"نطحة مسؤول" تفسد نهاية "العرس العربي"


٠٧ أغسطس ٢٠١٧ - ٠٨:٤٠ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت - أميرة رضا

أحداث مؤسفة، و"نطحة" مسؤول، ومشاهد خلت تمامًا من الروح الرياضية، أفسدت نهائي البطولة العربية للأندية عشية الأحد، وذلك بعد أن لاقت المسابقة الرياضية العربية نجاحًا باهرًا من حيث التنظيم أو قوة المباريات، ولكن غالبًا تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، ففي الحين الذي انتظر فيه الجميع مسك الختام، حدث ما لا يحمد عقباه.

فقد اختتمت البطولة العربية التي استضافتها مصر منذ 22 يوليو بمباراة أمس على ملعب استاد الإسكندرية، بين فريقي الترجي التونسي والفيصلي الأردني، ولكن لم تمر المباراة مرور الكرام، فبجانب إثارة الفوز للفريق التونسي بثلاثة أهداف مقابل هدفين، فقد كانت المشاحنات حاضرة أيضًا بسبب بعض القرارات التحكيمية.

وجاءت النهاية مؤسفة حيث اعتدى عدد من لاعبي الفيصلي الأردني على الحكم المصري إبراهيم نور الدين - حكم مباراة النهائي العربي - بعد احتساب الهدف الثالث للفريق التونسي الذي سجله اللاعب شمس الدين شاونا.

هدف "مثير للجدل" يشعل الأزمة


استطاع فريق الترجي التونسي في مباراة الأمس إحراز 3 أهداف مقابل هدفين للفيصلي الأردني، وسجل أهداف الترجي اللاعب سعد بقير "هدفين"، واللاعب شمس الدين الزوادي "هدف"، بينما سجل هدفي الفريق الأردني اللاعبان أكرم الزوي وخليل زيد بني عطية.




من جانبه كان الترجي التونسي قد سيطر على معظم أوقات المباراة وسجل هدفي السبق في الشوط الثاني من المباراة ليعود الفيصلي ويعادل النتيجة لتخضع للتمديد لشوطين إضافيين.

وسجل ثلاثية الترجي سعد بقير في الدقيقتين (46 و52)، وشمس الدين الزوادي في الدقيقة (102)، وللفيصلي أكرم الزوي في الدقيقة (74)، وخليل بن عطية في الدقيقة (88).

وخلال الأشواط الإضافية أحرز الترجي التونسي هدف الفوز الأمر الذي أثار جدلًا من قبل فريق النادي الفيصلي وأشعل المباراة في دقائقها الأخيرة.

اعتداءات بالجملة


كانت تلك الأحداث هي بداية الأزمة، عندما اعترض لاعبو الفريق الأردني على احتساب الهدف الثالث للترجي، مدعين أن الهدف جاء من تسلل، لكن الحكم المصري إبراهيم نور الدين تمسك بقراره واحتسبه هدفًا صحيحًا.

ولم يكتف لاعبو ومسؤولو فريق الفيصلي الأردني بالاعتداء علي حكم المباراة النهائية في البطولة، فبعد انتهاء المباراة اندفع الجهاز الفني ولاعبو فريق الفيصلي في وصلة اعتداء دموي علي الحكم المصري.

ورغم الاعتداء علي الحكم خلال المباراة إلا أن لاعبي الفيصلي تابعوا حفلة الركل والضرب بعد المباراة أيضًا، ولكن بشكل أكثر غضب في مشهد أكثر من مؤسف بعد اللقاء، وسط محاولات من الأمن لحماية الحكم والتي لم تفلح بشكل كبير.


