في يومها العالمي.. كابوس "الأمية" ما زال يطارد مئات الملايين


٠٨ سبتمبر ٢٠١٧ - ١٠:٢٢ ص بتوقيت جرينيتش

هدى إسماعيل

"لقد تغيّر العالم منذ عام 1966 بيد أن عزمنا على تمكين الناس كافة، رجالاً ونساءً، من اكتساب المهارات والقدرات اللازمة واغتنام الفرص المتاحة لتحقيق كل تطلعاتهم وهم ينعمون بالكرامة والاحترام ما زال عزمًا ثابتًا لا يتزعزع ولا يتغيّر، إن محو الأمية هو السبيل إلى بناء مستقبل أكثر استدامة للجميع". "إيرينا بوكوفا" المديرة العامة لليونسكو.

فقبل خمسين سنة، أعلنت اليونسكو رسمياً يوم 8 سبتمبر اليوم الدولي لمحو الأمية من أجل حشد المجتمع الدولي على نحو فعال ولتعزيز محو الأمية كوسيلة لتمكين الأفراد والجماعات والمجتمعات.

وبحسب تعريف منظمة "اليونسكو" ، فالشخص الأمي هو الشخص الذي لا يستطيع أن يقرأ ويكتب جملة بسيطة عن حياته اليومية.

عالم رقمي




تحت شعار "محو الأمية في عالم رقمي" أكدت منظمة "اليونسكو"، إلى أهمية النظر إلى التكنولوجيا الرقمية وقدرتها على سد الفجوة في مجال محو الأمية وتحقيق فهم أفضل للمهارات المطلوبة في المجتمعات.

وتعتبر اليونسكو أن هناك 750 مليون شخص أمي حول العالم ما زالوا يفتقرون لمهارات القراءة والكتابة الأساسية، وتشكل النساء نسبة 63 % منهم، كما تضم هذه الفئة 102 مليون شاب تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عام ومنهم 57% من الإناث.

وبحسب بيان لليونسكو في هذا اليوم، فإنها ستطلق مبادرة لتحسين سبل المعيشة في عالم رقمي عبر إيجاد حلول رقمية لتحقيق التقارب المعيشي بين مختلف الفئات في المجتمع.

فلسطين الأقل عالميا

أظهرت أرقام فلسطينية رسمية، أن معدلات الأمية في فلسطين هي الأدنى في العالم، حيث يوجد في فلسطين نحو 90 ألف أمي وأميّة، في الفئة العمرية 15 سنة فأكثر في عام 2016، ويعد ذلك من أدنى المعدلات في العالم.

وفي نفس السياق حققت الأردن إنجازا واضحا في مكافحة الأمية فقد انخفضت نسبة الأمية في الأردن حتى نهاية عام 2016 إلـى 8ر6 بالمئة وذلك بحسب دائرة الإحصاءات العامة، وذلك بسبب اتباع سياسات وبرامج عمل واضحة استهدفت توفير برامج التعليم غير النظامي لمحو الأمية للكبار، إضافة إلى السياسات الموجهة لسد منابع الأمية وذلك بتفعيل إلزامية التعليم والحد من التسرب المدرسي.

الحلقة الأضعف  

في بيان للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة "إيسيسكو"، بمناسبة اليوم العالمي لمحو الأمية، ذكرت فيه أنها أجرت تقييماً شاملاً لمسار محو الأمية في الدول الأعضاء، منذ المنتدى العالمي للتربية المنعقد في داكار عام 2000.

وأشار بيان الإيسيسكو إلى أن مختلف التقارير المتخصصة تؤكد الارتباطَ القويَّ بين التربية والنمو الاقتصادي، حيث تـعـدّ التربية عاملاً من عوامل الإنتاج التي تساهم بشكل كبير في زيادة وتيرة النمو الاقتصادي، إذ يتم الربط بين متوسط مستوى تعليم السكان والنمو السنوي للناتج الداخلي الخام للفرد.

وذكر البيان أن الأمية في الأوساط النسوية لا تزال هي "الحلقة الأضعف" في النسيج الاقتصادي لغالبية دول العالم الإسلامي، رغم ما تتميز به المرأة من إمكانات ذاتية، تؤهلها لتصبح عنصراً نشيطاً في الاقتصاد الوطني، وذلك لكون الإناث لا يتمتعن إلا بالنزر اليسير من ثمار محو الأمية، وهو ما يحدّ من أدائهن على مستوى الإنتاج والإدارة على حد سواء.

وأشار البيان إلى أن العلاقة بين محو الأمية وقطاع التدريب الفنّي والمهني الذي من شأنه تأهيل الموارد البشرية وتعزيز فرص الشغل والإنتاج بين المتحررين من الأمية، تظل غير واضحة المعالم في عدد من الدول الأعضاء.



الكلمات الدلالية محو الأمية اليونسكو

اضف تعليق