الخاسرون والرابحون في ميزانية فرنسا 2018


٣٠ سبتمبر ٢٠١٧ - ٠٣:١٥ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - محمد عبد الله

قدم وزير الاقتصاد الفرنسي "برونو لومير" ميزانية عام 2018، الميزانية الأولى في العهدة الرئاسية للرئيس إيمانويل ماكرون، والتي تهدف في المقام الأول لخفض العجز بحيث يصل من 2.9% عام 2017 إلى 2.6% عام 2018، فمن الرابح والخاسر في الميزانية الجديدة؟ وما هو موقف المعارضة منها؟ وكيف سيكون ردة فعل الشارع الفرنسي؟


نمو متصاعد باستمرار

للوصول إلى هذا الرقم (2.6% عام 2018) تعول الحكومة الفرنسية على نمو يتصاعد باستمرار، إذ من المتوقع أن يصل إلى 1.7% العام المقبل.

لكن تخفيضات الضرائب ستكون بـ 7 مليارات يورو فقط بدلاً من 10 مليارات أعلنت الحكومة الفرنسية عنها في وقت سابق.

الحكومة تعتزم أيضا تخفيض نحو 16 مليار يورو من ميزانية الاقتصاد بدلاً من 20 ملياراً، وهو مبلغ كبير بالنسبة للمعارضة.

هذا ومن المفترض أن تتحمل الدولة الفرنسية العبء الأكبر من إجراءات خفض الإنفاق مع إلغاء 1600 وظيفة في القطاع العام من أصل 50 ألفاً متوقعة على مجمل ولاية الحكومة.

طريق مسدود

في المقابل ترفض المعارضة خفض الموازنة خاصة وأن ذلك سينعكس على القطاعات العامة وخدمات الدولة، وبالتالي تقود البلاد إلى طريق مسدود.

تعديل الضريبة على الثروة بحيث لا تطال من الآن وصاعداَ سوى الثروة العقارية وليس رأس المال، وذلك بهدفِ مُحاولة إحياء الاستثمار في الشركات، قوبل بمعارضة شديدة، إذ يعتبر اليسار أن التعديل الضريبي على الثروة هو بمثابة "هدية للأغنياء "، كونهُ سيُخفف من ضرائبهم بمقدار 3,5 مليارات يورو.

 الخاسرون والرابحون في الميزانية الجديدة

يأتي قطاع السكن في فرنسا على رأس الخاسرين من ميزانية عام 2018 حيث سيفقد نحو 1.7 مليارات يورو، يليه ميزانية قطاع العمل التي ستفقد هي الأخرى 1.5 مليارات يورو.

في المقابل تستفيد ميزانية وزارة الدفاع من 1.8 مليارات يورو، يليه قطاع الداخلية بنحو 1.6 مليارات يورو، ثم قطاع التعليم العالي الذي سيستفيد بنحو 700 مليون يورو إضافية.

قرارات ترى فيها الحكومة الفرنسية أنها ستنعكس بالإيجاب على المواطن الفرنسي، وسيجعلها أقوى بين البلدان الأوروبية، فيما يرى آخرون أنها تأتي بضغوط من أوروبا يتحمل العبء الأكبر منها المواطن الفرنسي.


اضف تعليق