"ريهام أبو بكر".. سفيرة الفقراء في قلب الصحراء


٢٣ أغسطس ٢٠١٧ - ١٠:٤٥ ص بتوقيت جرينيتش

سهام عيد

تحلم أن تجوب الصحراء من شرقها لغربها، تعشق السفر والعمل التنموي، تخلت عن حلم الاستقرار والوظيفة التي يسعى لها الكثيرون، وأسست مؤسسة “رحالة للتنمية المستدامة” من أجل تنمية الصحراء واكتشافها.. هي الرحالة المصرية ريهام أبو بكر.

ريهام أبوبكر -28 عاما- من قرية صغيرة في محافظة الغربية المصرية، بدأت السفر بمفردها منذ عشرة أعوام.



تقول ريهام -في تصريحات خاصة لـ"رؤية"- "بحكم دراستي للجغرافيا وشغفي بها سافرت لمناطق صحراوية كثيرة في مصر سواء الصحراء الشرقية أو الصحراء الغربية، بجانب شغلي في شركة بترول، لكن لم أجد نفسي في وظيفة روتينية في مكتب مكيف، بتضيع من يومي 10 ساعات، بلا أي إضافة حقيقية وملموسة لشخصيتي، ولا بتحقق لي السعادة التي أشعر بها خلال السفر، فضلا عن أنها تعرقلني عن رسالة الماجستير التي تحتاج إلى تفرغ ودراسات ميدانية كتيرة في جنوب سيناء، بحكم أنني تخصصت في أصعب فرع في الجغرافيا وهو "الجيومورفولوجيا التطبيقية"".


استقالت ريهام من وظيفتها في يناير 2015، وبدأت تبحث عن عمل آخر في مجال الجغرافيا، حتى التحقت بالعمل في مجال الخرائط في هيئة كبيرة من هيئات وزارة الإسكان، إلا أنها لم تستطع العمل تحت ضغط الروتين مرة أخرى فقدمت استقالتها من أجل السفر.

تشير ريهام إلى أنها تعرضت لهجوم كثير ونقد من عائلتها حتى تعدل عن قرارها، إلا أن حلم السفر والصحراء كان مسيطرًا عليها.



تتابع ريهام، "منذ عامين، وصلت إلى حدود السودان بمفردي في قرية رأس حدربة، وتعد آخر القرى المصرية جنوب مدينة حلايب على ساحل البحر الأحمر، وكنت أول فتاة مصرية تصل لمحمية جبل علبة لوحدها من غير ما أعتمد على جامعة ولا هيئة ولا مؤسسة تساعدني في استخراج تصاريحات أمنية من القوات المسلحة، ومن هناك اتولد حلم جديد ليّ سميته "مؤسسة رحالة للتنمية المستدامة"".

"هدف المؤسسة إني استطيع أن أساعد بكل طاقتي في تغيير الواقع المؤلم اللي عايش فيه أهلنا في الصحاري البعيدة عن أضواء الإعلام والميديا"، هكذا توضح ريهام هدف تأسيس مؤسسة رحالة.



تتابع، "لله الحمد بتبرعات أصدقائي وزمايلي وبتعاون مع جمعيات خيرية وصّلنا مساعدات خلال عامين إلى 1090 أسرة ما بين "شنط رمضان – بطاطين – خزانات مياه لأهل الخيام – خيام – مساعدات مادية"، وأيضا مستلزمات مدارس ولعب أطفال لـ900 طفل".


في ديسمبر 2015، نظمت ريهام رحلة لمثلث حلايب بمفردها وأعربت عن سعادتها وسط الكثير من الإحباطات والنقد الذي لاحقها.

ترد ريهام على الكثير من الكلمات اللاذعة التي تلاحقها منذ أن تركت عملها، مثل، "أنتِ سبتي شغلك كله طيب هاتصرفي على نفسك منين؟ أنتِ بنت متدلعة وأكيد وارثة ولّا عندك فلوس مش عارفه تصرفيها فين"، قائلة: "لا وارثة ولا أي حاجة أنا واحدة مجنونة معتمدة على نفسي بشكل كامل من يوم ما اتخرجت، سفري هو متعتي وسعادتي بجد، وبإذن الله هايكون هو شغلي".


تؤكد ريهام أنها لن تتوقف أمام أي نقد وستواصل مغامرتها، قائلة: "هانظم رحلات بشكل مختلف ولأماكن صعبة يمكن محدش سمع عنها قبل كدا رغم إنها في بلدنا، هنشوف مصر وكل دول أفريقيا بعين الجغرافيا، هنعرف مع بعض الفرق بين السائح والرحال، هافهم أكتر يعني إيه ترحال وإزاي بتختلف رؤيتك للمكان بناسه وأرضه لما تكون جواك روح الجغرافي الرحالة".

وتختم قائلة: "الترحال ترحال الذات والعقل، وليس ترحال البدن، فطوبى للمرتحلين في أعماقهم".

















الكلمات الدلالية ريهام أبو بكر رحالة مصرية

اضف تعليق