"نطحة" المسؤول الأردني هي الأبرز


ووسط تعرض الحكم المصري لهجوم لاعبي الفيصلي الأردني الذين اعتبروا أن لاعب الترجي شمس الدين الزوادي كان متسللا، عند إحراز الهدف الثالث، أظهرت اللقطات المصورة أحد إداريي الفيصلي وهو يحاول تهدئة اللاعبين الذين أحاطوا بالحكم وحاولوا ضربه ودفعه، قبل أن يعمد هو نفسه إلى "نطح" الحكم بطريقة مستهجنة.

وأثارت "النطحة" استهجانًا واسعًا، فبدل تهدئة اللاعبين كما يقتضي واجبه، أقدم الإداري على ضرب الحكم الذي بدا مطمئنا لتدخله قبل أن يفاجأ بضربة غير متوقعة.


تحطيم مدرجات استاد الإسكندرية


من ناحية أخرى قامت جماهير الفيصلي الأردني بتهشيم مقاعد مدرجات استاد الإسكندرية في سلوك غير حضاري، عقب إطلاق الحكم صافرة نهاية المباراة، ليعلن هزيمة الأردني في نهائي البطولة العربية.


وزير الشباب يمتنع عن توزيع الميداليات.. و"الجبلاية" تطالب بالتحقيق


قرر مجلس إدارة الاتحاد المصري لكرة القدم برئاسة هاني أبو ريدة، إعداد مذكرة وتقديمها للاتحاد العربي، تتضمن كافة الاعتداءات التي حدثت على الحكم الدولي إبراهيم نور الدين، أثناء إدارته لقاء الترجي التونسي والفيصلي الأردني، في نهائي البطولة العربية، من أجل التحقيق فيها.

وينتظر مجلس الجبلاية، تقرير نور الدين بواقعة الاعتداء عليه، حتى يتم إرفاقها في المذكرة التي توجه للاتحاد العربي.

ومن جانبه وفي أول إجراء من السلطات المصرية، غادر المهندس خالد عبد العزيز - وزير الشباب والرياضة - استاد الإسكندرية بعد اقتحام جماهير الفيصلي الأردني أرضية الملعب، اعتراضًا على ما يحدث من أفعال مشينة، كما أبى التواجد في توزيع الجوائز اعتراضًا على ما وقع من الجمهور والاعتداء ولم يوزع الميداليات.

"الترجي" بطل العرب 2017

العرفان والإقرار بالجميل هو فعل وآلية بسيطة، وفي عالم الساحرة المستديرة من المفترض أن تثني الأوطان والجماهير على المستوى المشرف في المكسب أو الخسارة على حد سواء، وقد شهد نهائي العرس العربي التهاني والمباركات لكل من الترجي التونسي الفائز بالبطولة من الشعب التونسي وجماهيره.

حيث أضاف فريق الترجي التونسي لقبًا جديدًا إلى خزينته المليئة بالألقاب والبطولات، وذلك عقب تتويجه بالبطولة العربية للأندية لكرة القدم، وضرب بهذا الانتصار أكثر من عصفور بحجر واحد، حيث عاد الفريق الملقب بـ(شيخ الأندية التونسية) لمنصات التتويج العربية مجددًا، عقب حصوله على اللقب للمرة الثالثة في تاريخه، مكررا الإنجاز الذي حققه عامي 1993 و2009.

كما تلقى الترجي بهذا الانتصار قوة دفع ضخمة، واطمأن بشكل كبير على جاهزية لاعبيه قبل استئناف مسيرته في بطولة دوري أبطال أفريقيا، التي يحلم باستعادتها إلى خزائنه بعد غياب دام ستة أعوام، حيث تنتظره مواجهة من العيار الثقيل مع الأهلي المصري في دور الثمانية للبطولة الشهر المقبل.

وحقق الترجي فائدة مادية جيدة للغاية جراء فوزه باللقب، حيث ستنتعش خزينته بـ5ر2 مليون دولار، قيمة جائزة الفائز بالمركز الأول.

