الإمارات تفتح باب الطاقة النووية قريبًا في الشرق الأوسط


١٥ أغسطس ٢٠١٧ - ٠٧:٢٩ ص بتوقيت جرينيتش

كتب - هالة عبد الرحمن
ستصبح الإمارات أول دولة عربية تملك برنامجا نوويا للأغراض السلمية، وستكون الأولى التي تنضم لنادي الدول النووية ذات الأغراض السلمية منذ ربع قرن تقريبًا، بعد أن أعلنت عن اكتمال الخطوة الرابعة والأخيرة في مراحل بناء مشروع براكة للطاقة النووية السلمية بمنطقة الظفرة في أبو ظبي.

وكشفت عدة دول عربية عن خططها لتبنّي الطاقة النووية ضمن مشاريع تنويع الطاقة في المستقبل، إلا أن الإمارات العربية المتحدة في طليعة هذه الدول بعد بناء أولى محطات الطاقة النووية العربية، لتصبح الدولة الأولى منذ سبعة وعشرين عاماً التي تبني أول مفاعل نووي.

ورصدت مجلة سياسات دولية الأميركية هذا التطور مشيرة إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة ستصبح أول دولة عربية تملك برنامجا نوويا للأغراض السلمية، وستكون الأولى التي تنضم لنادي الدول النووية ذات الأغراض السلمية لتدخل الطاقة النووية السلمية الشرق الأوسط.

وأعلنت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية عن تحقيق إنجاز في المشروع النووي السلمي الإماراتي، تمثل بنجاح استكمال تركيب مولدات البخار في المحطة الرابعة، آخر محطات مشروع براكة للطاقة النووية السلمية بمنطقة الظفرة في إمارة أبوظبي، وذلك بالتزامن مع الانتهاء من تركيب حاوية المفاعل في المحطة، وذلك بما يندرج ضمن حرصها نحو تحقيق مستهدفات خطة أبو ظبي.


وتسير العمليات الإنشائية في مشروع محطات براكة للطاقة النووية بثبات وأمان، حيث وصلت نسبة الإنجاز في المحطة الرابعة إلى 52% بينما وصلت نسبة الإنجاز في المحطة الأولى إلى أكثر من 96%، والمحطة الثانية إلى أكثر من 85% والثالثة إلى أكثر من 75%.

في حين وصلت نسبة الإنجاز الكلية للمحطات الأربع إلى أكثر من 82%، وستوفر محطات مشروع "براكة" فور اكتمالها طاقة آمنة وموثوقة وصديقة للبيئة لشبكة كهرباء دولة الإمارات العربية المتحدة اعتماداً على الموافقات الرقابية والتنظيمية. كما ستحد المحطات الأربع عند تشغيلها من انبعاث ما يصل إلى 21 مليون طن من الغازات الكربونية الضارة بالبيئة كل عام.



ويعتبر مشروع براكة أكبر موقع إنشائي لمحطات الطاقة النووية السلمية في العالم، حيث يجري بناء 4 محطات متطابقة في آن واحد، متقدّما على المواقع النووية في الصين والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وروسيا.

وستوفر محطات مشروع "براكة" فور اكتمالها في 2020 طاقة آمنة وصديقة للبيئة تصل إلى 5600 ميغاواط، وهو ما يمثل ربع احتياجات الإمارات من الطاقة، وسيتم ضخها في شبكة الكهرباء في الإمارات اعتمادا على الموافقات الرقابية والتنظيمية، وتعتبر الإمارات أول دولة خليجية تبدأ في بناء محطة نووية لتوليد الكهرباء، وستوفر المحطة مصدر ثري جديد لتوليد الكهرباء وتنويع إمدادات الطاقة لضمان الدعم الآمن للطاقة.

وتندرج مفاعلات محطة براكة ضمن الجيل الثالث من مفاعلات الطاقة النووية التي تتميّز بأحدث التقنيات المتطورة بين تصاميم مفاعلات الطاقة النووية في العالم، وتشارك أكثر 1400 شركة في مشروع الطاقة النووية "براكة" بقيمة استثمارات بلغت 3 مليارات دولار.

وخلال مدة وجيزة، لن تكون الإمارات إحدى أهم الدول النفطية فقط، بل أيضًا دولة نووية، ومن المنتظر أن تنضم الإمارات رسميًا إلى نادي الدول النووية، مع انطلاق العمل في أول مفاعل نووي بالإمارات.


اضف تعليق