"شيخ جاكسون".. صراع الهوية والتناقض في عالم المسلمين


١٠ سبتمبر ٢٠١٧ - ٠٥:٤٢ م بتوقيت جرينيتش

رؤية

عرض الفيلم المصري "شيخ جاكسون" للمخرج عمرو سلامة مساء أمس ضمن فعاليات "العروض المميزة" بمهرجان تورونتو السينمائي الدولي.

وفي تقرير نشرته مجلة Hollywood Reporter، تحت عنوان "جوهرة تورنتو الخفية.. كيف استلهم مايكل جاكسون حكاية المخرج المصري" تحدث الكاتب أليكس ريدمان عن تلك التجربة السينمائية، موضحا أن المخرج عمرو سلامة استخدم وفاة ملك البوب مايكل جاكسون كقوة دافعة لفيلم "شيخ جاكسون"، وعامل هام لإظهار صراع الهوية والتناقض في العالم الإسلامي.

وقال ريدمان: "رجل دين مسلم ملتحٍ يحمل شغفا سريا لـ مايكل جاكسون، الفكرة تبدو وكأنها كوميديا لـ بن ستيلر، فتنتظر أن يحدث شيئا سيئا له بعد اكتشاف شغفه لملك البوب وهو رجل دين، ولكنها ليست في الواقع كما يبدو، الفيلم يرصد حالة المسلم المتشدد والمعجب السابق لملك البوب وصراعه بين الإيمان والهوية بعد وفاة مطربه المفضل".

وأشار ريدمان إلى أن مخرج الفيلم يلعب على وتر حساس في المجتمع الإسلامي، من خلال القصة التي تجعلنا نتعاطف مع الشخصية في جميع مراحلها مع رجل الدين الإسلامي الذي يعيد النظر في هاجس مراهقته المرتبط بمايكل جاكسون.
 


ومثلما هو الحال مع شخصية الفيلم كان مخرجه عمرو سلامة معجبا كبيرا بملك البوب أثناء دراسته وفي تصريحاته لمجلة Hollywood Reporter قال المخرج المصري "كانوا يلقبونني بـ جاكسون في المدرسة كان شعري طويلا لم يكن أحدا مثلي في مصر".

وأضاف "لكن الأمر تغير بعد ذلك في مرحلة الجامعة وفي أعقاب المسار الذي اتخذه العديد من الشباب المصريين اواخر التسعينيات وهو المسار الديني المتشدد والذي استمر لبضعة سنوات"،

وأشار إلى أن تلك المرحلة كانت تشهد ازدهارا للإسلام في مصر قائلا "هو العصر الذي رأيت الفتيات فيه يرتدين الحجاب والشباب يصلون خمس مرات في اليوم".

ووصف سلامة كتابة السيناريو بأنها مثل العذاب، مضيفا "مر السيناريو بعدة مراحل بداية من 11 مسودة إلى 5 سيناريوهات مختلفة، كنت مرتبطا جدا بالشخصية ولم أستسلم وواصلت العمل".

مشيرا إلى أن هناك عدة تحديات واجهته خلال تجربته السينمائية وأبرزها أن الفيلم ليس كوميديا وكان لديه خوف من تقدير الجمهور لذلك قبل مشاهدة الفيلم.


وباعتباره يتناول واحدا من أيقونات الموسيقى في العالم بالطبع تأتي الموسيقى على قائمة الصعوبات التي تتعلق بمحاولة الحصول على الحقوق الملكية للأغاني، ويقول سلامة: "كنت أشعر بألم كبير، على الرغم من المحاولات المتكررة لم اتمكن من استخدام أغاني المطرب الراحل، وبالنسبة للكثيرين قد يضع ذلك عائقا كبيرا في طريق مشروع تلعب فيه الموسيقى دورا أساسيا".

ولكن مع استعانة سلامة بـ كارلو رايلي شبيه جاكسون وواحد من أفضل مقلديه في العالم في عدة مشاهد لم تعد هناك أي مشكلة تتعلق بظهور ملك البوب، ويقول سلامة عن ذلك "عندما لم نتمكن من الحصول على الحقوق الملكية للأغاني قررنا اختراع موسيقى جديدة، واستعنا في ذلك بخبراء موسيقيين واخترعنا صوتا جديدا ليبدو وكأنه جاكسون أنا مسرور جدا بالنتائج".

وأضاف "أنا واثق من أنه لو عاد مايكل جاكسون للحياة فجأة واستمع إلى موسيقى الفيلم سيستخدمها في ألبومه التالي".

ووصف سلامة النتيجة النهائية للعمل بأنه رسالة حب إلى الحياة وقبول لكل تناقضاتك مضيفا أنها قصة مرتبطة بمصر للغاية وأن أزمة الهوية شائعة كثيرا وبخاصة في فترة ما بعد الثورة.

وتعود أحداث "شيخ جاكسون" إلى يوم الخميس 25 يونيو عام 2009 وخبر وفاة مايكل جاكسون الذي هزَّ العالم، خصوصا عند أحد الشيوخ الذي كان يلقبه الجميع بـ"جاكسون" في سنوات الدراسة، ويتّضح ضمن أحداث العمل ما يربط بين شيخ وإمام مسجد و ملك البوب الأمريكي.

ويشارك في بطولة الفيلم أحمد الفيشاوي، ماجد الكدواني، أمينة خليل، أحمد مالك، من تأليف عمر خالد وعمرو سلامة، وإخراج عمرو سلامة.


اضف تعليق