عودة السفير القطري إلى طهران.. سكب للزيت على النار


٢٤ أغسطس ٢٠١٧ - ١٠:٠٣ ص بتوقيت جرينيتش

 
كتبت - ولاء عدلان
 
تصر القيادة في الدوحة حتى اللحظة على تعقيد الأزمة مع الأشقاء في الخليج، عوضا عن تقريب وجهات النظر والبحث عن حلول دبلوماسية تحفظ ماء الوجه، وفي محاولة منها لسكب الزيت على النار أعلنت عن إعادة سفيرها لدى طهران لممارسة مهامه الدبلوماسية.
 
وقالت الخارجية القطرية في بيان صحفي، إن دولة قطر تعبر عن تطلعها لتعزيز العلاقات الثنائية مع الجمهورية الإيرانية في جميع المجالات، لافتة إلى أن الوزير محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أجرى اتصالا هاتفيا مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف لبحث العلاقات الثنائية وسبل دعمها وتطويرها بالإضافة إلى عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
 
الخبر في ضوء الأزمة المحتدمة منذ إعلان السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطع علاقتهم الدبلوماسية والتجارية مع الدوحة في الخامس من يونيو الماضي، يخفي الكثير بين السطور وربما يحمل رسالة ضمنية للسعودية تحديدا، إذ سحبت قطر سفيرها من طهران مطلع 2016 بعدما قطعت الرياض العلاقات مع إيران إثر اعتداء متظاهرين متطرفين على سفارتها في طهران وقنصليتها في مشهد.

طهران تشترط

الدول الأربع تتهم قطر بالتقارب مع طهران، وهذا ما سبق وأن نفته الدوحة في بداية الأزمة، لتعود الآن بموقف يؤكد الأمر بشكل قاطع، فلماذا الآن؟ .

يقول رئيس مركز الخليج العربي للدراسات الإيرانية الكاتب السعودي محمد السلمي،  عبر حسابه على "تويتر"، إيران اشترطت على قطر إعادة السفير لطهران مقابل استمرار فتح الأجواء والموانئ وتوفير الاحتياجات والدوحة تستلم.
 
ربما هذا بالفعل ما حدث، فطهران استغلت الأزمة الخليجية لتوطيد علاقتها بالدوحة، فسمحت للخطوط الجوية القطرية فور إعلان الرباعي العربي قرار المقاطعة، باستخدام مجالها الجوي، كما أرسلت إمدادات غذائية للدوحة، فبعد أن كانت الأغذية السعودية والإماراتبة تملأ أسواق قطر، حلّت محلها واردات من تركيا وإيران، وهذه الإجراءات جعلت من طهران المتنفس الوحيد أمام الدوحة التي تتخذ موقفا غير منطقيا في ظل كل المعطيات الراهنة، فهي دولة صغيرة من حيث المساحة مواطنيها لا يمثلون أكثر من 10 % من سكانها، قررت أن تسبح عكس التيار وتدعم تيارات متطرفة شرقا وغربا، لتثير غضب الأشقاء في الخليج.
 
 
قطر ليس لديها نية لحل الأزمة

يمكنا القول بأن العلاقات الودية بين قطر وإيران لم تكن موجودة قبل نهاية الحرب الإيرانية العراقية عام 1988، إذ كانت قطر وقتها تدعم معسكر صدام حسين، وفي العام 1991 رحب أمير قطر السابق حمد بن خليفة بالمشاركة الإيرانية في الترتيبات الأمنية للخليج العربي وهو ما أثار غضب الشركاء في الخليج، ومنذ هذا الوقت والدوحة تمشي بخفه على شعرة تحقيق التوازن في علاقتها مع البيت الخليجي دون أن تفقد حليفتها الفارسية، ونذكر أنها كانت أخر دولة خليجية تسحب سفيرها من طهران العام الماضي على خليفة حادثة السفارة السعودية الشهيرة.

لكن يبدو أن قطر قررت أن تتخلى عن هذه الشعرة نهائيا وتؤكد عدم وجود نية من جانبها لحل الأزمة الخليجية، بتورطها أكثر مع ملالي إيران، متجاهلة أوضاع المنطقة المتفجرة والتي تتطلب وحدة الصف الخليجي والعربي في العموم لوضع حد لكل المتلاعبين بمستقبل أبنائها.



اضف تعليق