دعم قطر للإرهاب يضع "خليجي 23" في ورطة!


٢٦ سبتمبر ٢٠١٧ - ٠٩:٣٠ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت - أميرة رضا

وسط حالة من الترقب والغموض، تسير خطط الاتحاد الخليجي لكرة القدم كما هو مرتب لها تمامًا، حيث أجريت، الإثنين، قرعة بطولة كأس الخليج العربي "خليجي 23" في نسختها الثالثة والعشرين -والتي من المقرر إقامتها في الفترة ما بين الـ22 من ديسمبر 2017 والـ5 من يناير 2018- بالعاصمة القطرية الدوحة.

وعلى عكس العديد من التخوفات داخل قطر والتوقعات خارجها بشأن مصير البطولة وإمكانية تأجيل هذه النسخة -التي كان من المقرر إقامتها من قبل في الكويت ولكنها تأجلت ونقلت إلى قطر- أجرى المنظمون جميع الخطوات الواجب اتخاذها قبل القرعة، وفي مقدمتها دعوة ممثلي الاتحادات الخليجية والمشاركة في البطولة لحضور حفل إجراء القرعة.

في المقابل كانت اتحادات السعودية والبحرين والإمارات قد تقدموا بطلب للاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا"، طالبوا فيه بالتأجيل بسبب عدم رفع الإيقاف عن الكرة الكويتية من قبل فيفا حتى الآن، حيث يحرم ذلك الكرة الخليجية من منتخب عريق سبق وحقق الفوز بلقب البطولة 10 مرات خلال السنوات الماضية.

الأزمة الخليجية.. وحظر الكويت
كانت بطولة "كأس الخليج" في نسختها الـ23، مقرر إقامتها في البداية بالعراق، وبالتحديد في مدينة البصرة عام 2015، لكن قرار الحظر المفروض على الملاعب العراقية من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" حال دون ذلك، ليتم نقل البطولة إلى دولة الكويت، التي واجهت في البداية صعوبات تنظيمية تقرر على إثرها تأجيل البطولة قبل أن تنقل إلى "قطر"، بسبب عقوبة الإيقاف المفروضة على "الاتحاد الكويتي" من "الفيفا".

وعادة ما تشارك في هذة البطولة 8 منتخبات هي "السعودية وقطر والإمارات والكويت والبحرين وسلطنة عُمان"، إضافة إلى "العراق واليمن"، حيث تقسم إلى مجموعتين، تضم كل منهما 4 منتخبات، أما في حال عدم مشاركة الكويت الموقوفة دوليًا فستكون المجموعة الأولى من 4 منتخبات، والثانية من 3 منتخبات فقط.

وتنص لوائح البطولة على أن المنتخبات المشارِكة تلعب فيما بينها بنظام الدور الواحد، ويتأهل أول منتخبين من كل مجموعة إلى الدور نصف النهائي، ويلعب الفائزان فيما بعد بالمباراة النهائية.

الإمارات والسعودية والبحرين.. رفض بالجملة
كما تمت الإشارة من قبل، كانت اتحادات اللعبة في السعودية والإمارات والبحرين قد طالبت بتأجيل هذه النسخة ونقلها إلى الكويت مثلما كانت مقررة قبل ذلك.

ومع استمرار الحظر المفروض على الكويت من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، حتى الآن وقرار المقاطعة لقطر من ثلاثة بلدان خليجية، بالرغم من إقامة القرعة في موعدها بالدوحة، إلا إنه يبدو من الصعب إقامة البطولة في الوقت الحالي ولحين زوال الأزمة العربية، وإن رأى البعض في إقامة البطولة فرصة ممكنة لتهدئة الأجواء ورأب الصدع بين قطر وجيرانها.

وعلى العكس تشير بعض المصادر إلى إمكانية إقامة البطولة في موعدها حتى ولو لم تشارك المنتخبات المقاطعة (البحرين –السعودية- الإمارات)، بالإضافة للغياب الإجباري للكويت للإيقاف، حيث أن هناك مقترحًا بأن تلعب البطولة بنظام الدوري من دوري واحد بين المنتخبات الأربعة التي أكدت مشاركتها (قطر-العراق -اليمن -عمان)، ويتوج الفريق الذي يحصد أكبر عدد من النقاط باللقب.

