هل بدأ الإرهاب مرحلة جديدة في صعيد مصر؟


٠٩ أغسطس ٢٠١٧ - ٠٤:٠٩ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - إبراهيم جابر

القاهرة - بدأت قوات الأمن المصرية مرحلة جديدة من الحرب على الإرهاب، فبعد المواجهات التي استمرت أكثر من 5 سنوات في محافظة شمال سيناء، انتقلت العمليات الإرهابية بصورة متكررة إلى جنوب مصر، حيث شهدت محافظات الصعيد العديد من الهجمات، إضافة إلى تورط بعض المنتمين إليها في التعاون مع الجماعات الإرهابية.

"إرهاب الصعيد"

خلال شهر مايو الماضي وتحديدا بعد إعلان الجيش المصري في أبريل الماضي تطهير منطقة جبل الحلال والتي كانت تعد أكبر "وكر" للجماعات الإرهابية، استهدف مسلحون أتوبيسًا يقل أقباطا بأحد الطرق الفرعية الصحراوية الرابطة بين محافظتي المنيا وبني سويف، ما أسفر عن استشهاد 28 شخصًا بينهم أطفال ونساء.

واستمرت العمليات الإرهابية ضد المصريين في "صعيد مصر"، حيث شهدت مدينة إسنا بمحافظة الأقصر حادثًا إرهابيًا، مساء الخميس الماضي، حيث أطلق مجهولون النار على تمركز مروري بوسط المدينة، ما أسفر عن استشهاد أمين شرطة ومواطن، وإصابة 3 أشخاص آخرين، ونجحت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الأقصر فى ضبط السيارة المستخدمة فى إطلاق النار وأحد الإرهابيين.

وكانت شهد شهر يناير الماضي هجومًا إرهابيا قُتل فيه 8 شرطيين مصريين وأصيب 3 من الشرطة، استهدف حاجزاً أمنياً جنوبي البلاد، وتحديدًا في محافظة الوادي الجديد.

واندلعت اشتباكات دامية في الصحراء الغربية بمحافظة قنا، أمس، بين قوات الأمن، وعدد من أفراد خلية إرهابية، أسفر عن استشهاد قائد كتيبة الدعم بقوات أمن قنا الرائد أحمد عبد الفتاح، وإصابة شرطيين آخرين.

"زعيم الخلية"

وأعلنت قوات الأمن عن كشف هوية زعيم الخلايا الإرهابية في الصعيد ويدعى عمرو سعد، وهو أحد أبناء قرية الأشراف البحرية في محافظة قنا ويبلغ من العمر 32 عامًا، وذكر بعد أفراد قريته أن يعتنق الفكر المتطرف، وكشفت مصادر أمينة أنه يتزعم عدة خلايا عنقودية نفذت مجموعة من العمليات الانتحارية أبرزها حادث تفجير الكنيسة البطرسية الأرثوذكسية بالعباسية، والهجوم الإرهابي على كمين النقب بالوادي الجديد، والتفجير الانتحاري بكنيسة مارمرقس بالإسكندرية، والهجوم الإرهابي في قنا.

وذكرت تقارير إعلامية أن الإرهابي يتزعم عددًا من الخلايا بينهم 15 من محافظة قنا، وآخرين أغلبهم من القرى المجاورة لها يتدربون في جبال الصعيد على التكتيك العسكري والتسلل للكنائس والمواقع الأمنية التي استهدفها.

"تحرك الأمن"

وبدأت قوات الأمن المصرية خلال الأيام الأخيرة في بداية مرحلة جديدة من مواجهة العناصر الإرهابية في صعيد مصر، حيث توجهت قوات أمنية إلى تمشيط المنطقة الجبلية والمدقات الصحراوية الرابطة بين عدد من المحافظات "أسوان والأقصر وقنا وسوهاج وأسيوط والوادي الجديد" لتضييق الخناق على الإرهابيين وتطهيرها من العناصر الإرهابية والخارجة عن القانون.

واستعانت قوات الأمن المصرية بقوات من العمليات الخاصة والأمن المركزي، ونسقت مع مديريات الأمن المجاورة وعدد من قبائل المحافظة، إضافة إلى الدفع بطائرة هليكوبتر لتمشيط المنطقة الجبلية ورصد المسلحين، وتمكنت حتى الآن من قتل 4 إرهابيين.

وكانت الأجهزة الأمنية تمكنت في مايو الماضي من ضبط 68 شخصًا في القضية المعروبة إعلاميا بـ"ولاية الصعيد"، وجهت لهم، تهم: "الانضمام إلى جماعة إرهابية أسست على خلاف أحكام القانون والدستور، وحيازة أسلحة نارية والتخطيط لتنفيذ عمليات إرهابية تستهدف قوات الأمن".
 


اضف تعليق