بعد مقتل "العلي" و"الحسيني".. تعرف على أشهر اغتيالات الدعاة


١٥ أغسطس ٢٠١٧ - ٠٣:٠٠ م بتوقيت جرينيتش

حسام السبكي

لقي الشيخ وليد العلي، إمام الجامع الكبير في دولة الكويت، حتفه برفقة الداعية فهد الحسيني، أمس الإثنين، في هجومٍ مسلحٍ، تعرضا له في أحد المطاعم بالعاصمة البوركينية "واجادوجو"، أسفر عن مقتل ثمانية عشر شخصًا، وقتل المهاجمين فيما بعد برصاص الشرطة، بينما كان الشيخان في مهمة دعوية بالقارة السمراء، تكللت بإسلام أحد شباب بوركينا فاسو، في هذا التقرير، نستعرض أهم وأبرز الحالات، التي لقي فيها دعاة الحق والخير حتفهم.

اغتيال الداعية الفلبيني "نوح كابارينو"





مع فجر، الأحد، السابع والعشرين من شهر نوفمبر من العام 2016م، الموافق للسابع والعشرين من شهر صفر من العام 1438هـ، توفي في العاصمة الفلبينية مانيلا، الداعية الإسلامي المميز "نوح كابارينو" متأثرا بإصابته بطلق ناري في رقبته من أحد المجهولين أثناء إمامته للناس في مسجده.

و"نوح كابارينو" من الدعاة المميزين في الفلبين، وله جهود كبيرة في دعوة النصارى في أنحاء الفلبين كلها، لا يكل أو يمل في التنقل ونشر الإسلام في بلاده.

محاولة اغتيال عائض القرني في الفلبين





بينما كان الداعية السعودي، عائض القرني، في مهمة دعوية، بدولة الفلبين، وعقب مغادرته إحدى الجامعات المحلية، التي ألقى خلالها محاضرة، فقد أصيب القرني أثناء ركوبه سيارته، برفقة الدبلوماسي السعودي الشيخ تركي الصايغ، حيث انقض عليه أحد المسلحين، في مدينة زامبوانجا بجنوب الفلبين، وقد تمكنت السلطات الفلبينية من قتل المهاجم، واعتقال المرافقين له، أثناء محاولتهم الفرار من قوات الشرطة.

يُشار إلى أن الداعية السعودي، كان على قائمة اغتيالات تنظيم داعش الإرهابي، والتي وردت في مجلته الشهرية المعروفة باسم "دابق".




اغتيال الشيخ محمد إدريس في كينيا

في العاشر من شهر يونيو، قبل ثلاثة أعوام، قتل الداعية الشيخ محمد إدريس في مدينة مومباسا الساحلية في كينيا، وبحسب وسائل الإعلام، فقد لقي الشيخ حتفه قرب أحد المساجد المجاورة لمنزله، برصاص مسلحين، بعد تلقيه العديد من التهديدات، من قبل مجهولين، وقد فتحت تلك الواقعة باب الاتهامات الموجهة للحكومة الكينية، خاصةً بعد سلسلة من الاغتيالات، التي طالت العديد من دعاة المسلمين، حيث يرى فيه الكثيرون نوعًا من التطهير العرقي للمسلمين.

مقتل الدعاة سالم مواسالم و حسن موايويو وحمادي بوجا في كينيا

في العام 2013، لقي الكثير من الدعاة مصرعهم في كينيا، كان من أبرزهم الداعية الإسلامي الشيخ "سالم مواسالم"، البالغ من العمر ستين عامًا، فور خروجه من المسجد متوجهًا إلى منزله في مدينة "أوكوندا" السياحية على المحيط الهندي، وذلك بعد أن قام عدد من المسلحين باستهدافه بوابلٍ من الرصاص، كما قتل الشيخ "حسن موايويو"، في المنطقة ذاتها، في ظروف مشابهة، في السادس من شهر ديسمبر، وتعرض الشيخ "حمادي بوجا"، والذي كان يبلغ من العمر 37 عامًا، لجريمة اغتيال، بعد أن أطلق عليه مجهولان النار في مدينة "كوالي"، على بعد دقائق من المسجد بعد صلاة العشاء؛ ما أسفر عن مصرعه في الحال.

مقتل الشيخ البوطي في سوريا




تعتبر واقعة مقتل الشيخ محمد سعيد البوطي، إحدى توابع الثورة السورية التي اندلعت في شهر مارس 2011، والتي أعلن خلالها الداعية السوري، رفضه للحراك الشعبي، وانتقد المحتجين ووصف التظاهرات أنها باتت تؤدي إلى أخطر أنواع المحرمات، كما دافع عن تصريحات النظام السوري، وأشاد بالجيش النظامي مع تأكيده على " حرمة قتل المتظاهرين حتى لو كان جبرًا"، ما تسبب في معاداته وانتقاده.

