إيران تعتمد مبدأ التصعيد وتعزز من الحرس الثوري أمام العقوبات الأمريكية


١٣ أغسطس ٢٠١٧ - ٠١:٣٦ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - بنده يوسف

طهران - تعتمد إيران سياسة التصعيد في سياستها مع الولايات المتحدة، فمع المطالبة بتجميد إيران نشاطها الصاروخي لا سيما بعيد المدى، كانت طهران تقوم بالتجارب على هذا النوع من الصواريخ وترسل الصواريخ الفضائية وتكشف عن مدن صاروخية تحت الأرض. مؤكدة بذلك أنها لن تستجيب لهذه المطالب وأنها تدافع عن حقها الطبيعي في امتلاك أسلحة دفاعية.

ردًا على العقوبات الجديدة

وضع الرئيس الأمريكي ترامب إدارة روحاني الإصلاحية في حرج أمام المحافظين بعد مساعيه لإلغاء الإتفاق النووي أو تعديله. وهو ما دفع روحاني لدعوة منسقة الإتحاد الأوروبي فديريكا مورجيني في حفل تنصيبه للتأكيد على أن باقي المجموعة الأوروبية باقية على الإتفاق، ولا يمكن للولايات المتحدة إلغاء الإتفاق من جانب واحد.

واليوم، بعد أن أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تعهد، في وقت سابق، بردع تجاوزات إيران، وتوعدها بمزيد من العقوبات، واصفا إياها بالدولة الإرهابية الأولى في العالم.

صوت البرلمان الإيراني، على زيادة الميزانية المخصصة للبرامج الصاروخية، رداً على عقوبات أمريكية.

ووفقاً لوكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية "ارنا"، صوت البرلمان الإيراني بالموافقة على تخصيص 520 مليون دولار لتطوير البرنامج الصاروخي لطهران، لمواجهة العقوبات الأمريكية، ولتعزيز العمليات الخارجية للحرس الثوري.

وقال رئيس مجلس الشورى، علي لاريجاني، "على أمريكا أن تعرف أن هذه هي خطوتنا الأولى لمواجهة الأعمال الإرهابية والمخاطرات التي تقوم بها الولايات المتحدة في المنطقة".

من جانبه، أعلن مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون الدولية والقانونية، عباس عراقتشي، في بداية جلسة برلمانية، موافقة الحكومة الإيرانية على مشروع "مواجهة الإجراءات الأمريكية"، مؤكداً أن 240 نائباً صوتوا لصالح المشروع من دون معارضة، وامتنع نائب واحد عن التصويت، من أصل 247 نائبا حضروا الجلسة العلنية.

وجاء التصديق على مشروع القانون هذا ردا على قانون مجلس الشيوخ الأمريكي بتشديد العقوبات على إيران، غير المتعلقة بالاتفاق النووي.

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية أعلنت، الثلاثاء 18 يوليو/تموز، إدراج 18 شخصية وشركة إيرانية في قائمة العقوبات بسبب علاقتها ببرنامج طهران الصاروخي الذي ترى واشنطن أنه يتعارض مع القرارات الدولية.

تعزيز فيلق القدس

من بنود مشروع القانون الإيراني الجديد: تخصيص 260 مليون دولار لدعم المنظومة الصاروخية الإيرانية، و260 مليون دولار لدعم فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني المسؤول عن العمليات العسكرية الإيرانية خارج الحدود، و260 مليون دولار لتنفيذ مشروعي الدفاع النووي وصناعة المحركات التي تعمل بالوقود النووي.

ويحمل هذا التخصيص لفيلق القدس الذي يقوده اللواء سليماني رسالة للخارج، حيث بعد الهجمات التي تعرضت لها المليشيات الشيعية من قوات أمريكية في سوريا والعراق، حاولت طهران التأكيد من هذا التخصيص أنها لن تتراجع عن عملياتها الخارجية التي تعتبر أن لها الجهد الأكبر في مكافحة داعش في المنطقة.

وأوضحت وسائل الإعلام الإيرانية، أن التخصيص لفيلق القدس من أجل تطوير القدرات الدفاعية لمكافحة الإرهاب، ، وجاء ذلك ضمن مادة 12 من مشروع مواجهة الاجراءات الاميركية المتهورة والارهابية في المنطقة الذي تمت الموافقة عليه اليوم صباحا خلال الجلسة العلنية لمجلس الشورى الإسلامي التي عقدت اليوم صباحا في طهران.

وتكلف مادة 13 من هذا المشروع وزارة الدفاع الايرانية والقوات الجوية الفضائية التابعة للحرس الثوري بتنفيذ مشروع تطوير القدرات الدفاعية والردعية للجمهورية الإسلامية على صعيد القدرات الصاروخية، خلال شهر كحد اقصى بعد مصادقة الحكومة على مشروع مواجهة الاجراءات الاميركية المتهورة والارهابية في المنطقة.

وحسب مادة 14 من المشروع، فإن على الحكومة والقوات المسلحة بشكل عام أن تبادر بالتخطيط والتنفيذ من أجل تعزير وتطوير القدرات الدفاعية والهجومية، على كافة المستويات الجوية والبحرية والبرية والصاروخية وفي مجال قدرات الدفاع المدني لمواجهة الهجوم النووي والبطريات النووية والطب النووي وذلك مع الإلتزام بقوانين خطة العمل المشترك بين ايران ودول خمسة زائد واحد.

وتحاول إيران فرض عقوبات موازية للعقوبات الأمريكية، وهو ما يصعب تطبيقه حيثتمت المصادقة علي المادة السادسة من المشروع، حيث صوت البرلمان علي منع إصدار تأشيرات السفر إلي داخل الأراضي الإيرانية للأشخاص الذين تم إدراجهم علي قائمة الحظر وفق الملاحظات المذكورة في المادتين الـ4و5 لهذا المشروع. كما تمت المصادقة علي تجميد ممتلكات الأشخاص المدرجة اسمائهم في قائمة الحظر من قبل السلطة القضائية وفقا لما ينص عليه المشروع.

من الواضح كذلك حسب التصريحات الإيرانية، أن طهران تستعد لضربة واضحة تجاه مناطق تواجد داعش في سوريا أو العراق، تكون رسالة للولايات المتحدة على خلفية العقوبات الجديدة، وكذلك انتقامًا لمقتل محسن حججي (25 عاماً) الذي قُتل علي يد جماعة داعش الإرهابية في سوريا بقطع الرأس وذلك بعد أن تم أسره من قبلها هناك.



اضف تعليق