"أنابيل" و"تشاكي" سر الدمى المسكونة.. هل تريد اللعب؟


٢٢ أغسطس ٢٠١٧ - ٠٩:٣٤ ص بتوقيت جرينيتش

هدى إسماعيل

منذ الطفولة هناك دمية واحدة تلازمك كظلك، هي بالنسبة لك صديقك الوفي الذي يستمع لك دون أن يتذمر، ولكن ماذا يحدث إذا حدث أن حاورتك دميتك! انتظر لا تخف إنها "أنابيل" أو "تشاكي" أيهما انت تحمله بين يديك، فعلى مدار القرن الماضي لاقت الدمى اهتماما بالغا حول العالم بسبب الغرابة التي احاطتها ولم يجد لها الناس تفسيرا منطقيا، وكثيرة هي الدمى التي اعتقد الناس انها مسكونة بالأرواح أو الجن، ومنها انطلق الكثير من الأفلام والروايات التي زرعت الرعب في قلوب الأطفال والكبار منها "تشاكي" و"أنابيل".

السحر الأسود




الدمية "تشاكي" ليست مجرد قصة خرافية بل هي دمية حقيقية تدعى "روبرت"، بدأت القصة في جزيرة كي ويست في فلوريدا عام 1904 فى منزل فخم يعود لفنان يدعى "روبرت يوجيني أوتو"، وكان يدعى فى صغره بـ"جين"، وبدأت كل الأحداث عندما كان صغيرا وكان والداه دائما السفر فكانت تعتني به دائما المربية الخاصه به، ولكن عرف الخدم عنها أنها تمارس السحر الأسود، ولكن "جين" كان مولعا بها، وفي لحظة من لحظات غضب والدته طردت الخادمة وأعطتها مهلة بضعة أيام للرحيل، فظلت تلك الأيام في غرفتها لا تخرج منها أبدا، وقبل أن تسافر أهدت "جين" الدمية "روبرت"، وطلبت منه ألا يتركها أبدا.

ومن هنا بدأ الجحيم، كان "جين" لايلعب إلا مع "روبرت"، وكثيرا ما كان أبواه يسمعانه يتحدث معه، ولكن بعد فترة بدأت الأمور داخل المنزل تتغير فبدأت الأبواب تغلق من الداخل من تلقاء نفسها والصحون تتطاير والأثاث يتبعثر، بدأ الخدم يخافون من الاقتراب من غرفة جين نهائيا، وكانوا يرهبون الدمية "روبرت" كثيرا، وبدأت ألعاب جين كلها تتكسر وتتشوه بطريقه مخيفة، وعندما كان أبواه يسألانه عما يفعله فيقول لهم: لست أنا إنه "روبرت"!.

إلى أن دخل أبواه فى يوم غرفة جين وهو يصرخ ويتألم وكاد أن يموت، حيث وجدوا كل أثاث الغرفه ملقى فوقه وبدأ في البكاء وقال: إن روبرت حاول أن يؤذيه، فأغتاظ الأب كثيرا وكاد أن يحرق الدمية، ولكن حذره الخدم كثيرا وأقنعوه بقصة المربية القديمة، وأنها كانت ساحرة فقام الوالد بحبس "روبرت" في العليا ووضع أقفال على الباب، وبدأت جميع الأوضاع تهدأ داخل المنزل وتعود لطبيعتها.

مرت السنين وكبرت العائلة وكبر جين وتزوج وتوفي، وبعد وفاته قامت زوجته ببيع القصر الخاص بهم إلى أسرة أخرى كانت لديهم ابنة فى العاشرة وعند فتح العليا وجدو الدمية التى لم يتجمع حولها الغبار مطلقا، فاقتنتها الطفلة الصغيرة وبدأت نفس الأحداث المأساوية تحدث للمرة الثانية، وبعد أن تقصى أصحاب القصر الجدد عن قصة الدمية قامو بوضعها في المتحف الأمريكي وأصبح لها العديد من الزوار.

ومن هذه الأحداث انطلقت سلسلة أفلام الدمية الشهيرة "Chucky" لحظات رعب لا تنسى، فمن منا لم يشعر بالرعب الشديد وهو يشاهده ينقض على ضحاياه معلنا بدء اللعب ليتحول الفيلم إلى جحيم على كل من فيه.

صابون تشاكي




إذا كنت تجرؤ على النظر إليها فلتذهب لتشتريها هكذا أعلنت إحدى الشركات الأمريكية عن إنتاج صابون على شكل مجموعة من الصور المخيفة، وذلك لتشعر مشتريها بتجربة استحمام مرعبة وأكثر إثارة وتشويق.

