طفطف البيئة.. طريق العشوائيات لضواحي باريس


٢٣ أغسطس ٢٠١٧ - ١١:٢٧ ص بتوقيت جرينيتش

سهام عيد

تعد مشكلة القمامة من أكبر المشاكل البيئية التي عجز كثير من المسؤولين عن إيجاد حلول لها حتى يومنا هذا، إلى أن ابتكرت جمعية عين البيئة "طفطف" جديدًا، يقوم بهذه المهمة ضمن نشاطات الجمعية، تمهيدًا لتحويل أول منطقة عشوائية إلى منطقة خضراء قد تحاكي بجمالها ضواحي باريس.


طفطف البيئة

بصوت كلاكس مميز، يتجول "طفطف" البيئة شوارع وحواري “كوتسيكا” الضيقة يوميًا، لجمع القمامة من المنازل بعد فصلها من قبل الأهالي على كيسين إحداهما يتضمن المخلفات العضوية وآخر للمخلفات الصلبة، ثم ينطلق إلى مقر المجمع لتبدأ مرحلة فرز المخلفات ثم باقي المراحل التي تنتهجها "عين البيئة" كأول جمعية مصرية تعمل على إعادة تدوير المخلفات.



يقول علي زايد -مسؤول الجمع والفرز في مجمع عين البيئة، في تصريحات خاصة لـ"رؤية"- "إن طفطف البيئة هو مكمل لعملية الفصل من المنبع"، مشيرًا إلى أنه تم تصميم الطفطف بهيكل صغير حتى يسهل تجوله في الشوارع الضيقة.

وأضاف، الطفطف يتكون من جزئين كل منهما بلون أحدهما أزرق بشكل عبوة “كان” كمخلف صلب، والآخر أخضر على شكل "علبة" كمخلف عضوي.

وأوضح زايد، أن استخدام الألوان في الطفطف كان له مغزى معين بحيث يرى الزبائن أن الشنطة التي تؤخذ منهم ذات اللون الأزرق توضع في المكان المخصص لها، وهكذا فيما يخص الأخضر للمخلفات العضوية، مشيرا إلى أن الفكرة تم طرحها مسبقا لكنها فشلت؛ لأن الشخص الذي كان يقوم بجمع المخلفات بعد فصلها من قبل الزبائن كان يضعها مع بعض، وبالتالي رأى الزبائن أنه لا فائدة من فصلهم من المنزل.

الطفطف لاقى إعجابًا كثيرًا بين الناس منذ تنفيذه على أرض الواقع، بالتعاون مع جمعية «مصر الحرة»، كما بلغ عدد الأسر المشتركة حتى الآن 150 أسرة.



في السياق ذاته، أشار زايد إلى أن الطفطف تمهيد للمشروع الأكبر، وهو تحويل أول منطقة عشوائية إلى منطقة خضراء بحضور وزير البيئة قريباً، موضحاً أن الجمعية صنعت صندوقاً تحت الأرض يجمع فيه المخلفات، وذلك في الشوارع العامة، أما في المنازل فقررنا توزيع أدوات يمكن من خلالها تنفيذ المشروع، حيث أعطينا للأهالي سلة للمطبخ للمخلفات العضوية، و"جركن" لزيوت الأكل المستعمل، وأكياساً زرقاء للمخلفات العضوية وأكياساً خضراء للمخلفات العضوية، فضلا عن حملات تثقيفية للأهالي.



جمعية عين البيئة

جمعية عين البيئة هي أول جمعية تهتم بشؤون البيئة في مصر وأخذه على عاتقها مسؤولية 2030، وكل أهدافها مواجهة ظاهرة التغيرات المناخية بداية من تدوير المخلفات، للبايوجاز، الطاقة الشمسية، زراعة الأسطح من غير تربة يعني بمثابة جامعة مش جمعية، هكذا أوضح مسؤولي المشروع.

وتابع "بعد عملية فرز المخلفات تتم عملية اسمها عملية الكبس، والكبس ده عملية مؤهلة اننا بنقدر نودي الحاجات اللي اتكبست دي لمصانعها زي البلاستيك والزجاجات والعبوات المعدنية والأوراق وهكذا".


الطفل الأخضر

تحت اسم "الطفل الأخضر"، أطلقت جمعية “عين البيئة”، مبادرة جديدة لتأهيل الأطفال وتعليمهم عن البيئة والتغيرات المناخية وكيف يمكن الاستفادة من القمامة والمخلفات وتحويلها إلى طاقة يمكن الاستفادة منها.

توضح أمل حسن مسؤولة المبادرة بالجمعية، أن الهدف من مبادرة "الطفل الأخضر" هو خلق جيل جديد يقوم بوضع حلول لمشاكل الطاقة ويكون قادراً على تحمل المسئولية البيئية ولديه ثقافة اللون الأخضر.

من جانب آخر، أشار أنور تاج الدين –متطوع- إلى أن مبادرة “الطفل الأخضر، لها شقين الأول تربوي يقوم على أساس تغيير المفاهيم والآخر مهني.

وتابع تاج الدين، أنه تم تغيير مفهوم القمامة لدى الطفل فأصبح يدرك أنه “مخلف” حتى يكون على وعي بنوعية المخلفات التي يتعامل معها.

وأضاف، "علمنا الأطفال باستخدام أنواع معينة من الأكياس، وإنه إزاي يفصل فيها المخلفات من جوا البيت تنفيذًا لفكرة الفصل من المنبع".

وشدد تاج الدين على أهمية فصل المخلفات من المنبع، موضحًا أن عملية الفصل من داخل المنزل تجعل المادة الخام خالية من الفيوسات والبكتريا فهي لم تتعرض للهواء الخارجي وتم استخدامها مرة واحدة فقط.

من جانب آخر، استعرض تاج الدين بعد المهارات التي يتم تعليمها للأطفال خلال المبادرة، وهي ناتجة عن تجاربه الخاصه بتدوير المخلفات الورقية والبلاستيكية وتحويلها من مخلف إلى منتج جديد يمكن الاستفاده منه.













الكلمات الدلالية طفطف البيئة

اضف تعليق