مصر وأوغندا.. الفرصة الأخيرة لـ"الفراعنة" لكسر لعنة المونديال


٠٥ سبتمبر ٢٠١٧ - ٠٨:٣٣ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - إبراهيم جابر

القاهرة – تنطلق عيون وقلوب جماهير الكرة المصرية صوب استاد برج العرب في محافظ الإسكندرية في الثامنة، مساء اليوم، لمتابعة لقاء منتخب مصر المصيري أمام نظيره الأوغندي، والذي سيلعب تحت شعار "الفرصة الأخيرة" في الجولة الرابعة من التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2018 في روسيا.

"الفرصة الأخيرة"

تدخل مصر مباراة اليوم، تحت شعار "لا بديل عن الفوز"، بعد خسارتها في المبارة السابقة، والتي أدت إلى ضياع الصدارة من أحفاد الفراعنة، لصالح منتخب "الأوناش"، في ظل تدهور مستوى المنتخب الغاني والذي عانى من نزيف النقاط خلال المباريات الثلاثة له في التصفيات.

ويتصدر منتخب أوغندا المجموعة الخامسة برصيد 7 نقاط ثم مصر ثانياً بـ6 نقاط، وغانا فى المركز الثالث برصيد نقطتين، والكونغو بنقطة واحدة فى المركز الرابع والأخير.

ويحتاج منتخب مصر إلى الفوز (على الأقل) لتعزيز حظوظه في نيل تذكرة السفر إلى موسكو، فبعد تفريطه في نقاط الفوز في المباراة الأولى أمام أوغندا، أعاد منتخب الكونغو فرص مصر من جديد بعد تعادله مع منتخب غانا، وفي حالة التعادل فإن المنتخب الأوغندي يعزز من ترتيبه في المجموعة ويقترب من التأهل، وفي حالة الخسارة فستحتاج مصر إلى معجزة من أجل نيل بطاقة التأهل.
"استنفار جماهيري"

وتشهد مباراة اليوم حضور جماهيري مكثف، حيث من المتوقع أن تشهد مدرجات استاد برج العرب بالإسكندرية حضور أكثر من 60 ألف مشجع حيث نفذت جميع التذاكر التي طرحها الاتحاد المصري من منافذ البيع، كما ستشهد المباراة استعدادات أمنية مشددة من قبل قوات الشرطة والجيش في العاصمة الثانية.

أسفر الاجتماع الفنى لمباراة مصر وأوغندا عن الاتفاق على ارتداء منتخبنا الزى التقليدى الأحمر والأبيض والأسود، عكس مباراة الذهاب التى ارتدى فيها المنتخب الزى الأبيض.

"خلطة كوبر"

يعتمد المدير الفني لمنتخب مصر الأرجنتيني هيكتور كوبرفي مبارياته دائمًا على طريقتي "4/4/2، أو 4/2/3/1"، حيث يميل إلى التأمين الدفاعي بغض النظر عن الأداء الهجومي والذي يعتمد فيه بصورة كبيرة على سرعة نجم نادي ليفربول الإنجليزي محمد صلاح- حتى أطلق جماهير الكرة على المنتخب المصري لقب (منتخب باصي لصلاح).

ويلعب المنتخب المصري تحت قيادة كوبر بـ"أداء تجاري"، في ظل عدم تكتيك واضح أو جمل فنية يعتمد عليها، حيث يسعى المدير الفني إلى استغلال المهارات الفنية وسرعة طرفي الملعب وإجادة (صلاح والسعيد) في أداء الكرات الثابتة، إضافة إلى استغلال أطوال المدافعين في الضربات الركنية و"الفولات".

ورغم وصول مصر إلى المباراة النهائية في بطول أفريقيا الماضية، إلا أن الفريق ظل طوال مباريات البطولة معتمدا على طريقة كوبر، في تأمين وسط الملعب بلاعبين (النني وطارق حامد) واللذان لا يجيدان التمريرات أو صنع الفرص أو التعامل مع المساحات المتاحة لزملائهم، إضافة إلى عدم إتاحة الفرصة للباكين في المشاركة الهجومية بصورة كبيرة.

