"صفعة" تشاد.. منابع الإرهاب القطري تعاني الجفاف


٢٣ أغسطس ٢٠١٧ - ٠٣:٥٧ م بتوقيت جرينيتش

كتب - حسام عيد

اتخذت تشاد قرارًا حاسمًا في مواجهة مخططات ومؤامرات قطر التخريبية، اليوم الأربعاء الموافق 23 أغسطس 2017، بغلق سفارة الدوحة لديها ومنح الدبلوماسيين فيها مهلة عشرة أيام لمغادرة البلاد.

لتنضم بشكل رسمي إلى الدول المقاطعة لقطر على خلفية دعمها وتمويلها للإرهاب وصلتها الوثيقة بجماعات متطرفة في مناطق مختلفة بما في ذلك في افريقيا.

دعم جماعات معادية

أثارت خطوات تشاد الإيجابية في مواجهة ومكافحة الإرهاب والتطرف في أفريقيا، عبر إرسال 2000 جندي من جيشها لقتال الإرهابيين جنبا إلى جنب مع فرنسا، واندماج رئيسها إدريس ديبي إتنو في مشروع السلام بدارفور وفي محاربة التطرف في مالي وأفريقيا الوسطى، وتعزيز قدرات الجيش في مواجهة التنظيمات الإرهابية التي تدعمها قطر في منطقة الساحل والصحراء، غضب النظام القطري الذي أخذت براثنه وسمومه تتوغل في القارة السمراء لزعزعة أمن واستقرار دولها.

وتلعب قطر دورا رئيسيًا في دعم وتمويل تحالف مسلحي المعارضة التشادية مع  الجماعات الإرهابية الليبية وفي مقدمتها ما يسمى بسرايا الدفاع عن بنغازي.

وكانت المعارضة التشادية أعلنت في العام 2010 أنها تشترط حضور قطر كضامن سلام في الإتفاق مع الحكومة المركزية، وقال محمد شريف جاكو المفتش العام للمعارضة التشادية -أنذاك  "أن المعارضة التشادية طلبت ضمانات دولية وإقليمية من أجل تحقيق سلام في الدولة التشادية، ومن بين تلك الضمانات حضور دولة قطر كضامن لعملية السلام".

استضافة قيادات التمرد

التدخل القطري في الشؤون الداخلية لتشاد لم تكن خافية حيث تستضيف الدوحة قيادات التمرد التشادية على أراضيها ووفرت لها الدعم السخي والاقامة المريحة.

وفي 22 مارس 2013 أعلن ما يسمى باتحاد قوى المقاومة، حركة التمرد التشادى الكبيرة التي أوقفت القتال بعد اتفاقات السلام الموقعة بين تشاد والسودان في 2009، استئناف التمرد المسلح "ضد الرئيس إدريس ديبي".

وقال  تيمان أرديمي، أحد أهم شخصيات التمرد من مقر إقامته فى الدوحة: "قررنا استئناف النضال، النضال المسلح بالتأكيد".

وكان لافتا حينها سماح القيادة القطرية لزعيم فصيل مسلح بإعلان الحرب ضد النظام القائم في بلاده انطلاقا من الأراضي القطرية.

ليبيا غطاء قطري

اتخذت بعض فصائل المعارضة التشادية المسلحة من الأراضي الليبية منطلقا لتحركاتها تحت غطاء قطري، حيث أتجهت تلك الفصائل للتحالف الميداني مع الميلشيات الليبية المسلحة المدعومة من الدوحة.

وفي أبريل 2017 بث التلفزيون التشادي  لقاءات مع بعض أفراد المجموعة التشادية المسلحة التي يقودها محمد حامد ويوسف كلوتو والتي اعلنت عودتها إلى "شرعية الدولة التشادية".

وخلال الاعترافات التي بثها التفلزيون على لسان القائدين فإنهما عادا رفقة جزء من مسلحي المعارضة التشادية إلى شرعية الحكومة في تشاد، بعد مشاركتهم في هجوم مسلحي "سرايا الدفاع عن بنغازي، على منطقة الهلال النفطي في مارس  الماضي".

وكشف كلوتو  خلال حديثه أنه ورفاقه المسلحين بالمعارضة اتفقوا مع على القتال ضد تنظيم داعش ليكتشفوا أنهم يقاتلون كمرتزقة ضد طرف ليبي آخر في قضية غير واضحة لهم، في إشارة الى تورطهم في القتال ضد الجيش الوطني الليبي الذي تناصبه الدوحة العداء.

وأضاف قائد المجموعة التشادية المسلحة أنهم "وجدوا أنفسهم يقاتلون ضمن مجموعة إرهابية تريد تدمير بلادها، ويمكن أن تدمر بلادنا أيضاً فقررنا الانسحاب إلى تشاد".

وكانت قيادة الجيش الليبي أكدت أكثر من مرة مشاركة قوات المعارضة التشادية في القتال إلى جانب سرايا الدفاع عن بنغازي التي يصفها الجيش الليبي بالإرهابية.


اضف تعليق