آخرهم اصطدام الأرض بكوكب.. 7 نبوءات "فاشلة" لنهاية العالم


٠٨ أغسطس ٢٠١٧ - ٠٨:٠٤ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - ياسمين قطب

"إنهم يرونه بعيدًا ونراه قريبًا".. قول رب الكون عن موعد نهاية الدنيا وانهيار الكون.. واختص وحده بعلم وقت "النهاية"، وبرغم ذلك ظلت نهاية العالم أو يوم القيامة الشغل الشاغل للبشر على مر العصور، وكثرت التنبؤات والأساطير حوله وحاول الجميع إثبات نظرتهم بحجج وبراهين مقنعة بأن نهاية العالم باتت وشيكة..

ونشرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، أمس الإثنين، تقريرًا يشير إلى احتمالية انتهاء الحياة على كوكب الأرض بسبب ارتطامها يوم 23 سبتمبر المقبل بكويكب مكتشف حديثًا.

ووفقا للتقرير حذر العالم ديفيد ميد من إمكانية اصطدام الكوكب الغامض "نيبيرو" بالأرض، فوفقًا لنظريته فإن كسوف الشمس الذى سيحدث يوم 21 أغسطس يشير إلى أن هذا الكوكب الذى لم يلاحظه العلماء من قبل، على وشك أن يصطدم بكوكبنا.




واستعان "ميد" بعدة مقاطع من الكتاب المقدس لدعم ادعائه، فعلى الرغم من عدم وجود أدلة على وجود هذا الكوكب الذى أوضحت ناسا سابقا أنه مجرد "خدعة بالإنترنت"، إلا أن كثيرًا من الناس يعتقدون أنه حقيقي.
 


وسبق هذا التنبؤ العديد من التنبؤات التي أثبت الوقت خطأها، ومن أشهر التنبؤات "الفاشلة" لنهاية العالم:




تقويم  المايا وعام "2012"
تعتبر المايا من أشهر وأكبر الحضارات التي عاشت في إقليم "وسط المكسيك" في القرن الثالث الميلادي، واستمرّت في التطوّر لأكثر من ستة قرون، وهي من أرقى الحضارات التي عاشت في الأمريكيّتين نظرًا لإتقانهم العَمارة والهندسة والكتابة.

وبينما تعاملت كل الحضارات مع الزمن باعتباره تطورا خطيا مستمرا فإن تقويم المايا المعقد اعتمد على فكرة أن الزمن عبارة عن دوائر؛ وهو ما يعنى باختصار أن الزمن يعيد نفسه، لذا فمن أحداث الماضي التي وقعت بالفعل، يمكن التنبؤ بأحداث المستقبل؛ ومع الفهم الكامل لهذه الحقائق الغريبة والمتطورة في زمانها ودعمها بالكثير من العلوم الأخرى اعتقدت حضارة المايا أنه بمقدورها التنبؤ بالأحدات التي ستأتي مستقبلاً.

وكان المايا يؤمنون بأن البشر يخلقون ويفنون في دورات تزيد قليلا عن خمسة آلاف عام. وبما أن آخر سلالة بشرية ـ من وجهة نظرهم ـ ظهرت قبل 3114 من الميلاد فإن نهايتهم ستكون عام 2012 (وتحديدا في 21ديسمبر من ذلك العام).

ومر عام 2012 وأتى بعده 5 أعوام ولم يحدث للعالم شيء.


الألفية الجديدة

مازال الكثير منا يذكر حالة القلق الكبيرة التي انتشرت في الأيام الأخيرة من عام 1999 وقبيل عام 2000، فمع اقتراب القرن الماضي من نهايته، خشي الناس من عجز أجهزة الكومبيوتر، على معرفة الفرق بين 2000 و1900، مما دفع للتنبؤ بأن يوم 1 يناير 2000 ستحدث أخطاء كارثية، نتيجة عدم تعرف أجهزة الكمبيوتر على السنة، وسينتج عنه انقطاع التيار الكهربائي، وتحطم الطائرات وانفجار المفاعلات النووية، وتعطل الأجهزة الطبية، وبالتالي نهاية الحياة على الأرض.

ولم يتوقف الأمر عند الشائعات فحسب، حيث قفزت أسعار السلاح، وحُضرت الملاجئ، غير أن الألفية الجديدة بدأت بسلام، مع بعض الحوادث الطفيفة في مواطن عدة، والتي تكاد لا تذكر.


بوابة السماء 1997
عندما ظهر المذنب هالي بوب عام 1997، عمّت شائعات بأن هناك مركبة فضائية غريبة ستلحق بالمذنب، ونشرت تلك الشائعات في برنامج إذاعي أميركي.

غير أن الشائعات هذه كانت قد تطابقت مع أفكار جماعة دينية تدعى "بوابة السماء"، أسسها مارشال أبلوايت وبوني نيتليس، حيث آمن مارشال بأن الأرض ستنتهي ويعاد تكوينها من جديد، وللنجاة ينبغي ترك الكوكب، ووفقاً لعقيدة الجماعة فإن الجسم البشري ما هو إلا مجرد وعاء يهدف إلى الوصول بهم إلى الحياة الأخرى، الأمر الذي ألهمهم بضرورة التخلص من أجسادهم، حتى تتمكن أرواحهم من اللحاق بالمركبة الفضائية، التي ستأتي من أجل إتمام هذه المهمة.

