حاشية الملك "زيدان" تتوعد شياطين "مورينيو" في نزال أوروبا


٠٨ أغسطس ٢٠١٧ - ١٠:٠١ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت - أميرة رضا

مواجهة ممتعة في مباراة تعد الأقوى لعملاقي الكرة الأوروبية ريال مدريد الإسباني، ومانشستر يونايتد الإنجليزي، والتي ينتظرها عشاق الساحرة المستديرة من مشارق الأرض لمغاربها، حيث يفتتح العملاقان الموسم الجديد، اليوم الثلاثاء، بمواجهة ساخنة في نهائي السوبر الأوروبي.

فعلي ملعب "فيليب أرينا" في مقدونيا وأمام 33640 متفرج، ينتظر الجميع انطلاق صافرة بداية المباراة لمتابعة النزال المرتقب بين شياطين المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، وحاشية الملك زين الدين زيدان.

ويستهل النادي الملكي موسم 2016/2017 -بعد أن أبهر الجميع خلال الموسم الماضي وتوج بلقبين جوهرين (الليجا ودوري الأبطال)- بنهائي الكأس، أمام خصم عنيد توج هو الآخر بطلًا للمسابقة القارية.

ويأمل ريال مدريد -حامل اللقب- في اقتناصه للمرة الثانية على التوالي وتكرار إنجازه الذي تمثل في حصد بطولة دوري أبطال أوروبا مرتين متتاليتين، بينما يدخل المان يونايتد المباراة كبطل الدوري الأوروبي الساعي لبدء موسم جديد ببطولة ستكون بمثابة رسالة لجميع المنافسين تؤكد عودة الشياطين الحمر بقوة للمنافسة.

السوبر الأوروبي.. تاريخ الكأس وقيمتها


عادة مايتم الحديث في مثل هذه المباريات عن الفرق التي تفوز بالبطولة، وما يمكنها أن تفعله من أجل الحفاظ على لقبها أو السعي إلى ضمها لسجل إنجازاتها، ولكن قبل أن نتطرق إلى هذا، يمكننا تسليط الضوء على تاريخ المسابقة وقيمتها.

كأس السوبر الأوروبية هي مباراة نهائية تقام بين بطل دوري أبطال أوروبا وبطل الدوري الأوروبي، ويحصل الفائز في تلك المباراة على كأس البطولة، وتعتبر ثالث بطولة للأندية الأوروبية في الوقت الراهن من حيث الأهمية بعد بطولتي دوري أبطال أوروبا و الدوري الأوروبي.

تم استحداث البطولة منذ عام 1972 وحتى 1999، فقد كان النهائي يجمع بين الفائز بكأس أوروبا والفائز بكأس الكؤوس الأوروبية (دوري الأبطال الحالية)، ولكن حذفت بعد ذلك هذه الأخيرة وعوضت بالدوري الأوروبي ليصبح بطله هو الطرف الآخر في هذه المباراة التتويجية.


أما عن وزن الكأس فقد يبدو لمن يرفعها بأنها خفيفة بعض الشئ من خلال تحركاته بها في أرض الملعب، حيث لم يتعد وزنها 5 كيلوجرامات -على عكس الكأس ذات الأذنين التي تصل لـ8 كيلوجرامات- فيما يبلغ طولها 42,5 سنتمتر.

والآن باتت الكأس الجديدة أكثر قيمة وبتصميم أكثر جمالاً، فقد ارتفع طولها لـ 58 سنتمتر ومر وزنها لـ 12 كيلوجرام متخطية بذلك لقب دوري الأبطال.

حامل اللقب قبل المباراة


ستدخل كتيبة الملك زيدان في الجد اليوم، حيث أول مباراة رسمية لها، لتجد نفسها وبدون مقدمات في مهمة الدفاع عن لقب كان قد أتى بـ"ريمونتادا" أسطورية أمام إشبيلة (3-2).

وكان الميرينجي قد خرج من كأس الأبطال الدولية الودية بيد فارغة وأخرى لاشيء فيها، بعد أن خسر أمام مان يونايتد بركلات الترجيح ثم أمام السيتي بنتيجة كبيرة (4-1)، ولكن المدرب الفرنسي يعلم بأن جميعها مباريات تحضيرية، حصر من خلالها العيوب التي ألمت بالفريق ليتمكن من سد الثغرات والسعي لألقاب جديدة.


