بالمال والسلاح.. سكين الاحتلال يشارك في ذبح الروهينجيا


٠٦ سبتمبر ٢٠١٧ - ٠٣:٢٢ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – أشرف شعبان

إسرائيل.. كيان مسموم زرعه الغرب لينهش في جسد الأمتين العربية والإسلامية، يعيش على مصائب الآخرين مستغلا بذلك انشغال العرب والمسلمين بالأزمات والتحديات المتزايدة التي تأتي من كل حدب وصوب.

تقارير إسرائيلية، أفادت بأن الاحتلال لا يتورع في مخالفة القوانين الدولية، ويقوم بتصدير أسلحة لدول تنتهك حقوق الإنسان، مثل دولة ميانمار "بورما" التي ترتكب مذابح جماعية ضد أقلية الروهينجا المسلمة، وكذلك جنوب أفريقيا وجنوب السودان، رغم تعهدها أمام الأمم المتحدة بعدم تصدير الأسلحة لهذه الدول.





قبل 3 أيام تقريبا، خرجت علينا "هآرتس الإسرائيلية" بتقرير تؤكد قيام الاحتلال الإسرائيلي بتصدير السلاح لدولة ميانمار "بورما" التي ترتكب جرائم ضد الإنسانية ضد المسلمين هناك، ضاربا بذلك عرض الحائط بالأعراف والقوانين الدولية.

ففي الوقت الذي ترتكب فيه جرائم الإبادة ضد المسلمين الروهينجيا في أراكان، والتي تصاعدت حدتها مؤخرا وشملت أعمال قتل وعنف وحرق قرى، مما دفع أكثر من 120 ألفا منهم إلى اللجوء إلى بنجلادش، أكدت الصحيفة الإسرائيلية أن وزارة الحرب الإسرائيلية لم تغير موقفها من النظام البورمي، واستمرت في بيع الأسلحة لميانمار.

وبحسب تقرير الكاتب الإسرائيلي "جون براون" والذي جاء تحت عنوان "مع تصاعد العنف.. إسرائيل تواصل بيع السلاح لميانمار"، فإن الزيارة التي قام بها قائد جيش ميانمار، مين أونغ هلينغ، إلى إسرائيل عام 2015 كانت في مهمة لشراء أسلحة إسرائيلية والتقى وفده مع الرئيس ربين ريفلين ومسؤولين عسكريين بما في ذلك رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي.




زيارة قائد جيش ميانمار، للاحتلال أعقبها زيارة مماثلة من رئيس دائرة التعاون الدولي في وزارة الحرب الإسرائيلية، ميخائيل بن باروخ، لميانمار في صيف العام ذاته، 2015.

بعدها جرى الحديث في وسائل إعلام ميانمار عن شراء زوارق دورية سريعة "سوبر دفورا" من إسرائيل إلى جانب أسلحة أخرى.

وفي منتصف عام 2016 نشر على موقع "تار إيديا كونسيبتس" وهو موقع لشركة إسرائيلية متخصصة في توفير التدريب العسكري، صورا لتدريب القوات البورمية في إقليم أراكان على بنادق "كورنر شوت" الإسرائيلية إضافة إلى بيان حول بدأ الاستخدام التشغيلي لهذه الأسلحة في ميانمار.

وفي تقرير للكاتب الإسرائيلي أريب الله على موقع موقع "ميدل إيست آي"، فإن صفقة الأسلحة التي بيعت لميانمار تضمنت 100 دبابة وأسلحة وزوارق لحراسة الحدود المائية.




بالرجوع إلى الوراء قليلا، نجد أن التعاون العسكري بين ميانمار والاحتلال الإسرائيلي يعود إلى خمسينيات القرن الماضي، فقد شهد عام 1955 زيارة "أو نو" أول رئيس وزراء بورمي إسرائيل، وكذلك زيارات أخرى لـ "موشيه دايان" و"شمعون بيريز" و"ديفيد بن جوريون" لبورما، وشملت أول صفقة عسكرية تزويد بورما بـ 30 طائرة من طراز "سبتفاير".






ومع الانقلاب العسكري الذي وقع في عام 1988 في بورما عادت العلاقات بين الجانبين بكامل قوتها.

وفي عام 1989 كشف تقرير لشركة الاستخبارات المدنية "جينس" (Jane's Information Group) أن إسرائيل نقلت سرا عام 1989 لبورما، شحنات أسلحة، تضمنت صواريخ مضادة للدبابات وقاذفات قنابل استولت عليها من الفلسطينيين خلال حرب لبنان الأولى، وذلك رغم الحظر الذي فرضته الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا على تصدير السلاح لميانمار بسبب أعمال القمع هناك.

وفي 1997 فازت شركة "إلبيت" الإسرائيلية للصناعات العسكرية بمناقصة لتحديث 36 طائرة مقاتلة تابعة للجيش البورمي، الذي زودته تل أبيب أيضا بصواريخ إسرائيلية جو- جو، كما قامت ميانمار بشراء 16 مدفعا من شركة "سولتم معراخوت" الإسرائيلية.




وحول أسباب قوة العلاقة بين الاحتلال الإسرائيلي وميانمار، قال الناشط الحقوقي الإسرائيلي عوفر نعيمان، إن علاقة تل أبيب بميانمار ترتبط باستمرار إسرائيل في احتلال الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية.

وأضاف نعيمان: "إن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة باعت الأسلحة للديكتاتورية العسكرية في بورما لسنوات.. وهذه السياسة ترتبط بشكل قوي بالقمع الإسرائيلي للشعب الفلسطيني وسلبه حقوقه، وتبيع الأسلحة التي استخدمت ضد الفلسطينيين بصفتها أسلحة (مجربة ميدانيا) لبعض أسوأ الأنظمة في العالم".




أما الأكاديمية بني جرين، التي توثق جرائم الحرب التي ترتكب ضد شعب الروهنيجا، تقول إن معظم الحكومات "دعمت حرب الإبادة الحالية"، وتضيف غرين، وهي مديرة مبادرة جرائم الدول في جامعة كوين ماري: "ليس مدهشا ألا يحرك التصعيد في حرب الإبادة ضد الروهينجا في ميانمار الاحتلال الإسرائيلي لإيقاف إمدادات الأسلحة لجيش ميانمار".




أخيرا، إلى متى يظل هذا الكيان الاحتلالي ينهش في جسد الأمة الإسلامية؟، وإلى متى يعول البعض على هذا الكيان في أن يتورع عن مخالفة القوانين والأعراف الدولية وسجله في العنف والإرهاب ضد الشعب الفلسطيني في غزة دليل واضح على أن حكومة الاحتلال لا تحركها الهموم الأخلاقية ولا حقوق الإنسان؟.




اضف تعليق