في مناجم الياقوت.. الموت للفقراء والثروات في جيوب التجار


٢٤ أغسطس ٢٠١٧ - ١٠:٣٤ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت - أسماء حمدي

في عام 1998 أدى اكتشاف الياقوت الوردي إلى تحويل قرية مدغشقرية صغيرة إلى مركز تعدين دولي صاخب بين عشية وضحاها، وسافر الآلاف من الناس إلى قرية " إيلاكاكا" بحثا عن الثروة، وارتفع عدد السكان من 85 إلى حوالي 100،000 نسمة.

ويسهل الوصول إلى الياقوت ذات الجودة العالية في الرواسب الطينية، ويمكن لأي شخص الوصول إليه من خلال الحفر بالمعاول والجواريف.

وتباع الأحجار الكريمة، المتميزة من الياقوت، بمئات الآلاف من الدولارات للمشترين في جميع أنحاء العالم، ومع ارتفاع نشاط التعدين، جفت احتياطيات الأحجار الكريمة تاركا السكان المحليين يائسين باحثين عن مكافأة صغيرة.

على مدى السنوات الـ 15 الماضية، توسع التعدين بشكل غير قانوني في جميع أنحاء القرية، مما أدى إلى وجود حفر عميقة تنبعث منها أبخرة سامة، ويقوم السكان بالنبش فيها وسط الطين الأحمر، مما أدي إلى وفاة المئات بسبب الأبخرة المنبعثة والتي تمثل مصدر قلق كبير.




وزار المصور ماسيمو الرومي القرية في يوليو 2017 لتوثيق أنشطة عمال المناجم، وقال إن الكثير من الناس قد فقدوا حياتهم، إما لأن الحفر تنهار في بعض الأحيان دون سابق إنذار أو بسبب الغاز الضار في حفرة الياقوت، كما تتفشي الأمراض، ولا سيما الكوليرا، وذلك بسبب عدم وجود البنى التحتية في المدينة المكتظة.

وأشار "ماسيمو"، إلى أن قرية "إيلاكاكا"، لديها سمعة سيئة بسبب العنف، مما اضطره إلى الإقامة بعيدا عن القرية، وكان يزورها نهارًا برفقة الشرطة، مضيفا: "يجب أن أعترف أن هناك عددا كبير من الناس مرحبين جدا وودودين ولا أحد منهم مانع وجودي".

ويتم بيع الأحجار الكريمة لتجار من سريلانكا والهند والصين أو تايلاند، بأسعار من 1 إلى 5 دولار للقيراط الواحد للنوع الردئ منها، ويحصل عمال المناجم على القليل جدا من المال لكل قيراط، إلا إذا كانوا يخفون الأحجار الكريمة ويقومون ببيعها مباشرة إلى المشتري الأجنبي.































اضف تعليق