بعد اتهامات واشنطن لها بتخطي العقوبات .. أردوغان يدافع عن علاقة أنقرة مع طهران


٠٩ سبتمبر ٢٠١٧ - ٠٢:٢٩ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - بنده يوسف

أنقرة - وجه مدعون أميركيون اتهامات لثمانية أتراك، أحدهم وزير أسبق، ولإيراني، تتعلق بعقد صفقات بملايين الدولارات لحساب إيران، في انتهاك للحظر المفروض عليها بسبب برنامجها النووي.

والوزير التركي هو محمد ظافر تشاغليان (59 عاما) الذي شغل منصب وزير الاقتصاد من قبل في إحدى حكومات حزب العدالة والتنمية الذي يقوده الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وبحسب لائحة الاتهامات التي تمت إحالتها إلى محكمة فدرالية في نيويورك، فإن شاغليان وثلاثة مسؤولين أتراك في مصرف حكومي تركي متهمون بـ"تبييض" أموال عائدة لإيران مقابل "ملايين الدولارات من الرشاوي".

وتقول الوثائق: إن الوزير الأسبق تسلم عشرات الملايين من الدولارات نقدا أو كمجوهرات.

وكشفت التحقيقات، أن المتمهين أقاموا نظاما داخل المصرف بين عامي 2010 و2015 يتيح للحكومة الإيرانية ولهيئات محلية الوصول بشكل "غير مشروع" إلى النظام المالي الأميركي.

وتمكنت طهران بهذه الوسيلة من الالتفاف على العقوبات الأميركية والقيام بشكل غير مباشر بصفقات بالدولار وبالذهب وإخفاء مصدر الأموال دون أن تكشفها المصارف الأميركية، حسب الاتهامات.

وكانت السلطات الأميركية قد وجهت في آذار/ مارس 2016 اتهامات لأربعة أتراك آخرين، ولإيراني، في إطار القضية نفسها.

أردوغان يدافع عن إيران

وقد أكد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أن علاقة انقرة بطهران دقيقة وقريبة جداً وقال: إن هذه العلاقات القريبة لا يمكن تبيينها في الأطر القانونية التقليدية.

وفي تصريح صحفي بعد عودته من زيارة كازاخستان أمس الجمعة قال الرئيس اردوغان: إننا نوفر نسبة كبيرة من حاجتنا للغاز الطبيعي وكذلك مقداراً من حاجتنا للنفط من إيران وإن الطبيعة الدقيقة لعلاقتنا مع إيران تحدثنا بها مراراً مع الحكومات الأمريكية السابقة والحكومة الحالية أيضاً.

ووصف الاتهامات التي صدرت عن الولايات المتحدة بحق بعض المسئولين السياسيين والإقتصاديين الأتراك بسبب تعاونهم مع إيران بأنها إتهامات سياسية معرباً عن أمله بأن تتاح الفرصة المناسبة لبحث هذه القضية خلال زيارته إلي الولايات المتحدة.

وقال: إن هناك روائح كريهة خلف هذه الخطوة الأمريكية، معتبراً أن الإتهامات الموجهة إلى التاجر الإيراني ذو الأصول التركية رضا ضراب ومصرف حالك التركي وتوجيه الاتهام إلى اشخاص آخرين تصب في هذا المجال.
ولفت إلى أن مثل هذه الخطوات تظهر عجز الحكومة الأمريكية وهذا ما قلناه للأمريكيين.

واعتبر أن توجيه الاتهام إلى رضا ضراب هو إتهام للمسؤولين الأتراك واصفاً الاتهامات التي وجهت إلى وزير الاقتصاد السابق ظفر جاغلايان بأنه أمر مستغرب وإنه خطوة موجهة ضد تركيا.

 وكان أردوغان قد اعلن في وقت سابق أنه أبلغ واشنطن أن تركيا لن تكون جزءاً من الحظر الأميركي على طهران.

وقد رأت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، أن قضية اتهام الوزير التركي السابق محمد ظافر تشاغليان بمساعدة إيران على الهروب من العقوبات الأمريكية، تمثل إحدى نقاط الذروة في الخلافات المتنامية بين الإدارتين التركية والأمريكية في الأشهر الأخيرة.


اضف تعليق