حلم "داعش" في الشرق الأوسط يموت.. والقادم أسوأ


١٣ أغسطس ٢٠١٧ - ٠٦:٥٦ ص بتوقيت جرينيتش

كتب – هالة عبد الرحمن
يريد تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" أن يعلن خلافته الممتدة في نواحي الشرق الأوسط، إلا أن أحلامه تبددت بعد موجة العنف السريعة التي اجتاحت المنطقة ودعوتها لعشرات الآلاف من المؤيدين لها للانضمام إليها في جميع أنحاء العالم.

وفي السنوات الأخيرة انقلبت الطاولة على "داعش"، بعد أن فقد الكثير من شعبيته ومصادر تمويله والكثير من الأراضي التي بسط نفوذه عليها في السابق، بعد أن انشق عن القاعدة في عام 2013.

وتسعى الجماعات الإسلامية المتشددة السنية إلى إقامة الخلافة الإسلامية بأشكال متعددة إلا أن "داعش" استخدمت الأسلوب الأكثر قسوة، وفرضت الكثير من الأمور مثل فرض الإتاوات والضرائب، لذلك أصبح هذا الفرع من الجهادية الإسلامية السنية ليس له أي مصداقية على الأرض.


ومنذ الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 تتحرك الجماعات الإرهابية في العراق بنشاط واسع، إلا أن الهجمات البرية والجوية الأمريكية بالتعاون مع الجيش العراقي والقوات الكردية أنهكت التنظيم المتطرف، إلا أنها تأبى الاستسلام في سوريا على الرغم من أنها دخلت معارك كثيرة في دائرة مفرغة ضد القوات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة وحلفائها إلا أن خسائر تلك المعارك تنحسر دائمًا بين صفوف المدنيين.

وأكدت القيادة المركزية للقوات المقاتلة ضد تنظيم "داعش" "oir"، أن عدد أفراد تنظيم "داعش في العراق وسوريا يتراوح بين 12 ألف و15 ألف، بعد ذلك بأسبوع تقريبًا، فيما نقلت وكالة "أسوشيتد برس عن مسؤولين أمريكيين أن عدد الجهاديين في صفوف "داعش" 11 ألف مقاتل.


وخسرت داعش المعقل الأكبر لها وهي الموصل، وبذلك فقدت أكثر من نصف قوتها، وأصبح الخطر الأكبر الذي يهدد العالم في زوال، ويقول نصر -عميد مدرسة الدراسات الدولية المتقدمة والعالم فى معهد الشرق الأوسط، في تصريحات لمجلة "نيوزويك"- "قد تختفي داعش تمامًا, لكن السؤال الأهم هو ما يحدث لمقاتليها؟".

وأضاف العميد: "داعش فقدت السيطرة على المناطق المركزية لحكمها في العراق وسوريا، ومن المحتمل أن تنبت فروعا جديدة في الدول الضعيفة مثل تشاد وليبيا ومالي والفلبين، حيث إنها دول تعاني من حكومات ضعيفة ومتسلطة إضافة إلى أنها شعوب تعاني من سخط كبير ضد الغرب مما سيلهم المجاهدين في تلك البلدان لمواصلة جهاد داعش".
 
ولم يعد هناك سبيل لمواجهة الامتداد الجديد لـ"داعش" سوى بإيجاد أرضية مشتركة بين الجهات الفاعلة الإقليمية والدولية أيضًا، عبر ضم تحالف الولايات المتحدة والجبهة السنية السعودية، مع محور روسيا وإيران.


اضف تعليق