المناورات العسكرية.. استعراض قطري زائف


٠٨ أغسطس ٢٠١٧ - ٠٣:٣٤ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود طلعت

بعد مرور أكثر من شهرين على قرار الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، بقطع علاقاتها السياسية والدبلوماسية مع قطر، ما زالت الدوحة تصر على التغريد خارج السرب، وتمضي في طريق يبعدها أكثر فأكثر عن محيطها العربي والخليجي.

وبدلا من تغليب الحكمة والدبلوماسية، تصر قطر على عسكرة أزمتها، والاستنجاد بالجيوش الأجنبية وآلياتها المدرعة؛ وتتعنت على الحل الدبلوماسي الذي تطالب به الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، والمتمثل في تغيير النهج القائم على دعم الإرهاب.

استقواء بالغرب

وتقوم الدوحة بفتح جبهات أخرى للصراع، غير عابئة بكل النصائح أو الوساطات التي تجريها بعض الجهات والدول، فتارة تحاول الاستقواء بالمؤسسات الغربية وبإيران وتركيا على العرب، وتارة أخرى بالمناورات العسكرية، التي تظن أنها محاولة لإظهار قوتها، وقوة حلفائها في الأزمة.

معادلة الاستقواء بالغريب في وجه القريب التي تكرسها الدوحة، بدأتها باستقبال قوات عسكرية تركية، دفعة تلو الأخرى، بعد أن عجلت مع الجانب القطري من تنفيذ اتفاقية تعاون عسكري بينهما، هنا بدا من غير المستساغ حديث قطر المستمر عن السيادة واحترام الاستقلالية، وأصبحت تلك خطوة استفزازية من قطر بالنظر إلى توقيتها ومضمونها، لتكرسها لاحقا بمناورات عسكرية.

وعلى مدار الشهرين الماضيين شهدت  خمس تمرينات عسكرية قطرية غربية، بينها تمرينان بحريان مشتركان، مع القوات البحرية الملكية البريطانية في 16 يوليو.

كما تم إجراء مناورتين مع قوات أمريكية في 16 و18 يونيو الماضي، وتمرين مع القوات البحرية الفرنسية في 22 من الشهر نفسه.

صفقات تسويقية

وفي ذروة أزمتها مع الأشقاء، تتباهى قطر بعقد صفقات عسكرية مع الغرب، كتلك التي وقعتها مع واشنطن لشراء مقاتلات إف-15 بقيمة 12 مليار دولار، وفي الثاني من الشهر الجاري، وقعت صفقة مع إيطاليا لشراء سبع قطع بحرية بنحو خمسة مليارات يورو.

وذكرت "سكاي نيوز"، أنه على الرغم من محاولات قطر استغلال صفقات كهذه في التسويق لنفسها على أنها تتلقى الدعم العميق من الغرب، وأن علاقاتها على أحسن ما يرام مع دوله، فإن حقائق أخرى تجرد التسويق القطري من الواقعية.

وأوضحت القناة أن الحقائق تؤكد أن من تستقوي بهم الدوحة أمام أشقائها، يبحثون عن مصالح اقتصادية ضيقة لا أكثر، فرئيس الولايات المتحدة نفسها التي تتباهى الدوحة بصفقتها العسكرية معها، اتهم قطر صراحة بأنها راع على مستوى عال للإرهاب.

تذمر بالجيش

حالة من التذمر والتمرد ظهرت بين صفوف الجيش القطري، بعد المعاملة السيئة التي عمل بها جنود قطريون خلال المناورات المشتركة التي تمت مؤخرا بين القوات التركية والقطرية تحت اسم "الدرع الحديدي".

الجنود القطريون تعرضوا للإهانة من قبل القوات التركية خلال المناورات حيث أجبروا على تقديم التحية العسكرية للقيادات العسكرية التركية، وتلقي الأوامر المباشرة من القادة الأتراك في حين لم يكن هناك أي دور يذكر للقيادات العسكرية القطرية.

وقالت مصادر عربية إن الجنود الأتراك كانوا يأمرون الجنود القطريين بتنظيف المعدات العسكرية للجيش التركي على أساس أنها جزء من التدريبات، حسبما أوردت مواقع إخبارية مصرية.


اضف تعليق