلا أنها ‏توّجت بداية 1953.‏

ويُشرف على المراسم رئيس أساقفة مدينة "كانتربري"، الذي يعد المنصب الأرفع بالنسبة لرجال الدين ‏في‎ ‎الكنيسة البريطانية، ويقوم الأسقف بتوزيع الأدوار المختلفة على رجال الدين والنبلاء الآخرون، ويحضر ‏الحفل العديد من المدعوين والمسؤولين الحكوميين من بينهم ممثلون عن الدول الأجنبية، ولا بد على من ‏يحضر حفل التتويج أن يرتدي أزياء احتفالية.


اضف تعليق