أبرزها "مدة الرئاسة".. اتجاه إلى تعديل مواد الدستور بمصر


١١ أغسطس ٢٠١٧ - ١١:٤٢ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت - سهام عيد

اقترح عدد من نواب البرلمان المصري تعديل 12 مادة من مواد دستور 2014، بحجة أنها تحتاج إلى تعديلات فورية للمساهمة في استقرار البلاد، أبرزهم المادة الخاصة بتحديد مدة فترة الرئاسة من 4 سنوات إلى 6 سنوات.

جاء ذلك بعد تأكيد علي عبدالعال، رئيس مجلس النواب، أن الدستور تم وضعه في ظروف غير مستقرة، خلال رئاسته مناقشة رسالة دكتوراة بكلية الحقوق جامعة المنصورة، الأسبوع الماضي.

الأمر لقي ترحيبًا واسعًا بين النواب والخبراء السياسيين، لا سيما وأن فترة الـ4 سنوات لم تكن كافية لإظهار نتائج المشروعات الضخمة التي يطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسي، فضلًا عن أنها قصيرة ولا تسمح بتنفيذ برنامج رئاسي.

لفت النواب إلى أن المواد التي تحتاج إلى تعديل، الخاصة بـ"تشكيل الحكومة، مدة رئيس الجمهورية، تفرغ النواب، مهام مجلس الدولة، ازدواج الجنسية للنواب والمحافظين، عودة مجلس الشورى وغيرها من المواد".

نستعرض فيما يلي أبرز النواب ومقترحاتهم:



نصرالدين: 6 سنوات بدلًا من 4 للرئيس

أعلن الدكتور إسماعيل نصرالدين، عضو مجلس النواب، أنه سيعيد تقديم التعديلات الدستورية، بداية دور الانعقاد الثالث، بعدما أجل تقديمها استجابةً لرغبة عدد من الأعضاء والشخصيات العامة.

وجاءت المواد المعدلة التي سيتقدم بها "نصرالدين"، أولها المادة "١٠٣"، التي تنص على: "يتفرغ عضو مجلس النواب لمهام العضوية، ويُحتفظ له بوظيفته أو عمله وفقًا للقانون"، لتصبح بعد التعديل: "يتفرغ عضو مجلس النواب لمهام العضوية، ويُحتفظ له بوظيفته أو عمله وفقًا للقانون وعلى النحو الذي تحدده اللائحة، مع مراعاة أصحاب الكفاءات والخبرات المميزة باستثناء من التفرغ ووضع مكافأة عاجلة للمتفرغين".

كما شملت أيضًا المادة "١٤٠": "يُنتخب رئيس الجمهورية لمدة أربع سنوات ميلادية، تبدأ من اليوم التالي لإنهاء مدة سلفه، ولا يجوز إعادة انتخابه إلا لمرة واحدة"، لتصبح بعد التعديل "مدة الرئاسة ست سنوات ميلادية تبدأ من تاريخ إعلان النتيجة".

وأيضًا المادة "١٩٠"، والتي تخص مجلس الدولة، لتصبح بعد التعديل، وفقًا لمشروع "نصرالدين": "مجلس الدولة جهة مستقلة، يختص دون غيره بالفصل في المنازعات".

كدواني: مادة إعفاء الوزراء تحتاج للتغيير

أكد النائب يحيى كدواني، وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، أنه يجب تعديل مواد الدستور، التي أصبحت لا تواكب الوقت الراهن، وحدد كدواني المادة الخاصة بحالة الطوارئ، مطالبًا بتعديلها لتكون مدة حالة الطوارئ عامًا كاملًا، بدلًا من ثلاثة أشهر.

وأشار وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي، إلى أنه يجب تعديل المادة التي تنص على أنه: "لا يجوز لرئيس الجمهورية إعفاء أي وزير إلا بعد موافقة مجلس النواب"، مشددًا على أنه ليس من الطبيعي أن يكون هناك مواد في الدستور تؤسس على إجراءات شكلية، تعرقل مسيرة الدولة للتقدم بلا داعٍ".

