الإعلام القطري.. تخبط يفاقم الأزمة


٠٩ سبتمبر ٢٠١٧ - ٠١:٣١ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

مع تواصل الجهود الدبلوماسية المباركة التي يبذلها أمير دولة الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، لحل الأزمة الخليجية مع دولة قطر، ومع بزوغ بصيص أمل لاتفاق أطراف الأزمة على الجلوس إلى طاولة الحوار والتوصل إلى حل ينهي الأزمة التي دخلت شهرها الرابع، في ضوء التصريحات الإيجابية الأخيرة للشيخ صباح الأحمد، خلال زيارته لواشنطن والتي إلتقى خلالها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ليعلن خلال مؤتمر صحفي مشترك، استعداد الدوحة لتلبية المطالب الـ 13 التي قدمت من الدول الخليجية، قبل أن ترد الدوحة بالحديث عن استعدادها لـ"بحث" وليس "تلبية" مطالب دول الخليج.


تصريحات محرفة

خطاب أمير الكويت الذي أثلج صدور المتابعين لاسيما الخليجيين منهم بقرب الانفراجة للأزمة التي لم تراوح مكانها طيلة ثلاثة شهور مضت، لم تدم طويلاً، بعد أن قام موقع قناة "الجزيرة" القطرية على مواقع التواصل الاجتماعي بحذف تصريح لأمير دولة الكويت الذي قال فيه صراحة "إن دولة قطر مستعدة لأن تلبي كل المطالب الـ13 التي قدمت وتجلس على طاولة للتحدث معنا جميعاً فيما يتعلق بالخلافات بين الأطراف الخليجية".

إلا أنه وبعد دقائق من نشر تصريح أمير دولة الكويت تم حذفه واستبداله بتصريح آخر على لسانه: إن "قطر مستعدة لبحث المطالب الثلاثة عشر ولن نقبل بأي شيء يمس السيادة".

وبعدها ينشر موقع "الجزيرة" تصريحاً منسوبا للخارجية القطرية مفاده "القول بموافقة قطر على المطالب الـ13 اجتزاء لتصريحات أمير الكويت".


مكالمة الأزمة

سويعات قليلة أعقبت تصريحات الأمير الكويتي بواشنطن حول قرب التوصل لحل ينهي الأزمة الخليجية، تبعها مكالمة أخرى من الرئيس الأمريكي ترامب لأمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، تزايدت معها آمال الخليجيين في تكليل الجهود المباركة للشيخ صباح الأحمد طيلة الشهور الثلاث الماضية.

وفي مساء الجمعة، تلقى ولي العهد السعودي، الشيخ محمد بن سلمان، اتصالاً هاتفياً من أمير دولة قطر، أبدى فيه الأخير رغبته في الجلوس إلى طاولة الحوار ومناقشة مطالب الدول الأربع بما يضمن مصالح الجميع.

على الفور تلقت وكالة أنباء قطر الخبر على أنه جاء إثر تنسيق أمريكي أو مبادرة من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الأمر الذي استدعى رداً من قبل الخارجية السعودية التي أوضحت حقيقة ما جرى، لافتة إلى أن الاتصال كان بناءً على طلب قطر وطلبها للحوار مع  الدول الأربع حول المطالب.

لتعلن بعدها الخارجية السعودية عبر حسابها الرسمي على تويتر تعطيل أي حوار أو تواصل مع السلطة في قطر حتى يصدر منها تصريح واضح توضح فيه موقفها بشكل علني، بعدما أوضحت أنه تم تحريف مضمون الاتصال الذي تلقاه ولي العهد من أمير قطر بعد دقائق من اتمامه.

وصرح مصدر سعودي مسؤول بوزارة الخارجية -وفقًا لما نشرته "واس"- "ما تم نشره في وكالة الأنباء القطرية، هو استمرار لتحريف السلطة القطرية للحقائق، ويدل بشكل واضح على أن السلطة القطرية لم تستوعب بعد أن المملكة العربية السعودية ليس لديها أي استعداد للتسامح، مع تحوير السلطة القطرية للاتفاقات والحقائق، وذلك بدلالة تحريف مضمون الاتصال الذي تلقاه سمو ولي العهد من أمير دولة قطر بعد دقائق من إتمامه".


قطع خطاب الأمير

الوقائع الأخيرة وبحسب وسائل إعلام خليجية كشفت التخبط في المواقف القطرية من الأزمة معها، مستدلين بواقعة أخرى كان عنوانها قناة "الجزيرة"، بعدما قطعت خطاب أمير البلاد في كلمة له تعقيبًا على سحب الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب سفراءها من الدوحة.

مذيعة "الجزيرة" وقتها كانت قد أعلنت بدء كلمة الشيخ تميم وانتقلت إلى بثها، لكن سرعان ما انقطعت الكلمة بتقرير منقول من فضائية "العربية"، لتعود المذيعة وتقول: "يبدو أن الكلمة كانت قصيرة".


اضف تعليق