حوادث البحرية الأمريكية ووعود "ترامب" المؤجلة


٢١ أغسطس ٢٠١٧ - ٠٧:٤٧ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية

لطالما وعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمنح الأولوية والدعم والاهتمام بالجيش الأمريكي، بيد أن توالي الحوادث يثبت تقاعسًا من جانب الإدارة الأمريكية في هذا الشأن.

فقد سجلت البحرية الأمريكية، اليوم الإثنين، ثاني حادث تصادم خلال شهرين، وتم إعفاء قبطان كبير، كما أعلنت فقدان 10 من بحارة المدمرة "يو إس إس جون إس. ماكين" وإصابة 5 آخرين بجروح إثر اصطدام المدمرة الأميركية بناقلة نفط شرقي سنغافورة الإثنين.

يأتي هذا الحادث بعد شهرين من حادث اصطدام مماثل وقع في 17 يونيو الماضي قبالة سواحل اليابان بين المدمرة الأميركية "يو إس غس فيتزغيرالد" وناقلة حاويات ترفع علم الفلبين، مما أدى لمقتل 7 من بحارة السفينة الحربية الأميركية وإصابتها بأضرار جسيمة.

وقالت البحرية، في بيان، "هناك حاليا 10 بحارة مفقودين و5 مصابين بجروح"، إثر حادث الاصطدام، الذي وقع بين المدمرة القاذفة للصواريخ وناقلة النفط "ألنيك إم سي" أثناء إبحارهما فجر الإثنين شرقي مضيقي ملقة وسنغافورة.

وكانت البحرية أعلنت، في بيان أول، أن "التقارير الأولية تشير إلى أن جون إس. ماكين أصيبت بأضرار في جانبها الأيسر الخلفي... عمليات البحث والإنقاذ تجري حاليا بالتنسيق مع السلطات المحلية".

وتم الإبلاغ عن وقوع الحادث في الساعة 5:24 (الأحد 21:24 توقيت غرينيتش)، بينما كانت المدمرة في طريقها إلى ميناء سنغافورة للقيام بزيارة روتينية.

وفي السياق، أعلنت القوات البحرية الأمريكية، إعفاء القبطان برايس بينسون وضابطين آخرين، من مناصبهم بالسفينة الحربية "يو إس غس فيتزغيرالد"، على خلفية حادث تصادم مع سفينة شحن في يونيو الماضي قبالة السواحل اليابانية "كان من الممكن تجنبه".

وأصدرت قيادة الأسطول السابع بيانا جاء فيه، أن "الاصطدام كان من الممكن تفاديه، وأن كلا السفينتين أظهرتا افتقارهما للمهارة البحرية".

وأفادت البحرية بأنه تم إعفاء القبطان، من منصبه "بسبب فقدان الثقة في قدرته على القيادة"، وتم أيضا إعفاء عددا من الضباط من رتب أدنى من مناصبهم.

وقد رست المدمرة الأمريكية "يو إس إس جون إس ماكين" على قاعدة بحرية في سنغافورة، وهي تعاني "أضرارا جسيمة" في بدنها.

وتبحث سفن وطائرات من الولايات المتحدة وإندونيسيا وسنغافورة وماليزيا عن البحارة المفقودين.

وتم إجلاء 4 من المصابين بواسطة مروحية تابعة لبحرية سنغافورة إلى مستشفى محلي لتلقي العلاج من إصابات غير مهددة للحياة، ولم يتطلب البحار الخامس المصاب مزيدا من العناية الطبية، حسبما أفادت البحرية.

كانت المدمرة في طريقها إلى سنغافورة للقيام زيارة روتينية بعد إجراء عملية حساسة متعلقة بحرية الملاحة الأسبوع الماضي، حيث أبحرت بالقرب من إحدى الجزر الصينية الاصطناعية في بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه.

وذكر الأسطول السابع أن أضرارا لحق ببدن المدمرة لتغمر المياه الحجرات المجاورة مثل حجرات مضجع السفينة والماكينات والاتصالات، مشيرا إلى أنه تم السيطرة على الحادث لمنع تدفق مزيد من المياه.

وفي يونيو الفائت فقد 7 من طاقم مدمرة أمريكية بعد اصطدامها بسفينة تجارية قرب سواحل اليابان وقالت البحرية الأمريكية، إن مدمرة تابعة لها اصطدمت بسفينة تجارية إلى الجنوب الغربي من يوكوسوكا في اليابان.

وأضافت، في بيان، أن المدمرة فيتزجيرالد اصطدمت بسفينة تجارية على مسافة 56 ميلا بحريا إلى الجنوب الغربي من يوكوسوكا وأنه يجري التحقق من الإصابات بين العسكريين الأمريكيين.

فهل تسرع هذه الحوادث من وتيرة تنفيذ الوعود التي تعهد بها ترامب بشأن الاهتمام بالجيش الأمريكي؟


اضف تعليق