بعد انتهاء معركة "الجزاء".. نيمار وكافاني بالأحضان


٠١ أكتوبر ٢٠١٧ - ٠٨:٤٠ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت - أميرة رضا

لا يحتاج نادي باريس سان جيرمان أن يؤكد على حقيقة انتهاء "الحرب الباردة" التي نشبت بين نجمي الفريق نيمار دا سيلفا، وإدينسون كافاني بسبب ركلة الجزاء الشهيرة التي تنازع اللاعبان على تنفيذها أثناء مباراة فريقهما أمام أولمبيك ليون في الدوري الفرنسي.

وكان أفضل رد للنادي الباريسي هو الأداء الأكثر من رائع الذي قدمه نجوم الفريق على أرض الملعب في جميع المباريات التي تلت تلك الواقعة.

بداية الأزمة


على ملعب "بارك دي برانس" بالعاصمة الفرنسية باريس، شهدت مباراة قمة الجولة السادسة من الدوري الفرنسي لكرة القدم بين سان جيرمان وليون، بوادر أزمة "نجومية" بين لاعب برشلونة السابق نيمار، والنجم الأوروجوياني كافاني، حيث شهد اللقاء موقفين ساخنين جدًا بينهما.

فبعد حصول سان جيرمان على إحدى الركلات الحرة، أخذ اللاعب داني ألفيش الكرة ليعطيها لنيمار ليسدد ركلة حرة مباشرة، في الوقت الذي كان يطالب فيه كافاني بأن يأخذ هو الكرة ليسددها بدلاً من صاحب الـ25 عامًا، أما لقطة المباراة الثانية فكانت بعد حصول كبار فرنسا على ركلة جزاء، كاد أن ينفذها كافاني ولكن نيمار كان له رأي آخر وطلب مهمة تسديد ركلة الجزاء بنفسه، ولكن كافاني رفض تمامًا وأهدر الركلة في النهاية.

وكان النادي الباريسي قد تغلب على ليون في هذه المباراة بثنائية نظيفة.


جماهير "البرسا" تشعل مواقع التواصل


في نفس السياق استثمرت جماهير برشلونة الإسباني الأزمة التي نشبت بين النجمين سريعًا، وأشعلت مواقع التواصل الاجتماعي بالسخرية، بعد أن رفض كافاني منح تنفيذ ركلة الجزاء لنيمار.






وذكّرت الجماهير "نيمار" على موقع التدوينات الصغيرة "تويتر" بالدعم الذي كان يقدمه ميسي له بإعطائه ركلات الجزاء، مرددين: "لا يمكن لأي أحد أن يكون مثل ميسي"، و"قالوا أنهم سيشعلون برج إيفل له وها هو غير قادر على أخذ ركلة جزاء"، وغيرها من العبارات المسيئة للنجم البرازيلي.

"كافاني" يرفض مليون يورو لحل الأزمة




ازدادت الأوضاع سوء داخل غرفة تغيير الملابس الخاصة بالنادي الباريسي، بعد أن رفض كافاني عرض رئيس النادي "ناصر الخليفي" لتهدئة الخلافات بينه وبين النجم البرازيلي نيمار.

وحسبما تناقلت وسائل الإعلام الفرنسية، فإن عقد كافاني يشتمل على مكافأة بقيمة مليون يورو إن حصل على لقب هداف الفريق، وفي محاولة من الخليفي لتهدئة الأوضاع اقترح دفع مليون يورو لكافاني تحت بند المكافآت على أن يسمح اللاعب لزميله نيمار بتسديد ضربات الجزاء لكن كافاني رفض العرض مباشرة.

هدوء نسبي وتهديف بالجملة


تمكنت إدارة الفريق الباريسي والطاقم التقني من احتواء الأزمة إلى حد ما، وأصبحت تعمل على تكثيف جهود الفريق ككل بهدف حصد الألقاب والسعي للفوز بـ"التشامبيونز ليج".

ولقد ظهر ذلك خلال لقاء النادي الباريسي مع بايرن ميونيخ الألماني، في المباراة التي جمعتهما بدوري أبطال أوروبا، تلك المباراة التي أطلق عليها فيما بعد بالمباراة "المذلة".

وسجل النجمان خلال هذا اللقاء هدفا لكل منهما، فيما تكفل البرازيلي داني ألفيس بالهدف الثالث، لتنتهي المباراة بثلاثية نظيفة، وكادت أن تنهي معها أزمة "نيمار وكافاني"، حيث تميزت العلاقة بين النجمين، وظهرت بشكل راقي خلال اللقاء بالتفاهم والهدوء، لتنتهي المباراة دون أي خلافات بينهما.

وأصر اللاعبان على إظهار العلاقة بهذا الشكل، حيث حاول النجم البرازيلي نيمار منح تمريرة حاسمة لكافاني في الدقيقة 37، ورد المهاجم الأوروجوياني الدين للبرازيلي في الدقيقة 50 من أحداث اللقاء، كما سمح كافاني لنيمار بتسديد ضربتين حرتين في الدقيقتين 60 و61، وتكفل هو بواحدة في الدقيقة 80، وكان النجم البرازيلي أكثر تسديدًا لضربات الأخطاء خلال اللقاء.

وتعانق اللاعبان خلال تسجيلهما الهدفين في إشارة لنهاية الحرب الباردة، التي عرفتها الأيام الأخيرة.

تناغم نيمار وكافاني.. وهجوم من نار


بفوز كاسح وهجوم من نار واصل اللاعبان -نيمار وكافاني- هوايتهما في هز الشباك، وتعانق اللاعبان أمام الجماهير في المدرجات، وقادا فريقهما للفوز الكاسح بسداسية مقابل هدفين لبوردو، في المباراة التي جمعت بين الفريقين، أمس السبت، بالمرحلة الثامنة من الدوري الفرنسي.

وبذلك استأنف النادي الباريسي انتصارته بهجوم منظم ومهارات أكثر من رائعة، ليستعيد لقب المسابقة، ويحلق في صدارة الدوري الفرنسي، حيث عزز انطلاقته وانفرد بصدارة جدول المسابقة رافعًا رصيده إلى 22 نقطة بفارق ثلاث نقاط أمام موناكو حامل لقب المسابقة وصاحب المركز الثاني.

والتقطت الكاميرات خلال اللقاء صورة للنجم كافاني وهو يحتضن نيمار بعد تسجيله الهدف من ركلة الجزاء في مشهد يعني على الأرجح أن البرازيلي انتصر في معركته على كافاني في قضية من يسدد ضربات الجزاء، ولكن هذه المرة بمنتهى التجانس والتناغم، وكأنها إشارة للجميع بأن الأزمة قد انتهت بالفعل.


اضف تعليق