وفي يوم 21 مارس 2013، قُتل الشيخ البوطي أثناء إلقائه أحد الدروس الدينية في مسجد الإيمان بدمشق.

وبحسب الرواية الرسمية، فإن تفجيرًا انتحاريًا قد أودى بحياة البوطي و42 شخصًا من بينهم حفيده بالإضافة إلى إصابة 84 آخرين بجروح، بينما نشر مجلس قيادة الثورة في دمشق مقطع فيديو لاحقًا في تاريخ 9 أبريل 2013 على الإنترنت قال إنه يظهر لحظة مقتل البوطي، حيث يظهر الفيديو الشيخ البوطي وهو يعدل عمامته بعد انفجار صغير وقع قرب منبره، ثم يسارع شخص إليه لإطلاق النار على رأسه، وافترضوا أنه تم اغتيال البوطي بالرصاص وليس بالانفجار.




اغتيال العلامة الشيخ صبحي الصالح في لبنان





لم تسلم دولة لبنان هي الأخرى من مسلسل الاغتيالات لمشايخ المسلمين ودعاتهم، ففي صباح السابع من أكتوبر من العام 1986، اغتيل الشيخ الداعية والدكتور الجامعي "صبحي الصالح"، في هجومٍ نفذه مسلّحان ملثمان على دراجة بخارية، قاموا بتوجيه ثلاث رصاصات غادرة في رأس الشيخ، عقب نزوله من السيارة التي أوصلته إلى جمعية للأيتام كان يشرف عليها، في ساقية الجنزير بالعاصمة اللبنانية بيروت، ليتوفّى فور وصوله إلى المستشفى متأثرًا بإصابته الخطيرة.

مقتل الشيخ حسن خالد في لبنان




وفي يوم الحادي عشر من شوال عام 1409 هـ، الموافق للسادس عشر من مايو عام 1989 م، انفجرت قرب سيارة الشيخ "حسن خالد"، مفتي لبنان الأسبق، سيارة ملغومة محملة بمواد ناسفة، وكانت تمر بالمنطقة التي شهدت مصرعه، وراح ضحيتها 16 شخصًا، واثنين من مرافقيه وأفراد حراسته، وقيدت القضية وقتها ضد مجهول، وفي اليوم التالي تم دفنه في مقبرة الأوزاعي.

وفي عام 1993م تم افتتاح مؤسسة تحمل اسمه هي (مؤسسة الشهيد حسن خالد للتربية والتعليم).

اغتيال الداعية إحسان إلهي ظهير في باكستان




لم تكن دولة باكستان بعيدة عن أحداث القتل والاغتيالات، ففي الثالث والعشرين من شهر رجب من العام 1407 هـ، الموافق للثالث والعشرين من شهر مارس 1987، تعرض الداعية الشيخ "إحسان إلهي ظهير"، لجريمة اغتيال، في مدينة لاهور الباكستانية، حيث كانت تقيم جمعية أهل الحديث ندوة العلماء وأثناء إلقاء إحسان إلهي ظهير لمحاضرته انفجرت قنبلة مؤقتة كانت مزروعة في مزهرية بالقرب من العلماء مما أدى إلى إصابته بجروح بالغة وخطيرة وقتل سبعة علماء في الحال لحقهم اثنان آخران متأثران بجراحهم.

خضع العالم إحسان إلهي ظهير للمراقبة الصحية في مستشفى بباكستان نقل بعدها إلى المملكة العربية السعودية بأمر من العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز واقتراح من مفتي المملكة العربية السعودية آن ذاك الشيخ عبد العزيز بن باز حيث يلقى دعماً من الحكومة السعودية، وأدخل إلى المستشفى العسكري بالرياض لتلقي العلاج لكن لم يتمكن الأطباء من إنقاذ حياته وتوفي متأثراً بجراحه في غرة شعبان 1407 هـ ونقل جثمانه إلى المدينة المنورة للصلاة عليه ودفن بعد ذلك في مقبرة البقيع بجوار المسجد النبوي.

الخاتمة

تنوعت وقائع اغتيال دعاة المسلمين ومشايخهم، ما بين الحوادث العارضة، والدوافع الجنائية والسياسية، والطائفية أيضًا، إلا أنها تصب جميعًا في جانب خسارة المسلمين، لدعاة على طريق الحق والخير، أسهموا في نشر ما جاء به القرآن والسنة النبوية المشرفة، حتى لقوا ربهم، ليتيح الطريق أمام بقية الدعاة لإكمال مسيرتهم في الخير.


اضف تعليق