العائلة "المالكة" تغرد في حب الأردني


بالرغم من هزيمة الفيصلي الأردني وتحطيم آماله في الحصول على اللقب للمرة الأولى في تاريخه، والإخفاق في انتزاع اللقب خلال النهائي الثاني، الذي يخوضه طوال مسيرته في البطولة، بعدما سبق له اللعب في المباراة النهائية بنسخة البطولة عام 2007، إلا أنه حظي بثناء العائلة المالكة في الأردن.

حيث أثنى العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني والملكة رانيا العبدالله في تغريدات لهما على تويتر بأداء نادي الفيصلي الذي حل ثانيًا في بطولة الأندية العربية بعد مباراة مثيرة للجدل أمام نادي الترجي التونسي.

وغرد العاهل الأردني على صفحته على موقع التدوينات الصغيرة "تويتر" بالقول: "جهود الفيصلي في البطولة العربية لأندية كرة القدم تستحق التقدير وتضاف إلى منجزات أنديتنا الأردنية.. يعطيكم العافية".


كما نشرت الملكة رانيا تغريدة على حسابها على "تويتر" مشيدة بإنجاز النادي الفيصلي بالقول: " الفيصلي يعطيكم العافية، مبروك المركز الثاني في بطولة الأندية العربية".

بعد نهاية المنافسات.. إحصائيات وأرقام


اختتمت منافسات البطولة العربية للأندية -بمباراة الأمس المثيرة للجدل- والتي أقيمت مبارياتها بين القاهرة والإسكندرية، واحتضنت منافسات ثلاث مجموعات، ضمت 12 فريقًا.

شارك في البطولة فرق الأهلي المصري، والزمالك، والترجي التونسي، النصر السعودي، والفيصلي الأردني، والعهد اللبناني، والهلال السعودي، والمريخ السوداني، والفتح الرباطي المغربي، ونفط الوسط العراقي، والوحدة الإماراتي، ونصر حسين داي الجزائري وتوج باللقب الترجي على حساب الفيصلي.

وقد أقيم في هذه البطولة 21 مباراة منذ الافتتاح وحتى النهاية.

وتم تسجيل 48 هدفًا خلال منافسات البطولة، حيث شهد دور المجموعات تسجيل 37 هدفًا، بينما سجل 6 أهداف في مباراتي الدور نصف النهائي، وخمسة أهداف في مباراة النهائي.

كما شهدت البطولة خروج 123 بطاقة صفراء، 80 بطاقة في دور المجموعات، 39 بطاقة في الدور نصف النهائي، 4 بطاقات في المباراة النهائية.

أما عن البطاقات الحمراء، فتم إشهار 10 بطاقات حمراء، من ضمنهم 8 بطاقات في دور المجموعات، بينما تم إشهار بطاقتين في الدور نصف النهائي، وخلت المباراة النهائية من البطاقات الحمراء.

وكان فريق الترجي التونسي الأكثر تسجيلًا في البطولة، حيث أحرز 11 هدفًا بينما كان فريق الفتح الرباطي هو الأكثر تهديفًا في دور المجموعات بتسجيله 7 أهداف.

وكان أضعف خط دفاع في البطولة، دفاع فريق النصر السعودي والذي استقبل 7 أهداف خلال ثلاث مباريات فقط في دور المجموعات.
ويعد اللاعب أحمد زريق -مهاجم فريق العهد اللبناني- هداف البطولة، والذي كان يرتدي الرقم 11، سجل 5 أهداف.

وسجل في البطولة 50 لاعبًا، منهم 35 سجلوا هدفًا وحيدًا فقط طوال مباريات البطولة، بينما سجل 11 لاعبًا هدفين، فيما سجل لاعبان فقط ثلاثة أهداف، وسجل بكري المدينة لاعب المريخ السوداني 4 أهداف.

وهناك لاعبان فقط أضاعا ركلات جزاء في البطولة، وهم ليواندرو رودريجيز بيريرا لاعب النصر السعودي، وفارس الحسون لاعب نفط الوسط العراقي.




اضف تعليق