ترامب.. هل يفعلها ويلغي الاتفاق النووي الإيراني؟


١٥ أغسطس ٢٠١٧ - ٠٩:١٤ ص بتوقيت جرينيتش

هدى إسماعيل

تتجه أنظار العالم منذ أيام على الأزمة الأمريكية مع كوريا الشمالية، ولكن  لم يستطع "ترامب" أن ينتظر إلا وأشعل أزمة أخرى مع إيران بفرض عقوبات أمريكية واحتمالية الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم في 2015.

 هدوء العلاقة

حضرت رئيسة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، "فريدريكا موغيريني"، ووزراء من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، حفل أداء الرئيس الإيراني، حسن روحاني، اليمين الدستورية لفترته الرئاسية الثانية، في إشارة إلى  الهدوء الذي بلغته علاقات "روحاني" مع الغرب في فترة ولايته الأولى.

إيران من الداخل




وعد "روحاني" بأن يجلب الاتفاق الازدهار، وأصبح الاقتصاد الإيراني ينمو مرة أخرى كما خفض الرئيس الإيراني ، معدل التضخم وأضفى الاستقرار على العملة، لكن معدلات الفقر ارتفعت، وربع الشباب عاطلون عن العمل، وما يزال الاستثمار الأجنبي أقل بكثير من التوقعات، ولم يشعر الإيرانيون بعد بالفوائد التي توقعوها، وإلى جانب عدم الرضا، ثمة مكامن قلق آخرى، يريد جيل الشباب بشكل خاص الإصلاح، وأن يروا مزيداً من النساء في الحكومة، وتحسين صلات بلدهم مع العالم الخارجي.

وفي تصريحات للرئيس الإيراني حسن روحاني أكد  أن الاتفاق الخاص ببرنامج بلاده النووي كان ولا يزال في مصلحة إيران والمنطقة والعالم، مشددا على أن العالم بأسره سيقف بوجه أميركا إذا ما أرادت أن تعيق مسار الاتفاق ، ولا يمكن لأحد أن يدعى أن الاتفاق أضر بمصالح الجمهورية الإيرانية الإسلامية".

وأشار إلى أن "ما قبل الاتفاق كان العالم بأسره يتخذ مواقف ضد الإجراءات الإيرانية، وفي مرحلة ما بعد الاتفاق، سيقف العالم بوجه أميركا إذا ما أرادت أن تعيق مسار هذا الاتفاق"، مؤكدًا "العالم سيقف إلى جانب إيران ضد أي جهة تسعى لتقويض هذا الاتفاق".

أمريكا تتلاعب بالاتفاق





تقول إيران إن الولايات المتحدة تنتهك الاتفاق عن طريق تطبيق عقوبات منفصلة متصلة بالصواريخ وحقوق الإنسان، لكنها لا تريد الانسحاب من الاتفاق، ويريد الشركاء الأوروبيون في الصفقة أن تستمر؛ وقد وقعت شركة "توتال" الفرنسية صفقة غاز بمليارات عدة من الدولارات مع إيران الشهر الماضي، ولكن، في حال أرادت الولايات المتحدة الانسحاب من الاتفاق، فإن العقوبات الثانوية يمكن أن تعوق الشركات الأجنبية التي تسعى إلى القيام بأعمال تجارية مع طهران.

هل ستفعلها أوروبا ؟




منذ بداية دخول ترامب البيت الأبيض وإيران تترقب إعلانه لإلغاء الاتفاق النووي ولم تنتظر طهران كثيرا فقد أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن نيته إلغاء الاتفاق، وأنه غير راض عن التزام وزارة الخارجية بالاتفاق، وشكل فريقا لمناقشة الخيارات المتاحة لإلغائه.

بإلغاء الاتفاق النووي ستفرض أمريكا عقوبات جديدة على إيران ، وبالتالي فتح الباب مرة أخرى لتوتر العلاقات الدولية ولكن الجيد في الأمر ان الاتفاق النووي ليس بين واشنطن وطهران بل هناك " الصين - روسيا - فرنسا - بريطانيا- ألمانيا" وبالطبع هذه الدول تملك من القوة مايمكنها الوقوف في وجه ترامب.

قبل التفاوض على الاتفاق النووي الناجح في يوليو 2015، اعتقدت واشنطن أن القادة الإيرانيين لن يستجيبوا للمطالب إلا إذا تعرضوا للضغط، لكن للاسف اليوم إدارة ترامب هي التى ستتعرض للضغط ولكن ليس من طهران بل ستفعلها أوروبا.

يمكن لأوروبا تشجيع شركائها الدوليين على اتخاذ تدابير تضمن عدم فرض عقوبات أمريكية على إيران، وفعلت ذلك سابقا، حين حاولت واشنطن فرض عقوبات على طهران في أواخر التسعينات، حيث انضمت اليابان وكوريا الجنوبية وكندا والمكسيك إلى أوروبا.

الوكالة الدولية تراقب





تقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي تراقب تنفيذ الاتفاق، إن إيران ملتزمة بمتطلبات الحد من برنامجها النووي، وتقبل عمليات التفتيش في مقابل تخفيف العقوبات، لكن الرئيس ترامب تعهد بإلغاء إنجاز إدارة أوباما الأبرز في السياسة الخارجية، وقد وقع مرتين على تمديد التنازل عن العقوبات، وإنما بتردد شديد ، وطلب من مساعديه العثور على طريقة لإغراق الاتفاق.

إيران تستعد

 كخطوة استباقية وافق البرلمان الإيراني على زيادة المخصصات للبرنامج الصاروخي الإيراني لتصبح 520 مليون دولار، وذلك لمواجهة العقوبات الأمريكية.



اضف تعليق