وتابع: أنه لابد من تعديل المادة المتعلقة بالمحاكمات العسكرية في الدستور، لتصبح: "أي شخص يُقبض عليه وهو يعتدي على مؤسسات الدولة، أو يخل بالأمن القومي المصري يُحاكم عسكريًا بتهمة الخيانة العظمى".

وأشار إلى ضرورة تعديل المادة الخاصة بإشراف الهيئة الوطنية للانتخابات سواء البرلمانية أو الرئاسية، واستبدالها باستمرار الإشراف القضائي على الانتخابات، طبقًا لما هو معمول به في جميع دول العالم.

ناشد: منع مزدوجي الجنسية من الترشح للبرلمان

طالبت النائبة سوزي ناشد، عضو لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، بتعديل شروط الترشح للبرلمان، خاصة الفقرة المتعلقة بمزدوجي الجنسية، مشيرة إلى أنه من غير المعقول أن يتولى شخص يحمل جنسية دولة أخرى منصبًا تشريعيًا أو تنفيذيًا، مشددة على أن الولاء لمصر فقط.

وأضافت ناشد، أنه يجب تعديل المادة الخاصة بإشراف الهيئة الوطنية على الانتخابات بدايةً من عام ٢٠٢٤، واستمرار الإشراف القضائي، مؤكدة أن المادة التي تنص على أنه: "لا يجوز لرئيس الجمهورية إعفاء أي وزير إلا بعد موافقة مجلس النواب"، تُحدث صدامًا بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، متسائلة، "ماذا لو رفض مجلس النواب إقالة أي وزير؟".

كما طالبت بعودة مجلس الشورى، لتكون هناك غرفة ثانية بجانب مجلس النواب، لتخفيف الضغط عليه، قائلة: "مجلس الشورى السابق كان سيئ السمعة بسبب تنظيم الإخوان الإرهابي، لكن يجب عودته بآليات صحيحة، لأن كل الدول المتقدمة لديها غرفتان تشريعيتان".



بالرغم من أن الحديث طال عددًا من مواد الدستور المختلفة ولم يقتصر على المادة الخاصة بتحديد فترة الرئاسة، إلا أن الخبر أثار جدلًا واسعًا في مصر لا سيما أن الدعوات جاءت قبل أشهر من نهاية ولاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، حيث أنه من المقرر أن تكون الانتخابات الرئاسية في يونيو 2018.

من جانب آخر، رحب عدد من النواب والخبراء القانونيين بمقترح مد فترة الرئاسة في مصر بدعوى أنها قصيرة ولا تسمح بإنجاز أي برنامج رئاسي.

وقال النائب شريف الورداني أمين سر لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان، إنه يتمنى أن يتم تعديل الدستور الحالي، خاصة المادة 140 من الدستور، التي حددت مدة ولاية رئيس الجمهورية بـ4 سنوات، ويجب أن تكون 6 سنوات وتطبق على فترة الرئاسة الحالية وليس القادمة، مؤكدًا أن الدستور الحالي وضع في ظروف استثنائية.

وأضاف أمين سر لجنة حقوق الانسان، أن هناك دول كثيرة ومنها على سبيل المثال فرنسا مدة الرئاسة بها 5 سنوات، مشيرًا إلى أن الرئيس أقام مشروعات عملاقة ونتائجها تظهر على المدى البعيد وليس القريب، وبالتالي يجب أن يكملها ويتابع نتائجها.

فيما قال المستشار صلاح فوزي، عضو لجنة الإصلاح التشريعي، إن تعديل مدة الرئاسة سيسري على الفترة الرئاسية الحالية وليست المقبلة، مؤكدًا أن تعديل مدة الرئاسة بالدستور عن طريق مجلس النواب يمنع إجراء الانتخابات الرئاسية في 2018 وبقاء السيسي في ولايته لعامين قادمين.

وأضاف "فوزي"، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "90 دقيقة"، المذاع عبر فضائية "المحور"، أمس الخميس، أن مدة الـ4 سنوات الرئاسية غير كافية وقصيرة ولا تسمح بتنفيذ برنامج رئاسي، لافتًا إلى أن تلك المدة لا توجد إلا في أمريكا وهناك مطالب لتعديله.


 


اضف تعليق