المرأة الإماراتية.. شريكة الخير والعطاء


٢٦ أغسطس ٢٠١٧ - ٠٣:٣٢ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود طلعت

تحتفل دولة الإمارات، يوم الإثنين المقبل ( 28 أغسطس 2017 )، بيوم المرأة الإماراتية، برعاية الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات"، تحت شعار "المرأة شريك في الخير والعطاء".

وخصصت دولة الإمارات الثامن والعشرين من كل عام ليكون احتفالا وطنيا للمرأة، والذي يصادف كذلك ذكرى تأسيس الاتحاد النسائي العام في عام 1975 والذي يُعتبر إحدى الخطوات الهامة التي خطتها الدولة لتمكين المرأة وتعزيز مكانتها.

واستطاعت المرأة الإماراتية خلال العقود الماضية أن تترك بصمة واضحة على صفحة المشهد التنموي داخل دولة الإمارات بإسهامات جعلتها أهلا للتقدير على كافة المستويات.

المرأة شريك في الخير

الشيخة فاطمة بنت مبارك أعلنت عن اختيار شعار "المرأة شريك في الخير والعطاء" لهذا العام تعبيرا عن الاحتفال بيوم المرأة الإماراتية، وذلك إيمانا بأهمية مساهمات بنات الوطن ودورهن في جهود التنمية ورفاهية البلاد، وتقديرًا وتكريما لما قدمنه لدعم مسيرة الدولة داخل الوطن وخارجه.

وقالت في تصريح لها للإعلان عن هذا الشعار "إن ذلك يعد تعبيرا صادقا عن دور المرأة وقدرتها على التفاعل مع المبادرات المتعددة في الدولة وبذل العطاء لكل من يحتاجه ومشاركتها مع جميع فئات المجتمع رجالاً ونساء لإنجاح عام الخير الذي أطلقه الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة".
 


مسيرة حافلة بالإنجازات

ويسلط الاحتفال بـ "يوم المرأة الإماراتية" بدورته الحالية الضوء على دور المرأة الإماراتية وقدراتها وحضورها المميز في المجتمع، إضافة إلى أنه يسلط الضوء على مسيرتها الحافلة بالإنجازات منذ عقود طويلة فقد شهدت هذه المسيرة منجزات سطرها التاريخ بأحرف من نور.

تقول أمل العفيفي الأمين العام لجائزة خليفة التربوية: "إن المرأة الإماراتية تحظى بكل رعاية واهتمام من قبل القيادة الرشيدة وذلك إدراكا لدورها كشريك أساسي في النهضة التنموية التي يشهدها المجتمع في جميع المجالات وقد جعلت هذه الرعاية من المرأة ركنا أساسيا في بناء المجتمع".

وتضيف أن "المرأة الإماراتية مفتوح أمامها كل آفاق المعرفة والإبداع والابتكار سواء في التعليم أو العمل، ولدينا في دولتنا الغالية تجربة متميزة في هذا الصدد، فهناك المرأة الوزيرة والمرأة السفيرة والمديرة التنفيذية وغيرهن في جميع المجالات".

دعم القيادة الرشيدة

وتحظى المرأة الإماراتية بتقدير القيادة الرشيدة ودعمها المتواصل بدءا من قيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة في عام 1971 فقد كان القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، باني نهضة الإمارات حريصا على دعم المرأة وتمكينها وإزالة جميع المعوقات التي تقف حائلاً أمام تقدمها والاعتراف بحقوقهن في أن يتبوأن أعلى المراكز بما يتناسب مع قدراتهن ومؤهلاتهن.

كما ظلت هذه الرؤية الحكيمة متعمقة ومتجذرة في فكر ونهج الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، فعزز دعم المرأة من خلال إطلاق برامج طموحة وفتح أمامها آفاقا واسعة لتكون شريكا مع أخيها الرجل في مختلف مجالات العمل الوطني وتبوأت أرفع المناصب السياسية والتنفيذية والتشريعية ومختلف مناصب القيادة العليا التي تتصل بوضع الاستراتيجيات واتخاذ القرار.


جدارة وكفاءة وتميز

سفيرة منظمة الأسرة العربية، الدكتورة سلوى غدار يونس، قالت "إن ابنة الإمارات أثبتت جدارتها وكفاءتها وتميزها في كل ما تولت من مهام وأوكل إليها من مسؤوليات، وأكدت حضورها القوي عالميا وعطاءها المتميز في خدمة وطنها الإمارات".

وأشارت إلى أن ما حققته المرأة الإماراتية ما كان أن يتحقق إلا من خلال الدعم والمساندة من رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الشيخة فاطمة بنت مبارك، التي أولت ابنة الإمارات الرعاية المستمرة والدعم المتواصل حتي أصبحت مثالاً حضاريا في احترام المرأة وتمكينها وباتت تجربتها نموذجا عالميا في الحفاظ على كرامتها وتعزيز مكانتها.

ولفتت السفيرة إلى أن تولى المرأة الإماراتية أرفع المناصب السياسية يؤكد وعي القيادة في دولة الإمارات بدور المرأة في مسيرة التنمية المستدامة، مشيرةً إلى تولي الدكتورة أمل القبيسي منصب رئيسة المجلس الوطني الاتحادي والذي يعد قفزة نوعية في العمل البرلماني ورسالة واضحة حول أهمية وفعالية حضور المرأة الإماراتية على ساحة العمل السياسي وإيمان الإمارات الكامل بدورها.

تعزيز دور المرأة

وأشارت سفيرة منظمة الأسرة العربية إلى أن انتخاب دولة الإمارات لعضوية المجلس التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة خلال الفترة من عام 2013 وحتى عام 2015 جاء تقديراً عالمياً لثقة المجتمع الدولي بالإنجازات التي حققتها المرأة في الإمارات.

ولفتت إلى أن إنشاء "مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين" يعزز دور المرأة الإماراتية في جميع ميادين العمل ويساهم أيضاً في تعزيز مكانة الإمارات في تقارير التنافسية العالمية في مجال الفجوة بين الجنسين إضافة إلى اعتبار الإمارات مرجعاً للتوازن بين الجنسين في العمل.

وقالت في ختام تصريحها: "إن أهم ما يميز تجربة تمكين المرأة الإماراتية أنها تستند إلى مؤسسات، تؤدي العديد من المهام الخاصة بهدف الارتقاء بقدرات المرأة وإمكانياتها، من أجل تفعيل دورها في مجتمعها".


اضف تعليق