بعد 40 عامًا من التشريد.. اغتيال "عروبة" سوريا


٢٢ سبتمبر ٢٠١٧ - ٠٥:٥٧ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - ياسمين قطب

40 عامًا من التشريد واللجوء خارج أرض الوطن لم تطفئ غضب ونار الحاقد، ولم تثنه عن الانتقام من معارضة سورية لجأت إلى الغربة لتحميها من طعنات الوطن، ففوجئت بيد الغدر تطالها في البلد الغريب وتسطر نهاية قصتها بالدماء.

"عروبة" هو اسم المعارضة السورية اللاجئة في تركيا، والتي ناضلت طوال عمرها في نصرة المظلوم، وكشف الفساد، والمطالبة بغدٍ أفضل لأبنائها وأبناء وطنها، وعلَمت طفلتها بأن الحق والعدل أساس الكون، وأن الحرية والصدح بالحق منهج الحياة، حتى كبرت الطفلة وامتهنت "الصحافة" لتعبر بقلمها عما نشأت عليه، إلا أن يد الظالم لم تبالي وامتدت لتطال الأم والابنة وترديهما قتيلتين في شقتهما في الغربة.


وأعلنت شذى بركات، شقيقة "عروبة بركات" عبر حسابها الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" مساء أمس الخميس وفاة أختها، وقالت "اغتالت يد الظلم و الطغيان أختي الدكتورة عروبة بركات وابنتها حلا بركات في شقتهما في إسطنبول .. ننعي أختنا المناضلة الشريدة التي شردها نظام البعث منذ الثمانينات إلى أن اغتالها أخيرا في أرض غريبة .. إنا لله وإنا إليه راجعون".


وكشفت شذى بركات عن طريقة اغتيال أختها وابنتها، وهي الطعن بالسكين حتى الوفاة، ونشرت تعليقًا آخر قائلة:" طعنا بالسكاكين ..كانت طوال أربعين عاما تكتب المانشيت في الصفحة الأولى.. وتلاحق المجرمين وتفضحهم .. و اليوم اسمها و اسم حلا في مانشيت الصفحة الأولى.. الظلم يلاحقكم أيها الشرفاء في كل مكان ...وعند الله لا يضيع الحق.


وأثار الخبر فزع وألم نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي وزملاء الأم والابنة في الأوساط الصحفية، وامتلأ "تويتر" بآلاف التغريدات المدينة للاغتيال، وانهالت عليهما الدعوات بالرحمة، واللعنة للقاتل.












و"عروبة بركات" ناشطة سورية معارضة للنظام السوري، انضمت للمجلس الوطني المعارض في وقت سابق، وعرفت بمواقفها المناصرة للثورة السورية والناقدة لمؤسسات المعارضة في ذات الوقت، أما حلا فصحافية في مؤسسة "أورينت" السورية، وشبكة "TRT".


وتجدر الإشارة إلى أن حساب الدكتورة عروبة بركات تعرض للاختراق من قبل هاكر مؤيد للرئيس السوري بشار الأسد، ورفع صورة للأسد وشعارات مناصرة له مع إعلان اختراقه للحساب.


ويعيد مقتل عروبة وابنتها إلى الأذهان عدداً مماثلاً من الاغتيالات التي طالت معارضين سوريين في تركيا، ولعل أبرزهم ناجي الجرف وزاهر الشرقاط في مدينة غازي عنتاب الحدودية مع سوريا.

وتجدر الإشارة إلى أن ابن اختها ضياء بركات، قتل مع زوجته وأختها في أمريكا منذ عامين.




اضف تعليق