"انتخابات الرئاسة المصرية 2018".. السيسي بلا منافس


١٢ سبتمبر ٢٠١٧ - ٠٥:٢٦ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - إبراهيم جابر:
القاهرة - بدأت التحضيرات لانتخابات الرئاسة المصرية تجرى على قدم وساق بعد فترة من الغموض الكبيرة حول الأسماء المنتظر ترشحها لمنافسة الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، رغم إعلان بعض الأسماء غير المعروفة إعلاميًا وسياسيًا نيتها بالترشح.

وتعاني الأحزاب والقوى السياسة من حالة تخبط حتى الآن، حيث ما زالت تبحث عن مرشح من أجل التوافق حوله لتأييده خلفا لـ"السيسي" في الانتخابات المقبلة.

"موعد الانتخابات"

الانتخابات الرئاسية المصرية لعام 2018، تعد هي الرابعة في تاريخ مصر، والثالثة بعد أحداث ثورة 25 يناير، والتي من المتوقع إجراؤها في الفترة من 8 فبراير حتى 8 مايو.

تجرى الانتخابات باستخدام نظام الدورتين، حيث ينص الدستور على ألا تبدأ إجراءات الانتخاب قبل أكثر من 120 يوما من تاريخ انتهاء فترة الرئاسة الحالية، والتي تنتهي في 7 يونيو 2018 ولا تعلن النتائج في موعد أقصاه 30 يوما قبل تاريخ الانتهاء من فترة الرئاسة المنتهية.

"السيسي يستعد"

ورغم عدم إعلان الرئيس المصري الحالي عبد الفتاح السيسي ترشحه رسميًا، إلا أنه يعد الأبرز على الساحة حتى الآن، وقال السيسي ‏في رد على سؤال تلقاه خلال جلسة "اسأل الرئيس" في مؤتمر الشباب بالإسكندرية حول احتمالية ترشحه لفترة رئاسية ثانية، قائلاً :" رسالتى للمصريين ..أوعوا ما تنزلوش فى اى انتخابات رئاسية ..فهذا اليوم يحدد به مصير مصر".

وتابع: اللي كاتبه ربنا هيكون، وهرضى بكل تواضع وهقول سلام عليكم.. وهدفنا الطمأنة على أولادنا وأحفادنا والأهم إن ينزل المصريون ويختارون من يقودهم.. وربنا يولي من يصلح".

وبحسب مصادر مقربة من السيسي، فإنه سيخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، من أجل استكمال المشروعات التي بدأها منذ توليه الرئاسة عام 2014، وخطة الإصلاح الاقتصادي التي أعلنها محافظ البنك المركزي طارق عام في نوفمبر من العام الماضي.

ويلقى السيسي تأييدا كبيرا من عدد من الأحزاب والقوى السياسية والبرلمانية والإعلامية في مصر، مشددين على دفعهم له للترشح وتأييده من أجل استكمال خطته لتنمية مصر.

"اليسار يبحث"

ويواصل المنتمون إلى أحزاب اليسار المصري والتيار المدني مفاوضاتهم من أجل التوافق على مرشح في الانتخابات المقبلة، ومن المنتظر أن يتم اختيار أحد الأسمار الثلاثة لخوض الانتخابات، وهم السفير معصوم مرزوق، والمستشار هشام جنينة، والمحامى الحقوقى خالد علي، بحسب تصريحات تلفزيونية للمعارض المصري حمدين صباحي.

وتعقد أحزاب "الكرامة والدستور والمصري الديمقراطي والتحالف الشعبي الاشتراكي ومصر الحرية والعدل، والعيش والحرية" اجتماعات مكثفة من أجل الاستقرار على مرشح لدعمه في الانتخابات المقبلة، وذكر صباحي إن هناك مشروعا جادا لتوحيد القوى الديمقراطية، وتيارات تنتمي للإسلام السياسي (حزب النور) كفكرة حضارية كبرى، مؤكدًا أن دعوات الدخول في هذا المشروع "مفتوحة لكل المصريين ما عدا الإخوان والنظام القديم، وأنه على اتصال بالكل".

"شفيق"

كشف نائب رئيس حزب الحركة الوطنية رؤوف السيد، أن قيادات الحزب مستمرة في تواصل مستمر مع الفريق أحمد شفيق، وأن الأخير أكد له حرصه على خوض انتخابات عام 2018، مشيرا إلى أن الحزب سيعقد عددًا من الاجتماعات في الفترة المقبلة، لبحث الأجواء السياسية قبل إجراء الانتخابات الرئاسية منتصف العام المقبل، لترتيب أوراق الحزب والتحضير لعودة "شفيق".

ولفت السيد في تصريحات صحفية أن الحزب يدعم فكرة خوض "شفيق" الانتخابات، باعتباره أحد المرشحين الوطنيين والداعمين للدولة المصرية، متابعا: "حالة وحيده تمنعه من الترشح وهى إن (القيامة تقوم)".

يذكر أن رئيس الوزراء المصري الأسبق الفريق أحمد شفيق، سافر إلى الإمارات، عقب فوز الرئيس المعزول محمد مرسي، في الانتخابات الرئاسية التي أجريت عام 2012، ولا يزال يقيم فيها.

"مشروع حجي"

قبل أكثر من عام من الآن، أعلن العالم المصري عصام حجي، عن تكوين فريق رئاسي لخوض الانتخابات المقبلة، مشيرا إلى أن المبادرة ستنسق مع جميع أطراف القوى المدنية القائمة حاليًا في مصر للتوافق لخوض إنتخابات الرئاسة من خلال "فريق رئاسي" مع  ترشيح تشكيل وزاري معلن لوضع خطوات سريعة لتصحيح المسار الذي طالبت به ثورة 25 يناير.

مبادرة حجي بتكوين فريق رئاسي كانت ستعتمد على محاور أساسية للتطوير وهى المؤسسات التربوية والتعليمية والثقافية وتطوير الاقتصاد ومحاربة الفقر والبطالة والصحة وحرية وتمكين المرأة وتطوير قانون الأحوال المدنية والمساواة الدينية الكاملة.

وفي 13 مايو الماضي، أعلن الفريق الرئاسي في بيان على صفحته الرسمية، أنها لا تنوي خوض الانتخابات بسبب عدم وجود ضمانات كافية لنزاهتها، داعية كافة التيارات السياسية والمدنية التي تؤمن بالدولة المدنية وبالتغير السلمي للسلطة باتخاذ نفس الدرب والنهج حفظاً علي حقوق الشعب المصري العظيم.

"أسماء مجهولة"

وقبل أشهر قليلة، أعلن محاميان مصريان عن نيتهما لخوض الانتخابات الرئاسية، وهما: "طارق العوضي وعلي السيد الفيل"، مؤكدين قدرتهما على الفوز بالمنصب الأعلى في مصر، رغم عدم امتلاكهم للعديد من الأسلحة التي تدفع المواطن المصري لدعمهما بديلا للأسماء الكبيرة في العالم السياسي.

وذكر الناشط السياسي طارق إسكندر، أنه قرر خوض انتخابات الرئاسة المقبلة، كأول مواطن مصري قبطي يترشح لمنصب الرئاسه، موضحا أن يريد الترشح لإعطاء فرصة للشباب، والتخلص من اضطهاد الأقباط والتمييز في شغل المناصب العليا.


اضف تعليق