"إفطار بالبسكلتة".. مشروع البنات لإطعام الفقراء في رمضان


١٩ أغسطس ٢٠١٧ - ٠٨:١٠ ص بتوقيت جرينيتش

سهام عيد
يتسابق الجميع على أعمال الخير في شهر رمضان، وتتنوع الأعمال الخيرية من تبرعات لإعداد موائد الرحمن وإطعام فقراء وغيرها من الأعمال التي تعارفنا عليها وارتبطت في أذهاننا بشهر رمضان الكريم، إلا أن جاءت حسناء عشرينية بفكرة جديدة لتوزيع وجبات الإفطار على أسر الفقراء في منازلهم ساخنة وقت الإفطار باستخدام البسكلتة.



مع انكسار شمس نهار رمضان واقتراب موعد أذان المغرب، تبدأ "«نوران صلاح" في التواصل مع الفتيات المشاركات معها ثم ينطلقن بدراجاتهن إلى أماكن الفقراء المعروفة لهن ويبحثن عن المحتاجين.


نوران صلاح ذات الـ26 ربيعًا مهندسة ديكور ومؤسس مبادرة «بالبسكلتة»، تقول لـ"رؤية"، "إن فكرة المبادرة تكمن في أننا نستطيع قضاء كل أعمالنا اليومية باستخدام "العجلة"، مثل الذهاب إلى العمل أو الرياضة، أوشراء مستلزمات شخصية وغيرها من الأمور الخاصة".


وتضيف: "الفكرة هنا أني بدأت أشجع الناس أنها تركب عجل بنية عمل خير"، مشيرة إلى أنها تختص بمبادرتها البنات فقط حتى يغير المجتمع نظرته تجاه البنت التي لا زالت تصرفاتها محل نقد.


"Bel Bicycle – Life is a cycle "، أي إن الحياة دائرة، توضح نوران فكرتها قائلة، "إنها تقوم بإعداد ساندوتشات “فول أو جبنة بيضاء أو بيض” في المنزل ثم تتجه إلى بعض المناطق المعينة مثل منطقة الزمالك أو الدقي أو المعادي، وتبيعهم للمارة في وقت السحور، ثم تأخذ العائد المادي وتعطيهم إلى السيدات السوريات اللاتي يقمن بتحضير وجبات الإفطار، ويتم استلامها منهن في الساعة الخامسة مساءً لكي يتم توزيعها ساخنة".

وتشير نوران إلى أنها تغير السيدة السورية التي تتعامل معها أسبوعيًا حتى يستفيد أكبر عدد ممكن.


تستطرد: "بمجرد استلام الوجبات الساعة الخامسة مساءً نبدأ نتجمع مع البنات المشاركة في هذا اليوم ولدينا حقائب خاصة نضع بها الوجبات ونقود الدراجات وننطلق".


توضح نوران أن الوجبة مكونة من ربع فرخة وعيش وسلطة طحينة، وثمنها عشرون جنيهًا أي ما يعادل ثمن ساندوتشين، قائلة "لو كل واحد اشترى ساندوتشين في واحد هيفطر مكانه تاني يوم، يعني سحورك هو فطار شخص آخر في اليوم التالي وهكذا".



عن الأماكن التي يستهدفونها، تقول نوران: اتجهنا إلى أماكن كثيرة مثل إمبابة، بولاق، أرض اللوا، ميت عقبة ولا يزال لدينا العديد من الأماكن التي نخطط الذهاب إليها.


وفيما يتعلق بطريقة التواصل مع البنات، دشنت نوران صفحة بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" تتواصل من خلالها بكل من يرغب في المشاركة سواء بمجهود شخصي أو بتبرعات، كما دشنت جروب على "واتس آب" يتم تنسيق الأماكن والمواعيد من خلاله لكل من يرغب في المشاركة.


وحول اقتصار المشاركة على المرأة فقط دون الرجل، تقول نوران: "أنا نفسي في موضوع العجل ده ينتشر في مصر ويبقى عادي، وإن أي بنت ممكن تركب عجل"، مضيفة: "أنا أول مرة لما أجرت عجلة ونزلت بيها كانت كل الناس تقف تسقفلي وكأني عاملة حاجة مش طبيعية، لكن لما نزلنا بقى أيام كتير بالعجل في مناطق زي إمبابة وأرض اللوا، الناس بتبقى مستغربة جدًا وكأننا أجانب، وممكن نتعرض لمضايقات من بعض الشباب لكنهم أول لما يشفونا بنوزع أكل للناس تلاقيهم يا إما سكتوا خالص يا إما بيدعولك، دي حاجة غيرت معتقدات الناس عن حاجة معرفشي أصلا هما ليه معترضين عليها".


وتستطرد نوران، "بالنسبة للناس اللي بتشارك معانا ومش بتعرف تركب عجل، ممكن بيساعدونا بطريقة أخرى مثل إنهم يدلونا على سيدات سوريات لتجهيز الطعام، أو ممكن بيساعدونا بالتصوير حتى نستطيع أن ننشر الفكرة حول العالم، بالإضافة إلى تبرعات عينية".



وعن خططتها  المقبلة، تؤكد نوران أن مبادرتها لن تنتهي مع نهاية شهر رمضان، فهي تخطط لتجميع وتوزيع ملابس جديدة للأطفال الفقراء في عيد الفطر بالعجل أيضًا، وإدخال السرور إليهم مثل باقي الأطفال، مشيرة إلى أنها لديها العديد من الخطط التي تجهزها بعد رمضان، معلنة أنها ستطلق كل شهر فكرة جديدة.



وعن خططتها  المقبلة، تؤكد نوران أن مبادرتها لن تنتهي مع نهاية شهر رمضان، فهي تخطط لتجميع وتوزيع ملابس جديدة للأطفال الفقراء في عيد الفطر بالعجل أيضًا، وإدخال السرور إليهم مثل باقي الأطفال، مشيرة إلى أنها لديها العديد من الخطط التي تجهزها بعد رمضان، معلنة أنها ستطلق كل شهر فكرة جديدة.


من جانب آخر، أعربت الفتيات المشاركات في الفكرة عن مدى سعادتهن بها وكان أبرزهم فتاة تدعى "ميا" – ألمانية – حيث أكدت أنها ترحب بالمبادرة وتشارك نوران في تجهيز ساندوتشات السحور وكذلك توزيع وجبات الإفطار بالدراجات.





اضف تعليق

التقارير و المقالات ذات صله