وبناء على ذلك قرر بعض أفراد الجماعة الانتحار، وعثرت الشرطة في 26 مارس 1997، على جثثهم في مزرعة في كالفورنيا، وهكذا مرت نبوءة نهاية العالم، ولم يحدث أي شيء، سوى أنها كانت النهاية لحياة 39 رجلاً وامرأة، تراوحت أعمارعم ما بين 26 إلى 72 عاماً.
 


بات روبرتسون 1980

في مايو 1980، أثار القس السابق، عملاق الإعلام الأميركي، ومؤسس الائتلاف المسيحي، بات روبرتسون، قلق كثيرين، عندما تنبأ بموعد محدد لنهاية العالم، ونتيجة تأثيره الكبير على كثيرين فقد دعم نبوءته بعض المتعصبين، حيث قال في البرنامج التلفزيوني "نادي 700 "، إنه يعرف متى ستكون نهاية العالم: "أضمن لكم أنه وبحلول نهاية عام 1982، ستكون نهاية العالم". وقد مرّ على الموعد الذي حدده روبرتسون أكثر من ربع قرن من الزمان ولم يحدث شيء.


وليم ميلر 1843
كان وليم وأتباعه قد صرحوا بأن المسيح سيعود للأرض بين تاريخي 21 مارس 1843 و 21 مارس 1844، وذلك بحسب تفسيرات خاصة لتنبؤات وردت في سفر دانيال، وأعلنوا بأن المسيح سيقوم عند مجيئه بتفريق القديسين من الخطأة، وسيملك على العالم مدة ألف عام. وقد أطلق على هذه الجماعة اسم "مجيئيو اليوم السابع".

وبدأ ميلر بالتبشير بأفكاره هذه عام 1831، حيث راح ينتقل من مكان إلى آخر في الولايات المتحدة معلناً قرب مجيء المسيح، ووصل إلى مدينة بورتلاند بين عامي 1840 و 1842، وعندما انتهت المدة المعينة ولم يحدث شيء تخلى عنه كثيرون.

وفي شهر أغسطس من عام 1844، أعلن أحد أتباع ميلر، وهو صموئيل سنو، عن موعد آخر لمجيء المسيح، حددوا تاريخه في 22 أكتوبر 1844، فقام "المجيئيون" ببيع ممتلكاتهم وتخلوا عن أعمالهم ووظائفهم، وارتدوا ثياباً بيضاء، وخرجوا إلى المرتفعات مرنمين لاستقبال المسيح، ومرة أخرى كانت خيبة أمل الأدفنتست كبيرة، عندما لم يأت المسيح في الوقت المحدد ووصفوا ذلك اليوم بيوم الإحباط العظيم.


دجاجة ليدز 1806
في ليدز في إنجلترا، اعتقد القرويون أن يوم القيامة بات وشيكاً، عندما بدأت إحدى الدجاجات تضع بيوضاً كتب على كل واحدة منها عبارة "المسيح قادم". الرسالة التي ظهرت على البيض تسببت بحالة من الذعر في المنطقة، حتى أن عدداً كبيراً من الناس سافروا إلى ليدز لرؤية تلك الدجاجة.

وبعد مدة وجيزة، تمكن أحد زوار الدجاجة من اكتشاف الحقيقة، عندما رأى صاحبتها ماري بيتمان المعروفة أكثر باسم "يوركشاير الساحرة"، تستخدم نوعاً من الحبر الحمضي، لكتابة تلك العبارة على البيضة، ثم تعيدها ثانية إلى جوف الدجاجة، الأمر الذي أدى إلى اعتقالها بتهمة التحايل.

وبطبيعة الحال، فإن العالم لم ينته عام 1806، لكن حياة ماري بيتمان انتهت بعد ثلاثة أعوام من هذا التاريخ، إذ أدينت بتهمة قتل، وأعدمت شنقاً.
 


نبوءات نوستراداموس
صيدلاني ومنجم فرنسي، نشر مجموعات من النبوءات في كتابه الذي يحمل الاسم نفسه، وصدرت الطبعة الأولى منه عام 1555، وما لبثت أن نالت شهرة في أنحاء العالم كله.

يتضمن الكتاب تنبؤات بالأحداث، التي اعتقد أنها ستحدث في زمانه وحتى نهاية العالم، الذي توقع أن يكون عام 3797 م. وكان يقوم بكتابة الأحداث على شكل رباعيات غير مفهومة. ومنذ نشر هذا الكتاب، استقطب نوستراداموس مجموعة من المؤيدين، إضافة إلى الصحافة الشعبية، فنسبت له صحة تنبؤات عديد من الأحداث الكبرى في العالم.

ويقال إن من أشهر تنبؤاته التي أذهلت الجميع، أنه بعد انتهاء الثورة الفرنسية بأربعة أيام عام 1799، قام ثلاثة سكارى فرنسيين بنبش قبره، فوجدوا على صدره قلادة كبيرة، محفور عليها بخط يده "بعد انتهاء الثورة الكبرى بأيام، سينبش قبري ثلاثة سكارى، وعندما يقرأون نبوءتي هذه، سيهلعون وتطاردهم الشرطة، فتقتل اثنين ويصاب الآخر بالجنون"، وفعلاً هذا ما حدث في  مشهد من فيلم سنيمائى يحكي قصة حياة نوستراداموس، وقام ببطولته الفنان العالمي، أورسن وليس، عام 1981، وكان بعنوان "الرجل الذي رأى الغد".

بقي أن ننتظر عام 3797، لندحض نبوءته كما فعلنا مع من سبقه!
 


اضف تعليق