16 عاما على هجمات سبتمبر.. إيران وقطر في مرمى الاتهامات


١٠ سبتمبر ٢٠١٧ - ٠٢:٣٩ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - محمود طلعت

تحيي الولايات المتحدة الأمريكية يوم الإثنين (11 سبتمبر 2017) الذكرى السادسة عشرة لهجمات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001، والتي شكلت صدمة كبيرة مازالت ماثلة في أذهان الأمريكان.

تأتي ذكرى الهجمات هذا العام والتي قتل فيها نحو 3000 شخص مع تكشف دلائل جديدة تشير إلى تورط كل من إيران وقطر وميليشيا حزب الله في تلك الهجمات.

وما زال آلاف الأشخاص يعانون من اضطرابات صحية نفسية أو جسدية مرتبطة بالهجمات، استنشق كثيرون منهم جزيئات مسببة للسرطان خلال محاولتهم إنقاذ أشخاص.

واستهدف إرهابيون من تنظيم "القاعدة" برجي مركز التجارة العالمي ومقر البنتاجون بثلاث طائرات ركاب تم خطفها مع ركابها. كما تم خطف طائرة ركاب رابعة، لكنها تحطمت في منطقة غير مأهولة في بنسلفانيا.




تورط إيران وحزب الله

تحت عنوان "إيران.. 11 سبتمبر"، بثت قناة "العربية" مؤخرا فيلما وثائقيا تناول شهادات تقدم لأول مرة عن علاقة إيران وميليشيا حزب الله اللبناني، بتنظيم القاعدة، خاصة في تدريبه وتجهيزه لتنفيذ عمليات إرهابية كبرى، ومنها هجمات 11 سبتمبر.

واعتمد الفيلم على قرار أصدرته محكمة فيدرالية أمريكية عام 2016، أوصى بتغريم إيران عشرة مليارات ونصف مليار دولار، بعد ثبوت تورطها في أحداث 11 سبتمبر بتمويل ودعم منفذي الهجوم الإرهابي، وهو ما يعد إدانة واضحة وصريحة لإيران.

ضابط سابق في الاستخبارات الإيرانية بأوروبا يُدعى أبو القاسم مصباحي، كشف أن الحرس الثوري الإيراني وضع خططا طارئة لحرب غير تقليدية مع الولايات المتحدة، بما فيها "صدم طائرات ركاب مختطفة بمبان"، مشيرا إلى أنه في الأسابيع التي سبقت 11 سبتمبر، تلقى رسائل مشفرة من إيران تشير إلى البدء بتنفيذ الخطة.

وتشير جانيس كيبهارت، وهي عضو سابق في لجنة التحقيق بهجمات 11 سبتمبر، إلى أنه قد جرى تبادل مذكرة بين مديري الاستخبارات في إيران تعود إلى 14 مايو عام 2001، والتي تحدثت مباشرة عن مخطط هجمات 11 سبتمبر، وتحدثت مباشرة عن العلاقة بين القاعدة ورئيس الاستخبارات الإيرانية.

وأضافت كيبهارت، أن المذكرة تحدثت مباشرة عن العملية الوشيكة، وماذا ستعني بالنسبة للعالم، وأهمية ألا يظهر دور الإيرانيين في العملية نفسها، وأن يبقى مخفيا خلف الستائر الداكنة، وأنه إذا انفضح يوما ما دور إيران المباشر في دعم هجمات 11 سبتمبر والتخطيط لها، فستكون العواقب وخيمة على إيران.


قطر في مرمى الاتهامات

في الوقت الذي أكد فيه رئيس لجنة مكافحة الإرهاب السابق ريتشارد كلارك أن قطر متورطة في جانب كبير من المسؤولية عن هجمات 11 سبتمبر، كشفت برقية دبلوماسية أمريكية سربها موقع "ويكيليكس" ونشرتها صحيفة "ذي تليجراف" البريطانية أن واشنطن تبحث بشكل نشط عن ثلاثة قطريين يشتبه في ضلوعهم في الهجمات.

ونشر رئيس لجنة مكافحة الإرهاب -خلال فترة رئاسة كل من بيل كلينتون وجورج دبليو بوش- مقالا في صحيفة "نيويورك ديلي نيوز"، تحدث فيه عما وصفه بإيواء قطر واحدا من أخطر الإرهابيين في العالم، وحمايته وحرمان أجهزة الأمن الأمريكية من القبض عليه.

وقال المسؤول الأمريكي: "الحقيقة الواضحة أن قطر وفرت فعليا ملاذا لقادة وجماعات إرهابية، وهذا الأمر ليس جديدا، بل هو مستمر منذ 20 عاما"، مضيفا أن "أحد أبرز من قدمت لهم الدوحة الحماية هو العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر خالد شيخ محمد".

وبين ريتشارد كلارك أن الأجهزة الأمنية أدركت خطورة خالد شيخ محمد عام 1993، بعد ارتباط اسمه بعملية تفجير شاحنة بالقرب من مركز التجارة العالمي، وعرفت عنه الأجهزة الأمنية أنه فعليا لديه قدرات واسعة على ترتيب عمليات إرهابية كبيرة، وله قدرات أقوى بكثير من أسامة بن لادن.


هجمات إرهابية محتملة

يرى بروس هوفمان الأستاذ بجامعة جورج تاون، إن هناك تهديد إرهابي متزايد في 11 سبتمبر المقبل على الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك في الذكرى الــ16 لحادث انهيار برجى التجارة العالميين.

ويضيف بروس هوفمان، في مقال رأي نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال"، أن توسع تنظيم داعش الإرهابي وتنظيم القاعدة على مستوى العالم، يشكلان تحديا أمنيا للولايات المتحدة الأمريكية وحلفاءها في المنطقة، كما حدث في 2011.

ويشير الكاتب الأمريكي، إلى أنه من الممكن أن تتعرض الولايات المتحدة إلى اعتداء ضخم في أعقاب تلك الذكرى، مطالبا في الوقت ذاته واشنطن بتوخي الحذر خلال الفترة المقبلة.


اضف تعليق