زعيم كوريا الشمالية أفضل من ترامب؟


٢٢ أغسطس ٢٠١٧ - ٠٩:٣٦ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت – هالة عبد الرحمن
أصبح كيم جونج أون أصغر رئيس دولة في العالم في مواجهة نارية مع الرئيس الأمريكي الأكبر سنًّا دونالد ترامب، وعلى الرغم من أن الطرفين يتبادلان التصريحات المثيرة للجدل والتهديدات دومًا، إلا أنهما يشتركان في عدد من الصفات.

ولم يتمكن كيم ولا ترامب من الخبرة التي تمكنهما من إحكام السيطرة على السلطة، وحاولا تعويض هذا الافتقار بإطلاق التصريحات الجريئة والمواقف العنترية غير المحسوبة.

وأصبح كيم في سن 27 عامًا، أصغر رئيس دولة, بعد وفاة والده في عام 2011، وورث عن والده أكثر النظم السياسية تشددًا في العالم، ولتكمنه خبرته من محو هذه السمعة السيئة لنظام الحكم في بلاده.

ولكن من الناحية العملية فكيم قدم الكثير لبلاده من خلال إجراء الإصلاحات الاقتصادية لإنقاذ اقتصاد بلاده، وتخلص من بعض رجال والده في رسالة إلى كل منتقديه، كما تمكن من إغاظة زعيم أكبر دولة في العالم ليس لديه أي خبرة سياسية أو عسكرية.


ولم يحظ ترامب بنفس المصير السلس في عملية نقل السلطة لكيم، فقد واجه سيلًا من الاتهامات بالتواطؤ مع العدو الروسي للوصول إلى كرسي السلطة.

وتقول جيني طون -المدير المساعد للمعهد الكوري الأمريكي في جامعة "جونز هوبكنز" لمجلة "نيوزويك" الأمريكية- إن جون لديه استراتيجية واضحة ومحددة، ويسير وفق منطق معين، حتى لو لم يتفق الآخرون عليه".

بينما تعهد ترامب بمنع إجراء التجارب النووية قبل شهر من تنصيبه، فيما شنت قوات الرئيس السوري بشار الأسد هجوما كيماويًا على المدنيين، فيما هدد رئيس كوريا الشمالية بإجراء سادس تجربة نووية.

وأجرت كوريا الشمالية أول صاروخ "باليستي" عابر للقارات في يوليو والثانية فى وقت لاحق من نفس الشهر.

ويطلق ترامب العديد من التصريحات النارية الغير محسوبة يسارًا ويمينًا والتي تشعل الانتقادات ضده في كثير من الأحيان، بينما يلتزم كيم الصمت في الكثير من المواقف وينيب عنه رجاله في إطلاق الكلمات الخاصة بالمناسبات.

ويظهر كيم في الإعلام الغربي بمظهر المهرج والمجنون الذي يطلق تصريحات غير عقلانية، إلا أنه في الحقيقة رفض إرث والده والمنحى العسكري الذي كان يتخذه والده في الكثير من المجالات، وتوجه نحو بناء نظام سياسي كالذي شيده جده الأكبر.


اضف تعليق