رغم الدعم الدولي.. هل استسلمت المعارضة الفنزويلية لـ"مادورو"؟


١٤ أغسطس ٢٠١٧ - ٠٣:٥٧ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

الاحتجاجات التي دعت إليها المعارضة في فنزويلا يوم السبت 12 آب/أغسطس لم تجمع سوى أعداداً قليلة من المتظاهرين.. كثير من المعارضين الفنزويليين سئموا التظاهر بعد أربعة أشهر قضوها في الشارع دون كلل أو ملل.


المعارضة متخبطة

زعيمة الجناح الراديكالي في المعارضة "ماريا ماشادو"، أصابها غضب وإحباط شديدان على الرغم من استمرار الأزمة السياسية، والسبب الرئيسي هو قرار أغلب أحزاب المعارضة المشاركة في الانتخابات المقبلة.

 ماشادو ترى أن المشاركة في انتخابات تشرين الأول/ اكتوبر تعني الموافقة على "الانقلاب" وجمعية تأسيسية "مزورة" على الطريقة الكوبية ويشّرع مجلسا وطنياً انتخابياً يعتبره العالم أجمع مزوراً.

رأي لا يشاطره إياه الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي يرى أن المخرج الوحيد للأزمة هو خوض الانتخابات.

زعيم المعارضة ونائب الحزب الاشتراكي الديمقراطي "هنري راموس آلوب" يرى أن الجرحى والقتلى الذين سقطوا خلال المظاهرات لم يخرجوا إلى الشوارع للمطالبة بالامتناع عن المشاركة في الانتخابات، وإنما بالحصول على جدول زمني واضح للانتخابات.


تهديد أمريكي

في المقابل تتزايد الضغوط الإقليمية والدولية على النظام الفنزويلي، فها هو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يقول إن كافة الخيارات للرد على الأزمة السياسية المتصاعدة في فنزويلا محتملة وتشمل التدخل العسكري.

"القوات الأمريكية منتشرة في مناطق مختلفة من العالم وفنزويلا ليست ببعيدة عنها". هكذا صرح ترامب في مؤتمر صحفي لم يستبعد خلاله تدخلاً عسكرياً في فنزويلا.

تصريحات ترامب جاءت بعد دعوة الرئيس الفنزويلي "نيكولاس مادورو" نظيره الأمريكي إجراء محادثات هاتفية أو وجها لوجه مع ترامب معبراً عن رغبته في استعادة العلاقات السياسية القائمة على "الاحترام".

الولايات المتحدة كانت قد فرضت عقوبات على مادورو بداية آب/أغسطس والذي وصفته بـ"الديكتاتور" وذلك غداة انتخاب الجمعية التأسيسية.

تمرد عسكري

بعد 48 ساعة فقط من مباشرة الجمعية التأسيسية الموالية للرئيس مادورو أعمالها رغم المعارضة الشعبية والإقليمية والدولية الواسعة، كشف النقاب عن إحباط هجوم عسكري قرب مدينة فالنسيا وسط البلاد .

جاء ذلك في غمرة حديث واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن إرهاصات انتفاضة عسكرية وشعبية ضد مادورو بسبب إجراءاته السياسية الأخيرة التي وصفت بالانقلاب على مؤسسات البلاد الدستورية.

المعارضة التي كانت تهيمن على مجلس النواب قبل أن تحل محلها الجمعية التأسيسية التي شكلها الرئيس مادورو والتي لا تحظى باعتراف دولي تأمل بالفوز بالانتخابات ضد الحزب الحاكم لتتمكن من المطالبة بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، فهل يتحقق لها ما أرادت أم يصدمها الصندوق الانتخابي !


اضف تعليق