ويتردد هذا المقترح في ظل خشية الاتحاد الخليجي من تأثير فكرة الإلغاء أو التأجيل على التزاماته مع الشركات الراعية، وهو الأمر الذي قد يفتح الباب لمشكلات كثيرة لا حصر لها في المستقبل.

 انسحابات خليجية
على قدم وساق أجرى المنظمون جميع الخطوات الواجب اتخاذها قبل سحب القرعة، حيث أقيمت مراسم قرعة بطولة كأس الخليج الثالثة والعشرين، أمس الإثنين في اليوم المحدد لها، وأسفرت عن وقوع المنتخب القطري في المجموعة الأولى مع منتخبات البحرين والعراق واليمن، في حين ضمت المجموعة الثانية منتخبات السعودية والإمارات وسلطنة عمان، وستنضم لها الكويت في حالة رفع الإيقاف عنها.

من جانبه أعلن الإعلامي الإماراتي فهد المطوع عن انسحاب كلا من منتخبات السعودية والإمارات والبحرين، من المشاركة في بطولة خليجي 23، حيث نشر "المطوع" عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" قائلاً: "انسحاب المنتخب السعودي والإماراتي و البحريني من كأس الخليج 23".

وحتى الآن لم يتم إصدار أي بيان رسمي من الجانب السعودي  والإماراتي والبحريني للإعلان عن انسحابهم من المشاركة في بطولة كأس الخليج العربي.

كأس الخليج ستقام في موعدها
من جانبه أكد الأمين العام للاتحاد الخليجي لكرة القدم، جاسم الرميحي، على أن النسخة الـ 23 كم البطولة ستقام في موعدها المقرر مسبقًا خلال الفترة ما بين 22 ديسمبر حتى الخامس من يناير المقبلين.

وصرح الرميحي خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بالأمس، عن ماذا لو انسحبت منتخبات الإمارات والبحرين والسعودية رسميًا من المشاركة في "خليجي 23" المقامة في قطر، قائلًا: "نحترم عدم حضورهم القرعة بالطبع، ولكن حال  استمرار عدم الحضور سيكون هناك قرار آخر وهو إجراء البطولة من دور واحد يحدد لاحقًا ويعود للمكتب التنفيذي والجمعية العمومية للاتحاد".

وأضاف: "الاستعدادات للبطولة تجري على قدم وساق، وعندنا أمل في آخر لحظة أن تشارك الأندية الممتنعة في البطولة، ولدينا أمل في الكويت أن تشارك في البطولة ويرفع الحظر عنها، التأجيل أو الإلغاء يعود للجمعية العمومية للاتحاد الخليجي".

وتابع: "نسبة إقامة البطولة 100% وكل الأمور تم الترتيب لها بإقامة البطولة تحت شعار "خليجنا واحد واتحادنا واحد".

نتائج القرعة.. ولقاءات من العيار الثقيل
من ناحية أخرى أسفرت القرعة عن وقوع المنتخب القطري على رأس المجموعة الأولى، في حين وقع المنتخب السعودي على رأس المجموعة الثانية إلى جانب كلًا من الإمارات العربية المتحدة.

حيث ضمت المجموعة الأولى "مستضيف البطولة" قطر، إلى جانب منتخبات البحرين والعراق واليمن.

وضمت المجموعة الثانية منتخبات السعودية والإمارات وعُمان في المجموعة الثانية، وبذلك، ستكون المباراة الافتتاحية -إذا أقيمت البطولة في موعدها- بين المنتخب القطري، ونظيره اليمني، على ملعب "خليفة الدولي".

وتنص لوائح البطولة على أن المنتخبات المشارِكة تلعب فيما بينها بنظام الدور الواحد، ويتأهّل أول منتخبين من كل مجموعة إلى الدور نصف النهائي، ويلعب الفائزان في "المربع الذهبي" على لقب "كأس الخليج العربية".

وأحرزت قطر لقب "خليجي 22" في الرياض أواخر 2014، بعد فوزها في المباراة النهائية على السعودية، صاحبة الأرض والجمهور، بهدفين مقابل هدف، بينما يمتلك منتخب الكويت الرقم القياسي من حيث عدد مرات التتويج بالبطولة برصيد 10 ألقاب، يأتي من بعده كل من قطر والسعودية والعراق برصيد 3 ألقاب لكل منهما، ثم الإمارات بلقبين، وأخيرًا عمان بلقب وحيد.


اضف تعليق