"مولاي".. رسالة حب لله وسلام بين البشر


١٩ أغسطس ٢٠١٧ - ٠٧:١٤ ص بتوقيت جرينيتش

سهام عيد
زدني بفرطِ الحبِّ فيكَ تحيُّرًا  وارحمْ حشًى بلظى هواكَ تسعَّرًا


وإذا سألتكَ أنْ أراكَ حقيقًة  فاسمَحْ، ولا تجعلْ جوابي: لن تَرَى


يا قلبُ! أنتَ وعدتَني في حُبّهمْ  صبرًا فحاذرْ أنْ تضيقَ وتضجرا


إنّ الغَرامَ هوَ الحَياة، فَمُتْ بِهِ  صَبًّا، فحقّكَ أن تَموتَ، وتُعذَرَا


وجوه تسطع منها أنوار الصفاء، وأثواب زينتها أجساد غابت عن مادية الحياة، وانسلخت عن الدنيا لتصعد إلى العالم الأعلى والمحل الأرفع، تحررت فيه الأنفس من قوانين الطبيعة وحلقت فيه الأرواح إلى أعلى تاركة خلفها الجسم المثقل.

تتهامس أصوات الذكر مع إيقاعات مميزة وتتمايل الأجساد في أداء حركي بديع حتى يندمج المريدون في مشاعر روحية سامية ترقى بأنفسهم إلى مرتبة الصفاء الروحي.



قُل لِلّذِينَ تقدّمُوا قَبْلي، ومَن  بَعْدي، ومَن أضحى لأشجاني يَرَى


عني خذوا، وبيَ اقْتدوا، وليَ اسْمعوا،    وتحدَّثوا بصبابتي بينَ الورى


ولقدْ خلوتُ معَ الحبيبِ وبيننا  سِرٌّ أرَقّ مِنَ النّسيمِ، إذا سرَى


وأباحَ طرفي نظرًة أمَّلتهـــا  فغدوتُ معروفًا وكنتُ منكَّرًا


فدهشتُ بينَ جمالهِ وجـلالهِ  وغدا لسانُ الحالِ عني مخبرًا


فأدِرْ لِحاظَكَ في مَحاسِن وَجْهِهِ،   تَلْقَى جَميعَ الحُسْنِ، فيهِ، مُصَوَّرًا


لوْ أنّ كُلّ الحُسْنِ يكمُلُ صُورَة،   ورآهُ كانَ مهلَّلاً ومكبَّرًا


تحت شعار "رسالة حب لله وسلام بين البشر"، أنشدت فرقة "مولاي" للإنشاد والرقص الصوفي بطريقة المولوية في حفل أقيم في ساقية الصاوي مساء الأحد، عددًا من التواشيح الدينية الإسلامية والترانيم القبطية وسط تفاعل الجمهور.



فرقة "مولاي" تأسست قبل عام وبدأت حفلاتها في مركز الحرية والإبداع بالإسكندرية لإحياء التراث الإسلامي والترانيم القبطية داخل مصر وخارجها، هكذا أوضح يوسف الرومي مؤسس الفرقة.



يقول الرومي: "رسالة الفرقة حب الله وسلام بين البشر، إذا انتشر حب ربنا سبحانه وتعالى وبغض الظلم والصفات غير الحميدة، سينتشر السلام وسيكون كل الأفراد يعيشون في سلام نفسي، وكذلك سلام مجتمعي"، مضيفًا: "هذا هو  هدف الفرقة لتوصيل هذه الرسالة بمنتهى البساطة ولكن بطريقة غير مباشرة لأن الطريقة المباشرة يكل ويتعب منها العقل فلا يهتم، لذلك نرسلها بطريقة غير مباشرة إلى القلب فيطرب لها القلب والآذان والروح فيصدقها العقل وكذلك الإيمان".



لفت الرومي إلى أن الفرقة تضم عددا من الموسيقيين الأقباط، وإن جاء بمحض الصدفة فهو يعكس مدى الترابط بين المسلم مع المسيحي حتى في هدف الحب المشترك بين الإسلاميين والمسيحيين.



وتابع: "نحن نردد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، أما المسيحيين المتواجدين بالفرقة فيعزفون الصلاة بآلاتهم فقط، وكذلك الترانيم القبطية فنردد عبارات مثل "يارب ارحم"، "اللهم أقرن لنا السلام"، "اللهم أنت السلام" وهكذا، فنحن متعايشين في مصر كشخص واحد ووطن واحد وكلنا بشر ويجمعنا الحب في الله.



تعبر فرقة "مولاي" عن حبها للوطن من خلال موسيقى السماع الروحي والإنشاد الديني في تناغم بسيط بين الآلة والإنسان فهي عبارة عن سهم يخترق القلب حتى يصل إلى الروح ومنها تترجم عبارات فيها ذكر الله سبحانه وتعالى، وفيها حب الخير، وحب مساعدة الناس، والارتقاء بالنفس وتصفية الروح، هكذا أوضح الرومي.



فيما قالت فيرينا -21 عام- قبطية وتعمل عازفة عود بفرقة “مولاي”، إنها تعرفت على الفرقة بالصدفة وسعيدة بالمشاركه معهم وهي فرقة إنشاد ديني فهي في الأساس إنشاد لربنا لذات الله، سواء أنها أخذت شكلا إسلاميا أو قبطيا أو شكل ألحان قبطية المهم أنها للذات الإلهية.



يا رحـــمة الله إني خـائف وجـل يا نعمــة اللــــه إنـي مفلــس عــاني


وليس لي عمل ألقى العليم بـــــه ســـوى محبتك العظــمى وإيمــــاني


فكن أماني من شـر الحياة ومـن شــر الممات ومن احــراق جثمــاني


وكـن غنايَ الذي ما بعـــده فلس وكــــــن فكاكى من أغلال عصيــاني


تحية الصمد المولى ورحـــــمته مــــا غنت الوُرق فى أوراق أغصانى


عليك يا عروتي الوثقى ويا سندي الأوفى ومن مدحه روحي وريحاني
















الكلمات الدلالية فرقة مولاي مولوية

اضف تعليق