هل يرحل "ترامب" قبل نهاية ولايته ؟!


١٨ أغسطس ٢٠١٧ - ٠٦:٥٠ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - محمود سعيد

سبعة أشهر قضاها الرئيس الأمريكي الخامس والأربعون، دونالد ترامب، في قيادة الولايات المتحدة الأمريكية، وباستثناء حضوره القمة الإسلامية - الأمريكية والامتيازات التي حصل عليها، فإن الفشل يطارده على جميع المستويات.

بل إن أعضاء حزبه الجمهوري ينفضون عنه يوما بعد يوم ويهاجمون سياساته وتغريداته على السواء.

لذا تزداد عزلة ترامب بصورة غير مسبوقة مع خسارته الكبيرة لشعبيته التي كانت في أعلى مستوياتها عشية توليه الرئاسة، وكيف لا، وهو لا يتفوه بكلمة إلا وتصبح محل سخرية وسائل الإعلام العالمية تارة أو محل انتقادهم، لأنها لا تتناسب مع منصبه ووضعه كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية، فما أن يخرج بتصريحات حتى يخرج فريقه الرئاسي محاولا تبريرها وأحيانا التقليل منها!.

منذ اليوم الأول لرئاسته عانى ترامب من التحقيقات والاتهامات التي طاردته وفريقه الرئاسي بشأن علاقاتهم مع روسيا والرئيس فلاديمر بوتين وتدخل الروس في الانتخابات الأمريكية.

وقد خسر ترامب غالب المحيطين به كستيف بانون، المستشار الاستراتيجي للرئيس، ومهندس الحملة الانتخابية لترامب، ومايكل فلين، مستشار الأمن القومي، بعد فضيحة اتصالاته مع روسيا، ولم يتبق ذو أهمية منهم إلا نائبه مايك بنس.

فرص ترامب

وقد كشف عدد من الخبراء الأمريكيين بأن ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ستنتهي مبكرا، إما عن طريق الإقالة أو الاستقالة، لتكون الأقصر في تاريخ أمريكا، وفق قولهم.

وبحسب عدد كبير من استطلاعات الرأي في أمريكا، فإن ترامب يحظى بأسوأ النتائج التي يمكن لأي رئيس أمريكي الحصول عليها على الإطلاق، من حيث الموافقة على سياساته وقراراته، بسبب إثارته الكثير من الجدل.

عالم الأنثروبولوجيا هيو غوسترسون، تنبأ بأن يترك الرئيس ترامب منصبه في "انقلاب جمهوري"، ليصبح ذلك وسيلة للحزب لانتخاب نائبه مايك بينس رئيسا، خلفا له.

من جانبه قال المؤرخ السياسي ألان ليشتمان، الذي يطلق عليه اسم "أستاذ التنبؤ"، وكان سبق له أن تنبأ بفوز ترامب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، فذهب أيضا إلى أن ترامب سيتعرض لتهمة ما، قد تتسبب في خسارته لمنصبه.  

شهادة كاتب مذكراته

وقد توقع المؤلف الذى كتب مذكرات دونالد ترامب فى عام 1987 بعنوان "فن الصفقات" أن يستقيل الرئيس الأمريكى قبل نهاية ولايته.
وقال الكاتب تونى شوارتز على تويتر "ترامب سيستقيل" قبل أن لا يترك له المحققون فى المزاعم بعلاقة حملته الانتخابية بروسيا "أى خيار".

وأضاف "الدائرة تضيق بسرعة هائلة، سيستقيل ترامب ويعلن النصر قبل أن يضيق مولر والكونجرس الخناق عليه"، فى إشارة إلى بوب مولر الذى يحقق فى علاقة حملة ترامب بروسيا.

وأضاف "رئاسة ترامب انتهت فعليا، وسأستغرب جدا اذا بقى فى الرئاسة حتى نهاية العام، الأرجح أنه سيستقيل بحلول الخريف إن لم يكن قبل ذلك".

وقد انتقد شوارتز ترامب العام الماضى أثناء حملته الرئاسية، وقال لمجلة نيويوركر أنه "أجرى عملية تجميلية" لترامب فى كتابه.
وأضاف "أشعر بالندم بأننى أسهمت فى أن أظهر ترامب بطريقة جلبت له اهتماما أوسع وجعلته أكثر قبولا عند الناس من ما هو عليه فى الحقيقة".

سحب الثقة

ورأى عضو الكونغرس الأمريكي، بريد شيرمان، أن الكونغرس قد يتعامل مع عملية سحب الثقة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، هذا العام.

وفي حال سحب الثقة من ترامب، سيكون بديله نائبه مارك بنس، وبقوة الدستور الأمريكي ترامب لا يستطيع عزل بنس.. وبعد رحيل ستيف بانون لم يتبق من الإدارة الأمريكية غير نائب الرئيس مايك بنس، وقد ذكرنا آنفا المؤشرات التي تشير إلى أن ترامب ربما لا يكمل ولايته وفي هذه الحالة ووفقا للدستور الامريكي بنس سيتولى الرئاسة. 

ويعتبر "بنس" هذا الرجل الخمسيني، صاحب الوجه الذي يصعب ضبط انفعالاته، ويكسو رأسه الشعر الأبيض، الأقرب في الوقت الحالي إلى منصب الرئاسة، سواء باعتباره البديل التلقائي في حال الاستقالة المبكرة للرئيس، أو باعتباره الخلف الطبيعي في 2020 أو 2024، وفقاً لرغبة ترامب في شغل منصب الرئاسة لولاية أو ولايتين.

وبنس مختلف إلى ححد كبير عن ترامب، فهو يعتبر أحد المحافظين المتشددين، في الوقت الذي يستهتر فيه ترامب بـ"المدارس العقائدية". إضافة إلى أنه أكثر صلابة وانضباطاً من رئيسه المعروف باندفاعه ويصعب التكهن بردود أفعاله.

ويتمتع بنس مع صفاته المذكورة باحترام كثير من النواب الجمهوريين، وجعلت الرزانة وثبات شخصيته منه أحد أبرز شخصيات واشنطن، بعد أن أوقعت سياسة ترامب النواب بالحيرة، فكل أسبوع تقريباً، يقوم مايك بنس الذي اتخذ له مكتباً في مجلس النواب، بجولة مكوكية بين البيت الأبيض والكونغرس لطمأنة النواب الذين يجدون صعوبة في فهم سياسة السلطة التنفيذية.

وفي نيسان/ أبريل، طمأن أيضاً حلفاء أمريكا الآسيويين خلال جولة طويلة، وفي الملف الأساسي لإصلاح النظام الصحي، يسعى جاهداً لحشد معارضي الأكثرية.
 


اضف تعليق