طواف وجمرة وذبح.. مناسك الحج أول أيام الأضحى


٠١ سبتمبر ٢٠١٧ - ٠٧:٠٦ ص بتوقيت جرينيتش


رؤية - ياسمين قطب

في العاشر من شهر ذي الحجة من كل عام يستقبل المسلمون في أرجاء الأرض عيد الأضحى المبارك، وللأضحى معنى وشعور مختلف للحاج عن سواه، فأول أيام عيد الأضحى يوافق مناسك "طواف الإفاضة، وذبح الأضاحي، ورمي جمرة العقبة، ثم التحلل من الإحرام تحللا "أصغر"، يخلع فيه الحاج ثياب الإحرام ويرتدي ملابسه العادية، ويحلق شعر رأسه، وتأتي تلك المناسك بعد يوم الحج "الأكبر" الذي أداه الحجاج منذ فجر أمس "التاسع" وحتى فجر اليوم، وهو من أشد مناسك الحج إنهاكًا للحاج، وعندما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن ترتيب مناسك أول أيام العيد في الحج "رمي جمرة العقبة، أولًا أم طواف الإفاضة أم الذبح؟" أجاب بأن الأصح هو الأيسر على الحاج، وكل حسب قدرته، فأيهما سبق الآخر لا حرج في ذلك.
 



جمرة العقبة

يبدأ الحجاج نسك "رمي الجمرات" برمي "جمرة العقبة الكبرى" وهي التي تكون في يوم العاشر من ذي الحجة، وبعد الرجوع من مزدلفة إلى منى، ومكان جمرة العقبة هو أقرب الجمرات إلى وسط مكة، وحكمها "واجب" لا ينبغي تركها، ومن ترك جمرة العقبة، وجب عليه ذبح ذبيحة في الحرم كفارة عن تركه واجب ترك جمرة العقبة.

وسميت الجمرة بذلك الاسم لأنها كانت في قلب جبل يشكل "عقبة" للحجاج قديما، إلا أنه أزيل حاليًا.





طواف الإفاضة

سبعة أشواط يطوفها الحاج بعد رجوعه من مزدلفة بلباس الإحرام وقبل تحلله منه، وأجاز بعض العلماء الجمع بين طواف الإفاضة وطواف الوداع إذا شق على الحاج التوجه من مزدلفة إلى بيت الله الحرام، وتوجه إلى منى بدلا عنه لرمي جمرة العقبة .

وطواف الإفاضة من أركان الحج، ومن تركه بطل حجه، ولا يجزئ عنه ذبح أو غيره.
 


ذبح الأضاحي

وهي من واجبات الحج لمن حج "قارنًا أو متمتعا" وجمع بين العمرة والحج معًا، وليس على الحاج "المفرد" ويكون وقت الذبح في أول أيام عيد الأضحى، وتنطبق عليه نفس شروط الأضحية التي تجب في أي مكان.

وتذبح الأضاحي في مشعر "مِنى" بعد الانتهاء من طواف الإفاضة ورمي جمرة العقبة أو قبلها لاحرج في ذلك.

وتوزع لحوم الأضاحي على المسلمين المحتاجين من أهل مكة وماحولها، وفي الوقت الحالي أصبحت شركات أضاحي متخصصة تذبح عن الحاج أضحيته في مقابل صك مالي يدفعه، ويتم إبلاغه بوقت نحر أضحيته وطريقة توزيعها.


التحلل الأصغر


بعدما يتم الحاج مناسك يوم العاشر الثلاث "الذبح، وطواف الإفاضة، ورمي جمرة العقبة الكبرى" حسب الترتيب الذي يتاسبه، يذهب للتحلل من الإحرام تحللًا أصغر، يخلع فيه رداء الإحرام الأبيض، ويحلق شعره أو يقصَر، ويحل له كل ما يحرم على الحاج ما عدا إتيان النساء.

ويسن بعد التحلل في أول أيام العيد أن يكمل الحجاج التكبيرات وإطهار الفرح والإكثار من السلام على بعضهم البعض وإبراز مظاهر الفرح في أيام العيد.


ويبيت الحجاج في مِنى الثلاث أيام القادمة، لحين الانتهاء من رمي الجمرات الثلاث "الصغرى، ثم الوسطى، ثم الكبرى"، قبل التوجه إلى بيت الله الحرام لأداء طواف الإفاضة ثم التحلل تحللا أكبر، ينهي به الحاج مناسك الحج ويستعد للعودة إلى دياره مع دعوات بالقبول.


اضف تعليق