خيارات السلطة أمام تحدي الاستيطان


٢٣ أغسطس ٢٠١٧ - ١٢:٥٥ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

القدس المحتلة – مواصلة الكيان المحتل لعمليات الإستيطان في الأراضي المحتلة يثير غضب الفلسطينيين والأمم المتحدة مجدداً بعد قرار حكومة الاحتلال بناء مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة، رغم دعوة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الاحتلال إلى التريث في التوسع الاستيطاني.

 ما دلالات توقيت الإعلان عن هذه الخطوة؟ وما انعكاساتها على مستقبل عملية السلام المتوقفة أصلاً؟ وكيف تنظر إدارة ترامب إلى ملف الاستيطان ومن ثم إلى ملف التسوية؟


استخفاف بالسلطة

بدورها، وصفت حنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية لحركة "فتح" قرار سلطات الاحتلال بناء مستوطنة جديدة في الضفة الغربية بأنه استخفاف صارخ بالحقوق الإنسانية للفلسطينيين.

فيما يعتبر الصحفي والمحلل السياسي، مائير كوهين، أن إعلان إسرائيل عن بناء مستوطنة جديدة جاء إرضاءً لحزب "البيت اليهودي" الذي يستمد قوته من المستوطنين ومن أجل تفادي أزمة حكومية قد تنتج في حال انسحاب البيت اليهودي من الحكومة.

ولفت كوهين إلى موقف الإدارة الأمريكية الجديدة من البناء خارج المستوطنات وهو ما اعتبره "موقفاً جديداً"، مشيراً إلى أن البيت الأبيض لا يرى في الاستيطان عائقاً أمام تحقيق السلام، وإنما البناء خارج المستوطنات من شأنه أن يعيق تحقيق ذلك.


العقوبات هي الحل

ويرى الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، أن الشيء الوحيد الذي سيردع إسرائيل في نظره، بعد استمرارها في سياستها الاستيطانية هو فرض عقوبات عليها وأن على السلطة الفلسطينة أن تقوم فورا بإحالة الملف للمحكمة الجنائية الدولية وأن ترسل رسالة واضحة لإدارة ترامب مؤداها “لا مفاوضات، لا سلام، ولا يمكن أن يكون هناك سلام دون وقف كلي وشامل للاستيطان”.

ولفت البرغوثي إلى أن قرار مجلس الأمن الدولي الأخير يعطي أساساً متيناً لفرض عقوبات على المحتل، وإنه إذا كانت الإدارة الأمريكية ستواصل انحيازها الكامل للاحتلال فهذا موقفها، ولكن عليها ألا تفرض نفسها “وسيطاً” لعلمية السلام.

المحلل السياسي بقناة "فرنسا 24"، وسيم الأحمر، يرى بأن القرار الإسرائيلي الجديد ببناء مستوطنة جديدة في منطقة شيلو وهو الأول من نوعه منذ عقدين، ويعدّ تحدياً لقرار مجلس الأمن الذي صدر قبل أيام من تولي ترامب مهامه الرئاسية.

الجديد في هذا الإعلان أيضاً أن القرار يأتي في ولاية ترامب الذي يبدي تفهماً كبيراً للاستيطان، ولكنه دعا الاسرائيليين إلى التريث حتى لا يعيق تحقيق السلام.

يذكر أن حكومة الاحتلال قد أعطت الضوء الأخضر لبناء مستوطنة جديدة بدلاً من مستوطنة عامونا التي تم اخلاؤها، والذي يأتي رغم الحديث عن اتفاق إسرائيلي عن إتاحة بناء المزيد من الوحدات في الكتل الاستيطانية الثلاث الكبيرة دون غيرها، وهو ما أثار استياءاً فلسطينياً واسعاً رأوا فيها ضرباً لعلمية السلام المتجمدة.


اضف تعليق