مأساة اللاجئين في أمريكا.. 80% أطفال!


٢٩ أغسطس ٢٠١٧ - ٠٤:١٠ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

ربما تعدّ أزمة اللاجئين السوريين واحدة من أبرز مآسي الألفية الثالثة، التي عجز المجتمع الدولي عن إيجاد حل لها، فلم يجد أغلب اللاجئين الفارين من ويلات الحرب، سوى المخيمات والصحراء الجرداء مأوى لهم.

الدول الغربية ومعها الحليف الأكبر، الولايات المتحدة الأمريكية، والذين يتحملون بشكل أو بآخر المسؤولية الأولى لهذه المآساة الإنسانية، أغلقت أبوابها قبل حدودها في وجه اللاجئين الذين فروا من ويلات الحرب الدائرة منذ سنوات في بلادهم، بدعاوى مختلفة، وأسباب مختلقة وغير حقيقية.

فاللاجئ يمر بإجراءات طويلة وقاسية من أجل منحه اللجوء في الولايات المتحدة وتتدخل في تلك العملية بعض الوكالات الفيدرالية.


في تقريرها العالمي 2016، قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إن سياسات الولايات المتحدة تجاه ملتمسي اللجوء أو الملتحقين بعائلاتهم خلال 2015 كانت غير مدروسة وتمييزية وضارة.

تقول أليسون باركر، مديرة برنامج الولايات المتحدة في هيومن رايتس ووتش: "تبعث الإدارة الأمريكية إلى العائلات الفارة من العنف والاضطهاد في أوطانها برسائل ملؤها الاحتجاز والتمييز وانعدام الثقة. على صانعي السياسات في الولايات المتحدة عكس المسار، ووقف التعامل مع الوافدين على نحو غير قانوني باعتبارهم مُجرمين".

أدرك السوريون أن الولايات المتحدة وعلى الرغم من أنها من أكثر بلدان العالم تنوعاً سكانياً، لكونها تضم مختلف الأعراق البشرية بسبب كثرة الهجرة إليها، ولكون غالبية سكانها مهاجرون من قارات وبلدان أخرى، فيندر وجود قومية أو عرق أو دين لا مكان له على أرض الولايات، إلا أنها ليست المكان الأنسب لهم.

ولعل الساسة الأمريكيين، الجمهوريين منهم تحديدً، استفادوا من أزمة المهاجرين السوريين، واستثمارها سياسياً وانتخابياً في إطار المواجهة الجمهورية المفتوحة مع إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، الذي تعرض منذ وصوله إلى البيت الأبيض لحملاتٍ إعلامية جمهورية تشكك في هويته المسيحية.

المفزع في الأمر، وتحديداً فيما يخص أوضاع اللاجئين السوريين بالولايات المتحدة ، وحسبما تشير تقارير الخارجية الأمريكية، إلى أن ما يقرب من 80% من اللاجئين السوريين الذين يبلغ تعدادهم نحو 11 آلف لاجئ، من "الأطفال".


المقطع المصور الشهير، لطفل أمريكي في السادسة من عمره يدعى "أليكس"، أرسل برسالة للرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما، والتي يعرض فيها استضافة لاجئ سوري ربما تلخص وضع الأطفال السوريين بالخارج.

"أليكس" كتب من نيويورك، الرسالة بعد أن شاهد الطفل السوري عمران دقنيش الذي بدا مذهولاً بعد أن دمر منزل أسرته في القصف.
وقال "أليكس" في رسالة نشرها البيت الأبيض: "عزيزي الرئيس، هل تذكر الصبي الذي نقلته عربة الإسعاف في سورية"؟.


اضف تعليق