وأمام هذه الوضعية سيكون المدرب الفرنسي مطالبًا بتحسين ما هو أمكن والاعتماد اليوم على التشكيلة التي تعطيه أكبر الضمانات، بالإضافة لإرجاع تلك الروح القتالية وفكر عدم الاستسلام الذي كان من بين أهم أسباب النجاح في الموسم الأخير.

التشكيل المتوقع


أعلن المدرب الفرنسي زين الدين زيدان عن قائمته لخوض المباراة، والتي شهدت عودة الدون البرتغالي كريستيانو رونالدو بعد غياب دام طيلة فترة المباريات التحضيرية للموسم الجديد الخاص بالنادي الملكي.

وقد حملت مواجهة مانشستر أخبارًا سارة لمشجعي النادي الملكي، بمشاركة النجم البرتغالي في التشكيلة، بعدما كانت جميع التقارير تؤكد غياب رونالدو عن المباراة، كونه عاد إلى التدريبات قبل يومين فقط، بعد مشاركته في بطولة كأس القارات 2017.

وبحسب الصحف الإسبانية، فإن الهدف من استدعاء رونالدو معنوي بحت، فاللاعب لن يكون قادرًا على خوض المباراة، كونه لم يستعد بعد لياقته بشكل كامل.

ومن المتوقع أن يبدأ المدرب الفرنسي بتشكيل يضم: نافاس، كارفخال، راموس، فاران، مارسيلو، مودريتش، كروس، كاسيميرو، إيسكو، بيل، بنزيما.

مان يونايتد قبل المباراة


ستحمل مواجهة الريال طابعًا خاصًا للمدرب جوزيه مورينيو، لأنه سيخوض أول لقاء رسمي ضد فريقه السابق ريال مدريد منذ رحيله في 2013.

ورغم نجاح مورينيو في مدريد، فإنه تأثر بتوتر علاقته مع العديد من اللاعبين البارزين، مثل راموس، وكاسياس، وكذلك اعتراضه المتكرر على التحكيم، والدخول في مشادات مع المنافسين، إضافة إلى فشله في الفوز بدوري أبطال أوروبا.

لكن الريال استفاد من إرث مورينيو، وتوج بلقب دوري الأبطال 3 مرات في أربع سنوات بعد رحيله، رغم أن المدرب البرتغالي قال مؤخرًا إنه "توسل إلى" إدارة النادي الإسباني، للموافقة على رحيله إلى تشيلسي.

وفي ظل بناء مورينيو لفريق قوي، يحاول مدرب الشياطين بناء نفسه أيضا والعودة لاعتلاء عرش إنجلترا وأوروبا ليعود المدرب الاستثنائي لمكانته التي اعتاد عليها.

وقال مورينيو في مؤتمر صحفي للقاء: "سوف نحاول الفوز، لكن الفارق بين حامل لقب دوري الأبطال وحامل لقب الدوري الأوروبي واضح للغاية".

وأكمل: "الجودة الكبرى هي في دوري الأبطال فالدور نصف النهائي في البطولة دائمًا يتواجد به أربعة من أفضل خمسة أو ستة فرق في أوروبا".

التشكيل المتوقع


سيفتقد مانشستر يونايتد لخدمات ثنائي الدفاع إيريك بيلي وفيل جونز بسبب الإيقاف، ليصبح الطريق ممهدًا أمام مشاركة المدافع المنضم حديثًا فيكتور ليندلوف.

وإلى جانب ليندلوف، فيتوقع أن يعتمد مدرب الشياطين الحمر، البرتغالي جوزيه مورينيو، على مهاجمه الجديد، البلجيكي روميلو لوكاكو، ولاعب الوسط نيمانيا ماتيتش.

ومن المتوقع أن يدخل مورينيو اللقاء بتشكيل يضم: دى خيا، فالنسيا، سمالينج، ليندلوف، بليند، هيريرا ماتيتش، بوجبا، ميختاريان، لوكاكو، راشفورد.


وبين هذا وذاك ستظل المباراة على صفيح ساخن بين الفريقين، إلى أن تنتهي، فالجميع يطمح من أجل حسم اللقب، فهو بمثابة دفعة قوية لكل من الفريقين قبل انطلاق الموسم الجديد.

لذلك دائمًا ماتتسم مثل هذه المباريات بالإثارة والندية، ولكن ماعلينا سوى الترقب لما يخبئه لنا نهائي اليوم.




اضف تعليق