تويتر ينقسم حول "التطبير" وأصوات علماء الشيعة تعلو بالتحريم


٠٣ أكتوبر ٢٠١٧ - ٠٧:٤٠ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - ياسمين قطب

"التطبير" هي كلمة ذات أصل عراقي وتعني الضرب بآلة حادة حتى إسالة الدماء، وهي شعيرة دينية عند طائفة الشيعة الإثنا عشرية، وهي ضمن الشعائر المسمية بالشعائر "الحسينية" التي تقام من أجل استذكار معركة كربلاء والقتلى الذين قتلوا في هذه المعركة كالإمام الحسين بن علي وأخيه العباس.

ولايفرق في تلك الشعيرة بين غلام صغير وصبي ورجل بالغ، وهي شعيرة خاصة بالرجال دون النساء، وويستخدم في التطبير سيوف وقامات أو أي أدوات حادة أخرى، فيضرب المطبرون رؤوسهم بهذه الأدوات لإحداث جرح لإسالة الدماء من الرأس، وتخرج مواكب التطبير في عاشوراء والأربعين، وأحياناً في ليلة وفاة علي بن أبي طالب، وليلة وفاة فاطمة الزهراء.

و يكون التطبير بصورة جَماعية و على شكل مواكب و مسيرات تجوب الشوراع و الأماكن العامة، و يقصد المطبِّرون ـ المشاركون في التطبير ـ من عملهم هذا المواساة للإمام الحسين بن علي، والتعبير عن مبلغ حزنهم و لوعتهم عليه وعلى أهل بيته و أنصاره، و إظهار صدقهم في إستعدادهم للتضحية من أجله مهما كان الثمن.



ومن الشعائر الحسينية التي تقع ضمن دائرة شعائر الإدماء هي شعيرة إدماء الظهر بسلسلة خفيفة من السكاكين، وهذه الشعيرة شعيرة مستقلة وليست من التطبير، وقد وقع الخلاف فيها كما وقع على التطبير، وممارسة هذه الشعيرة رائجٌ عند الشيعة في باكستان والهند بشكل أوسع من باقي البلدان.

ورغم قساوة ووحشية تلك الطقوس إلا أن بعض علماء الشيعة أجازوها وحثوا عليها وأكدوا أن فيها خير كثير وثواب عظيم.


وأعلن بعض نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك وتويتر" تضامنهم مع طقوس "التطبير" ودشنوا هاشتاج "حي على التطبير" و "أفلح من طبر"








ورغم ذلك يرفض حزء كبير من الشيعة تلك الطقوس، ويتهمونها بالمسيئة إلى الإسلام، وأنها من صنع أعداء الأمة الذين يريدون تشويه المذهب الشيعي والتنكيل به.

ومن أبرز علماء الشيعة الذين حاربوا "التطبير" المفكر الإسلامي كمال الحيدري، والذي خصص خطبًا ودروسًا وعظية لمواجهة فكر "التطبير" واصفا إياه بـ"مؤامرة الأعداء"، ومن يفعلها يخدم تلك المؤامرة، وأوضح أن الأعداء استغلوها للتنكيل بالمذهب الشيعي كما ينكلون من أهل السنة عن طريق خلق وتبني الجماعات التكفيرية.


ودعم كثير من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي الرأي المضاد لشعيرة "التطبير" وأعلنوا تبرأهم منه، وأنه من أكثر الأمور التي تسيء إلى الدين، وقدم بعضهم اقتراحًا بالتبرع بالدم بدلًا من جرح الرؤوس إذا كان لابد في الأمر من "دم"، ودشنوا هاشتاج بعنوان "لا للتطبير" و "كفى إساءة"، ومن أبرز تعليقات النشطاء:








الكلمات الدلالية شعائر حسينية الشيعة التطبير

اضف تعليق