ويبدأ سعر الصابونة من 6 دولارات ويزيد حسب شكلها، ومن أكثر الوجوه المرعبة منها هو وجه العروسة "تشاكي" التي تظهر في معظم أفلام الرعب.

أنابيل




فيلم "أنابيل" مستوحى عن قصة حقيقية مرعبة شهيرة حدثت في عام 1970، حينما تخرجت طالبة تدعى "دونا" من مدرسة التمريض، وأهدتها والدتها دمية في عيد ميلادها، كانت "دونا" تقيم في سكن مع رفيقتها أنجي ويزورهم "لو" صديقهم الثالث، وعندما أحضرت "دونا" الدمية إلى شقتها لاحظت تحركات غريبة ومخيفة وغامضة وتغير الدمية أوضاعها بشكل غامض دون أن يقترب منها أحد.

في أحد الأيام خرجت "دونا وأنجي" من المنزل وكانت الدمية على المنضدة وعندما عادتا فوجئتا بالدمية نائمة على سرير "دونا" وترتدي ملابس نومها.

كان "لو" صديقهم يكره الدمية وطلب منهما التخلص منها، كان متأكدا بأن هناك أمرا غريبا يتعلق بهذه الدمية، في حين عثرت "دونا" على رسائل مكتوبة بخط اليد في محيط المنزل مكتوب فيها "أنقذوا لو" ، في كل مرة يخلد "لو" إلى النوم، كان يرى حلما واحدا غريبا عن الدمية المسكونة يتكرر باستمرار.

وفي أحد الأيام خرج الأصدقاء الثلاثة في رحلة وعندما عادوا إلى منزلهم سمعوا أصواتا غريبة من غرفة دونا، دخل "لو" الغرفة لكنه لم يجد شيئا، فقط وجد الدمية ملقاة على الأرض، لكن عندما اقترب من الدمية شعر بألم غريب فى صدره، ليفاجأ بسبع علامات حروق على صدره.

بعد أن استمع عالما الروحانيات والأشباح "إيد ولورين" لقصة "دونا" وأصدقائها تأكدوا أن الدمية كانت مسكونة بشيطان يتلاعب بها كان هدفه التهام فريسة من البشر.

ذهبت "دونا" إلى الكنيسة وأدت الصلاة من أجل طرد الشيطان من الدمية، وواجه "إيد ولورين" صعوبة بالغة فى نقل الدمية إلى منزلهما وتعرضا لعدة حوادث فى الطريق، ولكن فى نهاية المطاف نجحا في حبس الدمية الشيطانية فى صندوق خاص.

الدمية المسكونة موجودة الآن فى متحف "لورين وارن" للغيبيات في الولايات المتحدة الأمريكية، ويحتفظون بها في صندوق زجاجي، ويسمع مشرفو المتحف والزوار الأصوات الصادرة منها، وكذلك يلاحظون حركاتها المزعجة.

الرعب قاتل البراءة





يقول متخصصون في صناعة السينما في بريطانيا: إن أفلام الرعب تستهدف الآن جروح المجتمع المفتوحة، بل وتظل تخدشها حتى تنزف من جديد، فقد ظهر مؤخرا فن "رعب الأطفال"، ولكن إذا تم التحقق من أي من أفلام الرعب التي عُرضت مؤخراً، أو تم مشاهدة إعلاناتها التجارية فقط، فإنك ستجد ظهور نفس التعبير المجازي، حتى إنك ستشعر أنك تشاهد نفس المشاهد المتكررة.

فتقول "آنة بيلسون"، الناقدة الفنية في صحيفة الجارديان، "دائماً كنا نرى دمى مخيفة وأطفالاً ومهرجين مخيفين في أفلام الرعب، على سبيل المثال مثل الدمية تشاكي وحتى التوأمين شايننغز وغرادي".

وأضافت، "لكن تطور الأمر في الآونة الأخيرة بصورة مرضية، فبعد أن كنا نرى الدمى والمهرجين أو الأطفال، نرى الآن أدوات مرعبة جديدة، مثل الكرة المسكونة، أو صناديق موسيقية مرعبة، أو دمى القردة. انتهكت أفلام الرعب اليوم براءة الطفولة وحولتها إلى كابوس طويل".

هل يمكن أن يستهدف ذلك النوع من الأفلام الآباء والأمهات الذين يتطفلون على حياة أبنائهم خلال العقدين الماضيين، حيث يمارس الآباء والأمهات عادة سيطرة غير مسبوقة على حياة أبنائهم اليومية؟


اضف تعليق

التقارير و المقالات ذات صله