"الأعلى للإرهاب".. هل بدأت مصر مرحلة جديدة لوأد التطرف؟


٢٥ أغسطس ٢٠١٧ - ٠٥:١٠ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - إبراهيم جابر

القاهرة - بدأت مصر مرحلة جديدة في حربها ضد الإرهاب، حيث عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي الاجتماع الأول للمجلس القومي لمواجهة الإرهاب والتطرف، مشيرا إلى أن القاهرة ستعتمد في خطوتها الجديدة على الاستعانة بكافة العناصر ضد قوى الظلام.

جاء تشكيل المجلس القومي لمواجهة الإرهاب والتطرف، برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وعضوية كل من: "رئيس مجلس النواب علي عبد العال، ورئيس مجلس الوزراء شريف إسماعيل وشيخ الأزهر أحمد الطيب وبابا الإسكندرية تواضروس الثاني، ووزراء: الدفاع صدقي صبحي، والأوقاف محمد مختار جمعة، والشباب والرياضة خالد عبد العزيز، والتضامن الاجتماعي غادة والي، والخارجية سامح شكري والداخلية مجدي عبد الغفار، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ياسر القاضي، والعدل حسام عبدالرحيم، والتربية والتعليم طارق شوقي، والتعليم العالي خالد عبد الغفار، ورئيس جهاز المخابرات العامة، ورئيس هيئة الرقابة الإدارية".

وضم المجلس أيضًا عضوية عدد من الشخصيات العامة، وهم: "الدكتور علي جمعة، والشاعر فاروق جويدة، والدكتور عبد المنعم السعيد والدكتور محمد صابر عرب، والدكتور أحمد عكاشة، ومحمد رجائي عطية، وفؤاد علام، والفنان محمد صبحي، وضياء رشوان، والدكتور أسامة الأزهري، والدكتورة هدي عبد المنعم، وهاني لبيب تادرس وخالد عكاشة".

"الهدف الرئيسي"

كان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أصدر قرارًا الشهر الماضي، بإنشاء المجلس القومي لمواجهة الإرهاب والتطرف، تحت رئاسته.

ونشرت الجريدة الرسمية القرار الرئاسي، الذي جاء في مادته الأولى "أن يهدف المجلس إلى حشد الطاقات المؤسسية والمجتمعية للحد من مسببات الإرهاب ومعالجة آثاره".

وقال المتحدث باسم رئاسة الجمهورية المصرية السفير علاء يوسف، في بيانه عقب اجتماع، أمس، إن السيسي شدد على أهمية المجلس خلال المرحلة الحالية، في ظل انتشار خطر الإرهاب والتطرف، مؤكدا ضرورة التوصل إلى رؤية شاملة بشأن أفضل السبل لتفعيل عمل المجلس وتمكينه من الاضطلاع بمهامه خلال المرحلة المقبلة من خلال حشد الطاقات المؤسسية والمجتمعية اللازمة للحد من مسببات الإرهاب وجذوره ومعالجة آثاره.

ودعا السيسي إلى استراتيجية وطنية شاملة لمواجهة الإرهاب من مختلف المحاور "الأمنية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية والإعلامية"، فضلاً عن تعزيز التنسيق بين جميع أجهزة الدولة بالنسبة لتنفيذ هذه الاستراتيجية، مشددا على ضرورة أن يساهم في جهود نشر الخطاب الديني المعتدل والمفاهيم الصحيحة، و وضع خطط لحماية الشباب من التطرف، ودعم جهود توفير فرص العمل لهم.

ووجه السيسي بالاستمرار في تطوير المفاهيم الدراسية لمختلف المراحل التعليمية بما يرسخ مبادئ المواطنة وقبول الأخر ونبذ العنف والتطرف، مشيرا إلى أهمية مراجعة التشريعات المتعلقة بمواجهة الإرهاب على الصعيدين المحلي والدولي، والارتقاء بمنظومة التنسيق والتعاون مع المجتمع الدولي، وإعطاء المحور الإعلامي الاهتمام اللازم، للمساهمة في زيادة الوعي المجتمعي.

"خطة المجلس"

قال عضو المجلس الأعلى لمواجهة الإرهاب اللواء فؤاد علام، إن المجلس سيعد خطة استراتيجية لمكافحة الإرهاب، مشددا على أن السيسي كانت لديه رؤية واضحة عن العوامل التي تساهم بأي شكل في القضاء على الإرهاب، لافتا إلى أن كل وزرارات الدولة ومؤسساتها سيكون لها دور في الفترة المقبلة.

وأكد عضو المجلس الأعلى لمواجهة الإرهاب في تصريحات خاصة لـ"رؤية"، أن جميع القرارات التي ستصدر من المجلس ستكون ملزمة لجميع الوزارات والهيئات المعنية، مشيرا إلى أن خطوة تشكيل المجلس واجتماعه تعد بداية حقيقية في حربها، وأنها ستعمل بكل جد لإعادة الأمور إلى نصابها، والقضاء على الإرهاب.

وذكر عضو المجلس الخبير الأمني العميد خالد عكاشة عكاشة، أن الاجتماع الأول للمجلس، أمس، عكس الإرادة الحقيقية للدولة المصرية بمختلف أطيافها السياسية والدينية وغيرها، لوأد خطر الإرهاب الذي يهدد المنطقة العربية والعالم بأسره، لافتا إلى أن مصر كانت تحارب الإرهاب خلال السنوات الخمس الماضية من خلال القوات الأمنية فقط، وأنها بدأت اتباع نسقًا جديد للقضاء عليه، من خلال كافة السبل.

وأوضح الخبير الأمني أن المجلس سيسعى إلى وضع خطط مستقبلية لاستباق أخطار الإرهاب والتطرف، إضافة إلى وضح استراتيجيات متكاملة للتصدي لأي عمليات إرهابية محتملة، مشيرا إلى أن عمل المجلس سيكون يوميا، وأنه سينعقد بشكل دوري بعد تحديد اللجان التي ستشكلها الأمانة العامة.

ونوه إلى أن المجلس سيسعى إلى استباق الأخطار المتوقعة، ووضع سيناريوهات مختلفة لأماكن المليشيات الممسلحة، والإجهاض عليها لمحو فكرها المتطرف، مشيرا إلى أن الدعوة لإنشاء المجلس بسبب مواجهة ظاهرة الإرهاب المتزايدة بشكل مؤسسي قادر على التحرك بمرونة وحيوية، بدلا من العمل في جزر منعزلة.

"الاستعانة بالخارج"

وأضاف عكاشة في تصريحات صحفية، أن المجلس سيسعى للاستفادة من كافة الخبرات في جميع مؤسسات الدولة، إضافة إلى الخبرات العلمية من قبل الهيئات العلمية والجامعات والإعلام والثقافة، وغيرها، منوها إلى أن المجلس سيستعين بكافة الدراسات والكتب التى تم إعدادها حول طرق مواجهة الإرهاب.

وقال الخبير الأمني إن المجلس سينسق مع الأجهزة الأمنية ومؤسسات الدولة بالكامل، علاوة على التعاون مع الجهات المشابهة خارجيًا وخصوصا في الوطن العربي، والاستعانة ببعض الخبرات الأجنبيه للاضطلاع على آرائهم، مؤكدا حرص السيسي على ضرورة استعانة المجلس بالهيئات العلمية والجامعات المصرية والخبرات التي تحتوى على المجتمع لمعرفة رؤيتهم وملاحظاتهم حول الوضع الحالي.


اضف تعليق