أطفال اليمن.. الموت جوعاً أو مرضاً !


٢٩ أغسطس ٢٠١٧ - ٠٦:٢٥ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

صنعاء – مع استمرار الصراع وتفاقم الوضع في اليمن تزداد الأزمات تعقيداً، ويكون الأطفال أكثر فئات المجتمع عرضة للمخاطر. فاليمن السعيد كما كان يطلق عليه صارت أمراض كالكوليرا وسوء التغذية "كابوس" اليوم تهدد أطفاله الذين هم مستقبل الوطن.

اليمن التي تواجه ويلات الحرب الأهلية منذ 18 شهراً، تعاني أوضاعاً صحية متدهورة للغاية، حتى بات وباء الكوليرا "خطراً" يضاعف بؤس الملايين من الأطفال، ويزيد المخاطر الصحية في البلاد، في ظل ندرة الماء.


المتحدث باسم منظمة اليونيسيف في اليمن، محمد الأسعدي، حذّر من خطورة الوضع الكارثي الذي أصبح فيه الأطفال في اليمن، بعد أن صاروا عرضة للإصابة بالأمراض والجوع والموت.

وأوضح السعدي أن أكثر من مليون ونصف المليون طفل بعرضة للإصابة بسوء التغذية، فضلاً عن إصابة ملايين آخرين بالكوليرا في عدة محافظات، داعياً المجتمع الدولي لتقديم مساعدات عاجلة لأطفال اليمن.

وعلى الرغم من الجهود التي تبذلها منظمة اليونيسيف في اليمن، سواء بتوفير الغذاء والخدمات الأساسية للأطفال في المحافظات المحتاجة للدعم، أو الأنشطة التوعوية المختلفة للتعريف بخطورة الوضع الصحي والأمراض والأوبئة التي تسبب فيها النزاع المسلح.
 إلا أن النقص الحاد في كميات مياه الشرب النظيفة تتسبب في تفاقم الوضع الصحي؛ ما أدى إلى ازدياد عدد حالات الإسهال الحاد، خاصة وسط النازحين الذين تخطى عددهم ثلاثة ملايين شخص.

وبحسب اليونيسيف فإن انتشار الكوليرا في اليمن هو أسوأ ما يمكن أن يحل بهذا البلد الذي يمزقه النزاع، إلا أنه كان متوقعاً نظراً لانهيار المنظومة الصحية.

 فثمة أكثر من 600 مرفق صحي ما عادت تعمل، كما أن العديد من المرافق التي ما زالت تعمل تعاني من قلة الموظفين، أو أنها تعمل بأدنى طاقتها التشغيلية.

وهو ما دعا "جوليان هارنس" ممثل اليونيسيف في اليمن، من التحذير من أن الأطفال عُرضة لمخاطر عالية ما لم يتم الحد من تفشي وباء الكوليرا، وأنه ما لم يتم علاج هذا المرض، فيمكن أن يتسبب في وفاة الحالات شديدة الإصابة، كما يمكن أن تقتل الكوليرا ما نسبته 15% من المصابين بها، في غضون بضع ساعات".


وبحسب تقرير جديد أنجزه المعهد الدولي لأبحاث السياسات الغذائية، وشمل 118 دولة حول العالم، تصدر اليمن قائمة البلدان العربية التي تعيش المجاعة.

 ويؤكد التقرير أن 26.1 في المئة من سكان اليمن يعانون من الجوع، فيما بلغ معدل إصابة الأطفال، دون سن الخامسة، بالهزال 16.2 في المئة. وقد ساهم الجوع في وفاة 4.2 في المئة من أطفال اليمن.

مسؤولو برنامج الأغذية العالمي في ختام زيارة ميدانية لليمن، أعربوا عن القلق بشأن زيادة انعدام الأمن الغذائي ومعدلات سوء التغذية بين الأطفال تحت سن الخامسة، وخاصة في المناطق التي يصعب الوصول إليها، بعد أن ارتفعت معدلات سوء التغذية بين الأطفال في اليمن إلى أكثر من 30%. بينما عندما تصل النسبة إلى 15% تعتبر هذه حالة طوارئ".

يبقى أطفال اليمن هم من يدفعون الثمن في حرب لم يكن لهم يوماً ذنب فيها، فمن لم يمت بالقصف والسلاح، قتله المرض والجوع!


اضف تعليق