"التشكيل الثابت"

ومنذ تولي كوبر مسؤولية المنتخب المصري، وهو يعتمد على فلسفة "واضحة" جدًا لأداء وتشكيل الفريق، حيث يعتمد دائمًا على التأمين الدفاعي من قبل أحمد حجازي ورامي ربيعة في ظل غياب على جبر للإصابة، ومحمد عبد الشافي في الجانب الأيسر في ظل غياب صبري رحيل عن المشاركة مع الأهلي، وعدم وجود بديل بارز، وأحمد فتحي المقاتل الوحيد في المنتخب المصري في الأونة الأخيرة.

ويتواجد في منتصف الملعب كلا من لاعب أرسنال محمد النني صاحب الأداء الضعيف مع المنتخب، وطارق حامد البعيد عن مستواه منذ بطول أمم أفريقيا الماضية، أمامهم من اليمين المتواجد دائما محمد صلاح وفي الوسط "المرهق" عبد الله السعيد، وفي اليسار محمود تريزيجيه الذي قدم اسوأ مبارياته مع المنتخب المصري في لقاء أوغندا الماضي.

وتظل أزمة رأس الحرب لمنتخب مصر صداع مزمن، حيث يعاني الفريق من غياب مروان محسن المصاب بقطع في الرباط الصليبي منذ يناير الماضي، وابتعاد عمرو جمال مهاجم الأهلي السابق وبيدفيست الحالي عن مستواه، واستبعاد باسم مرسي لأسباب تأديبية، حيث يعتمد كوبر على "الجناح" محمود كهربا والذي لا يجيد اللعب في هذا المركز.

وتشهد منطقة حراسة المرمي جدلا واسعا في ظل تعرض الحضري لإصابة في مباراة أوغندا السابقة، رغم المستوى المتميز الذي يقدمه حارسا الأهلي والزمالك شريف إكرامي وأحمد الشناوي، خصوصا الأول طوال الموسم.

ورغم امتلاك منتخب مصر للاعبين على مستوى جيد في خط الهجوم أمثال "صالح جمعة وأحمد الشيخ ورمضان صبحي" وفي الوسط أمثال "حسام عاشور وحسام غالي وهشام محمد وعمرو السولية"، إلا أن كوبر يصر دائمًا على "الحفاظ على رجاله" (النني وطارق حامد وعبد الله السعيد وتريزيجيه)، إضافة إلى تأخره الدائم في إجراء التغييرات خلال سير اللقاء.

"التشكيل المتوقع"

وبعد الأداء المخيب الذي قدمه المنتخب المصري في مباراة أوغندا الماضية، من المتوقع أن يجري المدير الفني لمنتخب مصر بعد التعديلات، حيث سيشترك أحمد فتحي في وسط الملعب بديلا لطارق حامد، في الوقت الذي سيلعب في الجانب الأيمن أحمد المحمدي، ورمضان صبحي بديلا لتريزيجيه، وعمرو جمال في مركز رأس الحربة بدلا من محمود كهربا نجم اتحاد جدة.

ويأتي التشكيل كالأتي: 
حراسة المرمى: عصام الحضري.
خط الدفاع: أحمد المحمدي، أحمد حجازي، رامي ربيعة، محمد عبد الشافي.
خط الوسط: محمد النني، أحمد فتحي، محمد صلاح، عبد الله السعيد، رمضان صبحي.
خط الهجوم: عمرو جمال.

"حكم المباراة"

أسند الاتحاد الأفريقى لكرة القدم "كاف"، إدارة مباراة مصر وأوغندا بالجولة الرابعة إلى طاقم تحكيم جنوب أفريقى بالكامل، عدا مساعد من أريتريا، بقيادة الدولى فيكتور ميجيل دى فريتاس جوميز، ومساعد أول بيرهى تسفاجيورجيس من أريتريا، ومساعد ثانى جنوب أفريقى سانديلى ديلاكان، وحكم رابع كريستوفر هاريسون.

وتعتبر تلك المباراة الأولى التي سيديرها جوميز صاحب الـ34 عاما فى التصفيات الأفريقية المؤهلة للمونديال، والذي حصل  على الشارة الدولية عام 2011، وأدار مؤخرًا مباراة القطن الكاميروني والأهلى في دور المجموعات لدورى أبطال أفريقيا والتى حسمها الفريق الأحمر بهدفين دون مقابل في الكاميرون، ومباراة منتخب مصر للشباب أمام مالي ببطولة أمم أفريقيا للشباب 2017 التى أقيمت في زامبيا، والتي انتهى بالتعادل السلبي.


اضف تعليق