الكشف عن صاروخ خرمشهر .. رسالة إلى واشنطن


٢٣ سبتمبر ٢٠١٧ - ١٠:٥٧ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - بنده يوسف

طهران - كانت كلمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة تستهدف إيران بالدرجة الأولى، وكانت كلمة إيران تستهدف الرد على ترامب. وحينما بدأت إيران تحتفل بذكرى اندلاع الحرب العراقية الإيرانية، اهتمت أن تكون الاحتفالات العسكرية تحمل رسالة واضحة لواشنطن وهي أن مسألة إنتاج الصواريخ الدفاعية بعيدة المدى خط أحمر بالنسبة لإيران وأمنها.

فقد نشر التلفزيون الإيراني فيديو يُظهر لحظة إطلاق صاروخ "خرمشهر"، مشيرا إلى أن الصاروخ يقدر على حمل عدة رؤوس حربية ويستطيع التحليق لمسافة 2000 كيلومتر، ويمكن تزويده برؤوس متعددة.

وكشف العميد حاجي زادة أن عملية التدريب على صاروخ خرمشهر قد انطلقت وقريبا سيتم استخدامه في قوات الجو فضائية في حرس الثورة الإسلامية.

ويأتي الإعلان على خلفية توتر شديد بين طهران وواشنطن حيث ندد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالاتفاق النووي الذي وقع عام 2015 بين طهران والقوى العظمى، بما فيها الولايات المتحدة.

وقد أبلغ الرئيس الامريكي دونالد ترامب زعماء العالم في الأمم المتحدة، الأسبوع الماضي، أن الاتفاق النووي عام 2015 مع إيران يمثل "حرجا" وهو "واحد من أسوأ الاتفاقيات" التي أبرمتها الولايات المتحدة على الأقل.

ورد الرئيس الإيراني، حسن روحاني بالقول إنه سيكون "أمرا مؤسفا حقا" إذا "تم تدمير الاتفاق من قبل وافدين جدد مارقين لعالم السياسة".

وأظهرت الصور التي عرضها التلفزيون إطلاق الصاروخ ثم تسجيلا مصورا التقط من الصاروخ نفسه لكن دون توضيح تاريخ التجربة.

وكانت إيران استعرضت صاروخ "خرمشهر" خلال عرض عسكري أقيم الجمعة في العاصمة في ذكرى اندلاع الحرب العراقية الإيرانية عام 1980. والتسمية تعود إلى مدينة في جنوب غرب البلاد احتلها الجيش العراقي في مطلع الحرب التي دامت ثماني سنوات وأوقعت مليون قتيل.

ونقلت وكالة "إرنا" الرسمية الجمعة عن قائد القوات الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني العميد أمير علي حاجي زاده قوله: إن "لدى صاروخ خرمشهر مدى يبلغ 2000 كم وبإمكانه حمل رؤوس حربية عدة".

وتملك إيران أيضا صاروخي "قدر-ف" و"سجيل" ومداهما 2000 كم وهما بالتالي قادران على بلوغ إسرائيل والقواعد الأميركية في المنطقة.

وتعتبر طهران أن الصواريخ مشروعة بشكل كامل بموجب بنود الاتفاق، إذ إنها غير مصممة لحمل رؤوس نووية.

كما تصر على أن جميع صواريخها مصممة لحمل رؤوس حربية تقليدية فقط وأن مداها لا يتجاوز 2000 كم كحد أقصى، رغم أن قادة في الجيش يؤكدون توافر التكنولوجيا اللازمة لتجاوز ذلك.

ولكن واشنطن التي تصر على أن طهران تنتهك "روح" الاتفاق، كون لدى صواريخها البالستية القدرة على حمل رؤوس نووية، فرضت عقوبات جديدة على الجمهورية الإسلامية بسبب مواصلتها إطلاق الصواريخ وإجراء الاختبارات.

روحاني يدافع

وقد أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني أن بلاده تعتزم تعزيز قدراتها العسكرية والبالستية رغم انتقادات الولايات المتحدة وكذلك فرنسا، في خطاب ألقاه بمناسبة عرض عسكري نظم في ذكرى اندلاع الحرب الإيرانية العراقية عام 1980.

وقال روحاني -في خطاب نقله التلفزيون الرسمي- "شئتم أم أبيتم، سنعزز قدراتنا العسكرية الضرورية على صعيد الردع"، مؤكدا "لن نطور صواريخنا فحسب بل كذلك قواتنا الجوية والبرية والبحرية".

وأضاف "لن نطلب إذنا من أحد من أجل الدفاع عن وطننا".

وطورت إيران في السنوات الأخيرة برنامجا بالستيا واسع النطاق يثير مخاوف الولايات المتحدة كما السعودية، خصمها الأكبر في المنطقة، وعدد من الدول الأوروبية منها فرنسا، إضافة إلى عدوها اللدود إسرائيل.

وتؤكد طهران أن برنامجها البالستي محض دفاعي وردد روحاني "إن قوتنا العسكرية ليست مصممة للتعدي على دول أخرى".

في المقابل، دافع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والدول الأوروبية الأخرى عن تطبيق الاتفاق النووي، لكنه رأى أن هذا الاتفاق غير كاف، وأنه لا بد من إرغام إيران على الحد من برنامجها البالستي ومن نشاطاتها في المنطقة.

ورفض روحاني أي تغيير في موقف بلاده السياسي في المنطقة.

وقال: "شئتم أم أبيتم، سندافع عن الشعوب المستضعفة في اليمن وفلسطين وسوريا"، حيث تدعم إيران على التوالي نظام الرئيس بشار الأسد والتنظيمات الإسلامية الفلسطينية والمتمردين الحوثيين.


اضف تعليق